
بسحر ساحر انقلب مزاج محور التعطيل، وما كان ممنوعاً ومرفوضاً، بات اليوم مرغوباً فيه، فمن 1701 الذي كان من ينادي بتطبيقه يتهم بالعمالة والتخوين مصيره، وفجأة، استيقظ المحور من نومه العميق وبات يطالب بتطبيق الـ1701. أما حول الملف الرئاسي، فمن رئيس لا يطعن ظهر المقاومة، إلى رئيس توافقي، ومن حوار مشروط تحت شعار إما مرشحنا أو لا رئيس، إلى الاستغناء عن فكرة الحوار!
مصادر معارضة تشير إلى أنه بعد فترة ما يقارب السنتين واعتباراً من بداية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وحتى اليوم، كانت الشروط الموضوعة من قبل الفريق المعطل لا تزال كما هي. يريدون رئيساً يحمي ظهر المقاومة عبر مرشح واحد لا يقبلون بغيره، إضافة إلى إلزامية الحوار وتعطيل الدورات المتتالية لانتخاب رئيس، إلى أن وصلنا إلى عدم الدعوة إلى جلسة انتخاب رئيس.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “فجأة، لم تعد تلك الشروط موجودة، ولم تعد الاولوية لرئيس يحمي ظهر المقاومة والحوار المشروط، بالتالي، الفريق المعطل يعتقد أنه في غفلة يستطيع تمرير أي إسم لرئاسة الجمهورية من أجل المحافظة على المنظومة التي حكمت لبنان منذ العام 2005 ولغاية اليوم”.
تقول المصادر إنه “بالنسبة إلى المعارضة وكافة مكوناتها وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية ورئيسه سمير جعجع، يؤكدون بأنهم لن يقبلوا بأي رئيس، بل برئيس لا يتأثر بأي فريق سياسي، فيحكم ويبني جمهورية ودولة فعلية قادرة. بالتالي، ما نعيشه اليوم يؤكد أن هناك محاولة لتهريبة ما للمحافظة على الواقع القديم وتجديده وهذا أمر مرفوض ولن نقبل به إلا عبر الاتيان برئيس يسهر على تطبيق الدستور والقرارات الدولية التي لم تطبق، وبرئيس يقول إن الجيش اللبناني وحده يحمي الحدود ويملك قرار الحرب والسلم داخل الحكومة”.
تلفت المصادر إلى أنه بعد كل هذا الخراب والدمار لا تستطيع الممانعة اللعب بمصير لبنان، وما يقومون به مكشوف ورهاناتهم التي حكموا من خلالها عبر سواعد النظام السوري وإيران لن نقبل بها وسقطت، وكل ما نريده هو رئيس يحكم من خلال الدستور.