.jpg)
حمَّل أنصار أحمدي نجاد، الذين يروّجون للمقطع المصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خامنئي المسؤولية ضمنيًا عن الاختراق الإسرائيلي، مدّعين أنه رفض منح أحمدي نجاد السيطرة على وزارة الاستخبارات قبل أكثر من عقد، في حين كان الأخير يسعى لتطهيرها من العملاء. هذه البلبلة التي غصَّت بها مواقع التواصل من قبل إيرانيين ولبنانيين من بيئة “الحزب”، تُظهر حجم النقمة التي بدأت تتنامى تجاه النظام الإيراني الذي لم يتحرك حتى الآن لمساعدة “الحزب”.
يلفت المتشددون والإصلاحيون وغيرهم، بمن في ذلك العديد من المعارضين، إلى أن عمليات القتل الأخيرة، التي استهدفت اسماعيل هنية في طهران والسيد نصرالله في بيروت، لم تكن لتحدث من دون اختراق إسرائيلي على أعلى المستويات لصفوف حركة ح و”الحزب” وأجهزة الأمن الإيرانية.
في هذا السياق، تشير مصادر مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هذه الانتقادات لم تكن لتظهر اليوم لو لم يكن هناك استياء عام في البيئة الحاضنة التي تشعر بأنها يتيمة بعد مقتل السيد نصرالله، والأهم، تشعر بأنها تُركت وحيدة في مواجهة إسرائيل التي لم ترحم ولم تترك أي زاوية في “الحزب” إلا واستهدفتها، خصوصاً أن “الحزب” يطيع وينفِّذ كافة الأوامر الإيرانية من دون اعتراض، وهو قدّم خيرة شبابه عبر جبهة الإسناد خدمة للنظام الإيراني الذي يدعمه على كافة الصعد”.
من جهتهم، يشير خبراء لموقعنا، إلى أنه “عندما تظهر الانتقادات بهذا الحجم، هذا يدل على أن هناك شعوراً بأن عملية خيانة قد حصلت. وفعلاً، بحسب التقارير التي نشرتها أبرز الصحف الموثوقة، أكدت أن هناك خرقاً أمنياً حصل وكشف السيد نصرالله أمام إسرائيل، وأن هذا الخرق مصدره إيران، عبر شخصية أمنية بارزة مقربة من النظام الإيراني”.
يضيف الخبراء: “اختراق أمن السيد نصرالله ليس بالأمر السهل، خصوصاً أنه كان محاطاً بكوكبة من المرافقين والأمنيين الذين لديهم خبرة طويلة ومدرّبون على أعلى مستوى، واختراقهم يتطلب الوثوق بشخصية من الطراز الرفيع تتمتع بثقة السيد نصرالله، لأنه من سابع المستحيلات أن يستطيع مجرد عميل مجنّد من قبل إسرائيل الوصول إلى معلومات حول مكان تواجد السيد نصرالله وتحركاته في ظل الحرب القائمة”.