
لا تزال النيران تعصف وتطيح الجهود الدبلوماسية، وإسرائيل لا تزال ترفض الاستماع إلى نداءات وقف إطلاق النار، وسط تحضيرات عسكرية ضخمة للتوغل البري الذي لن يكون سهلاً ولن يكون نزهة بالنسبة إلى إسرائيل في حال قررت التوغل والقيام بعملية عسكرية برية موسعة لإبعاد الحزب إلى ما وراء الليطاني بالقوة، الامر الذي سيؤدي إلى تكبيد إسرائيل أثماناً باهظة، لكن هل تقوم إسرائيل بهجوم بري واسع بغض النظر عن الأثمان، وما هي قدرات الحزب في المواجهة والدفاع؟
بحسب الخبراء العسكريين، إن مقولة أن الحزب يدافع عن لبنان سقطت، وليس لديه تلك القدرة، والمزاعم بأنه يدافع عن لبنان هي مجرد ستار يختبئ خلفه الحزب لتبرير حمل السلاح، لأن الحرب الدائرة أثبتت أن الحزب لا يستطيع منع الطائرات من خرق الاجواء اللبنانية، وغير قادر على استهداف الطائرات ولا حتى المسيرات، ولا يملك أي منظومة دفاعية تخوله القول بإنه يدافع عن لبنان، فالحزب أقصى ما يملك هو تلك الصواريخ ووسائل عسكرية للمقاومة فقط قادرة على صد هجوم بري صغير.
يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “صحيح ان الحزب قادر على إلحاق خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي وقصف بعض القواعد العسكرية الإسرائيلية، لكن على المدى الطويل لا يستطيع الصمود امام التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، فهو تكبد خسائر كبيرة على صعيد بنيته العسكرية، وإسرائيل تفرض عليه حصاراً عسكرياً جواً وبحراً وبراً، والصواريخ التي يطلقها اليوم غير قادر على تأمين البديل عنها، بالتالي يقوم باستهلاك مخزونه”.
يتابع الخبراء: “في المقابل، ما تقوم به إسرائيل ليس توغلاً، ولا يعتبر هجوماً، فهي لا تزال تستطلع بالنار الخطوط الامامية للحزب والتي تعتبر من أقوى الخطوط لانها تضم نخبة المقاتلين. بالتالي، تستطلع مدى قوة دفاع الحزب وطريقة تحركاته في الميدان، وفي حال اتخذت إسرائيل قرار القيام بعملية برية موسعة، ستكون مدعومة بأعداد كبيرة من فرق النخبة ومروحيات ومسيرات وطائرات حربية إضافة إلى الدبابات، وصحيح ان الخسائر ستكون كبيرة لكن في النهاية إسرائيل قادرة على الدخول إلى الجنوب”.