
ثلاثة أيام مرّت على انطلاق الحملة البرّية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني ولم تظهر معالم واضحة للمعركة التي تشهد استشراساً لـ”الحزب” في صدّ موجات التغلغل الإسرائيلي بما يوقع في صفوف المهاجمين مزيداً من القتلى والجرحى، ومع ذلك تبدو إسرائيل كأنها أعدّت العدّة لكلفة بشرية عالية في هذه المرحلة وتمضي نحو فرض وقائع عسكرية جديدة على أساس افتراض نجاح خطتها في ضرب الحزب جنوب الليطاني.
تبعاً لذلك بات لبنان تحت وطأة حرب متدحرجة طويلة الأمد، كما بات يخشى، تعمد فيها إسرائيل إلى زيادة حجم التدمير في مناطق عديدة أبرزها الضاحية الجنوبية من منطلق هدف خطير هو إطالة أمد النزوح الداخلي إلى مناطق أخرى والتسبّب باضطرابات وفتنة أهلية واسعة. وفي هذا السياق، جاء تنامي الكلام والحديث عن تحرك متصل بملف انتخاب رئيس الجمهورية الذي عكسَ خطورة الوقائع الناجمة عن تداعيات الحرب وحصول احتكاكات واشكالات متجوّلة باتت تستلزم مبادرات سياسية وأمنية سريعة لمنع سقوط البلد تحت وطأة أحداث لا تحمد عقباها.
وفي أي حال أفصحت إسرائيل بوضوح عن هدفها من الحملة البرية في الجنوب إذ نقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين إسرائيليين أن “هدفنا التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يشمل انسحاب “الحزب” ونزع سلاحه”، وقالوا “إن الجيش لا يعتزم تحويل التوغل إلى حرب برية واسعة النطاق في لبنان”. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي: “لا نريد توسيع الغزو في لبنان ولكن من الممكن أن ننجرّ إلى هذا السيناريو”. وأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي في جولة أمس على الحدود الجنوبية مع لبنان “لن نسمح لـ”الحزب” بالعودة والتموضع في هذه المواقع”.