
مرّت 3 أيام على انطلاق العملية البرية الإسرائيلية في الجنوب، ولم تظهر معالم واضحة للمعركة، إلا بدء وقوع قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين. إلى ذلك، مرّت ليلة سوداء جديدة على الضاحية الجنوبية وبيروت إذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة، استعمل فيها عدداً كبيراً من القنابل الفراغية والارتجاجية الخارقة للتحصينات، وبدا صوت التفجيرات أقوى من صوت الغارات التي استهدفت المبنى، حيث استهدف السيد نصرالله يوم الجمعة الماضي. ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، عن مصدر إسرائيلي أن ضربات شنتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية، استهدفت الرجل الثاني في “الحزب”، هاشم صفي الدين.
تبعاً لذلك بات لبنان تحت وطأة حرب متدحرجة طويلة الأمد، كما بات يخشى، تعمد فيها إسرائيل إلى زيادة حجم التدمير في مناطق عديدة أبرزها الضاحية الجنوبية من منطلق هدف خطير هو إطالة أمد النزوح الداخلي إلى مناطق أخرى والتسبّب باضطرابات وفتنة أهلية واسعة. وفي هذا السياق، جاء تنامي الكلام والحديث عن تحرك متصل بملف انتخاب رئيس الجمهورية الذي عكسَ خطورة الوقائع الناجمة عن تداعيات الحرب وحصول احتكاكات واشكالات متجوّلة باتت تستلزم مبادرات سياسية وأمنية سريعة لمنع سقوط البلد تحت وطأة أحداث لا تحمد عقباها.
في المقلب السياسي الداخلي ورغم حركة الاتصالات الداخلية التي نشطت في الساعات الأخيرة حول الملف الرئاسي، فإن المعلومات المتوافرة لـ”النهار” تؤكد أن عقدة القرار لا تزال لدى “الحزب”، فجميع اللاعبين متوافقون على انتخاب رئيس للجمهورية لكن المسألة لا تزال عالقة في المكان نفسه والحزب بعد التطورات الأخيرة واغتيال قيادته غير مستعد للحديث مع أي طرف في الملف السياسي، وهو الأمر الذي يجعل التحرك الحالي مشوباً بالشك الكبير في نجاح ولو أن طرح الأفكار سيتواصل.
وغداة لقاء عين التينة الثلاثي بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، زار ميقاتي بكركي مساء أمس والتقى البطريرك الماروني وأطلعه على أجواء لقاء عين التينة، فيما أوفد جنبلاط النائب وائل أبو فاعور للقاء كل من رئيس حزب “القوات اللبنانيّة” سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل.
وعلم في هذا الإطار ان الاستعدادت مستمرة لعقد قمة روحية في بكركي وأن الجانب الشيعي المعني بالقمة ابدى استعداده للمشاركة فيها.
