#adsense

خاص ـ أهداف خطيرة خلف طرح “الرئيس التوافقي” (ياسمينا نصر)

حجم الخط

بعد المأزق الكارثي الذي ورَّط به “الحزب” لبنان في 8 أكتوبر الماضي، يوم قرر منفرداً فتح جبهة الجنوب بهدف إسناد غزة، مستجلباً بذلك جملة ويلات لا تُعد ولا تُحصى للشعب اللبناني الذي نُكِّل به وهُجِّر وخسر أملاكه وجنى عمره إثر هجمات إسرائيلية لا ترحم، يتصاعد الحديث اليوم عن رئيس توافقي لا يشكّل تحدّياً لأحد.

يأتي هذا التطور اللافت بعد تعنُّت وتعطيل ممنهج مارسه محور الممانعة لانتخابات رئاسة الجمهورية، إذ رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري فتح المجلس لإجراء جلسة انتخابية بدورات متتالية وفق ما ينص عليه الدستور، وتمسَّك مع “الحزب” بالمطالبة بحوار يرأسه بري كممرٍّ إلزامي للانتخابات الرئاسية في لبنان. رفضت المعارضة وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية هذا الحوار ودعت إلى الاحتكام للدستور، إذ لا قيام للبنان بلا الالتزام بالقوانين والدستور اللبناني.

بعد مقتل نصرالله في ضربة موجعة جداً لمحور الممانعة ولطهران الراعية الرسمية لـ”الحزب”، لمس المراقبون تغيُّراً في خطاب الممانعة، إذ تحدث كل من بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن “الرئيس التوافقي” الذي لا يشكّل تحدّياً لأحد. فهل يُعد هذا الطرح تراجعاً عن الحوار أم بديلاً مقنَّعاً له؟ هل يأتي هذا الطرح كنتيجة تراجعية بعد مقتل نصرالله أم أنه محاولة جديدة لتحسين شروط الممانعة؟.

مصادر سياسية معارضة تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “كل عملية طرح اسم رئيس توافقي حالياً واستعداد الرئيس بري للتخلي عن الحوار، هي بهدف وقف الانهيار الذي يتعرّض له محور الممانعة، من خلال انتخاب رئيس يكون بالفعل وبالمعنى وبالمضمون، لا رئيس، يحافظون من خلال ضعفه على نفوذهم على الدولة وينجزون صفقة قبل انهيارهم أكثر وقبل أن تصبح كلمتهم أضعف بعملية فرض رئيس للجمهورية”.

“هذه العملية بدأت تتظهر من خلال بعض الأسماء التي ليست سوى غطاء لهم، لاستمرارهم في السلطة ومنطق المحاصصات ووضع اليد على السلطة اللبنانية. هذا ما يُطرح اليوم من خلال الرئيس التوافقي، وهو مجرد استبدال للحوار بفكرة الرئيس التوافقي”، تختم المصادر.

إذاً، للأسف وعلى الرغم من كل ما يعانيه لبنان من نزوح قسري ومن خسارة الأرواح وسقوط آلاف الجرحى، لا يزال محور الممانعة يحاول تحسين شروطه للانقضاض على ما تبقى من دولة وكيان، ضارباً عرض الحائط الدستور والقوانين وقيام دولة فعلية ضامنة لجميع أبنائها، تمنع عنهم الويلات وتوقف الحروب العبثية التي تؤدي تباعاً لخسارة الشباب اللبناني، لخسارة جنى عمر الناس الذين كلما أسّسوا من جديد عادوا وتشرّدوا وخسروا، فيما من يدفعهم لهذه الحروب يمعن بإنجاز الصفقات على حسابهم.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل