
في اليوم الثاني لإعلان إسرائيل بدء عمليتها البرية الموصوفة بـ”التوغّل المحدود” في الجنوب اللبناني، انفجرت للمرة الأولى معارك الالتحام القتالي المباشر بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب”، ومُنيت إسرائيل بضربة أولى من الخسائر البشرية في صفوف جنودها وجاءت حصيلة المواجهات الميدانية التي حصلت أمس لتشكل واقعياً كلفة باهظة إسرائيلية بعدما اهتزت صورة “الردع” لدى “الحزب” بفعل سلسلة طويلة وصادمة من الضربات القاسية التي ألحقتها به إسرائيل بشكل متواصل، بلوغاً إلى مقتل السيد نصرالله.
لكن ظلت الخشية كبيرة من إقدام إسرائيل على تصعيد أكبر في الغارات والعمليات الجوية المدمرة التي تستهدف عبرها مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت، علماً أن عدد الغارات التي شنتها ليل الثلثاء – الأربعاء على الضاحية كان قياسياً وفاق الـ15 غارة.
أولى المواجهات العسكرية على الأرض بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب” اندلعت في بلدتي مارون الراس وعديسة.
كشف الإعلام الإسرائيلي إصابة 35 جندياً إسرائيلياً في مكمن في مارون الراس، فيما أشارت تقارير الى مقتل 14 جندياً إسرائيلياً. أما الجيش الإسرائيلي، فاعترف بمقتل 7 جنود وإصابة 7 آخرين في معارك جنوب لبنان بعدما كان اعترف سابقاً بمقتل جندي ثامن.
في المقابل، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صوراً وفيديوات لعمليات الكوماندوس والمظليين في الجنوب، وقال: “تواصل قوات لواء الكوماندوس والمظليين ولواء 7 مدرعات تحت قيادة الفرقة 98 عملياتها البرية الموجهة والمحددة في مناطق عدة في جنوب لبنان، اذ عثرت الوحدات ودمرت مجمعاً قتالياً لـ”الحزب” احتوى على منصة صاروخية ومخزون من العبوات الناسفة والعتاد العسكري الآخر. كما تقضي القوات بتعاون مع القطع الجوية على مخربين وتدمر بنى إرهابية من خلال أنواع الذخيرة الدقيقة وفي اشتباكات من مسافة قصيرة. حتى الآن تم تدمير أكثر من 150 بنية إرهابية لـ”الحزب” من خلال الغارات الجوية، ومن بينها مقار له ومستودعات أسلحة ونقاط لإطلاق قذائف صاروخية”.