#adsense

خاص ـ التأثيرات النفسية على أطفال لبنان “مدى الحياة”

حجم الخط

خاص ـ التأثيرات النفسية على أطفال لبنان "مدى الحياة"

من البديهي أن معظم اللبنانيين اليوم يعيشون حالة من الخوف والقلق على حياتهم وحياة أطفالهم بظل الحرب المجنونة التي ابتُليوا بها منذ 8 تشرين الأول العام 2023، يوم قرّر “الحزب” فتح جبهة الجنوب تحت عنوان “جبهة إسناد” أو “جبهة مشاغلة” دعماَ لغزة. لكن ما لا ينتبه إليه غالبية اللبنانيين في ظل الخطر الماثل، هو أن “التأثيرات النفسية على أطفال لبنان والتي ستتركها الحرب، لن تزول وتنتهي في اليوم التالي لنهايتها، بل إن هذه التأثيرات النفسية ستترك ندوباً عميقة في حالة أطفال لبنان النفسية ترافقهم مدى الحياة”، وفق ما يجمع عليه تقريباً معظم أطباء وعلماء النفس.

يشير الأطباء النفسيين وعلماء النفس، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الآثار النفسية للحروب والصراعات لا تزول وتنتهي مع انتهاء الحروب أو عند توقف إطلاق النار وانتهاء العمليات العسكرية، بل إن الآثار النفسية للحروب تمتدُّ لسنوات طويلة بعد انتهائها حينما يصحو الناس بعدها على هول ما خلّفته من دمار وخراب وخسائر فضلاً عن اولئك الذين تكون الحرب قد أصابتهم مباشرة وفقدوا أحد أفراد العائلة، فهذه التأثيرات النفسية على الأطفال خصوصاً تكون عميقة جداً وقد لا يتخطونها بسهولة”.

كما يلفت الأطباء النفسيين وعلماء النفس، إلى أن “الآثار النفسية للحرب على الأطفال، ثابتة ومؤكدة وفق الدراسات العلمية. فالحرب تترك جراحاً عميقة في نفوس الأطفال، قد لا تظهر بشكل كامل في المرحلة الأولى، لكنها تعود لتظهر لاحقاً على شكل أزمات ومشاكل نفسية وخوف مزمن واضطرابات في السلوكيات”، مشيرين إلى أنه “وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن الآثار والمشاكل النفسية التي يصاب بها الطفل إثر تداعيات الحرب، قد ترافقه مدى الحياة، ومنها: الشعور الدائم بالخوف والقلق والاكتئاب، تأخّر النمو العقلي والبدني والعاطفي، صعوبة الاندماج في المجتمع والعجز عن بناء روابط عاطفية سليمة مع الآخرين، الاضطرابات السلوكية وردود الفعل العدائية تجاه الآخر، سواء كان مقرّباً أو من أفراد العائلة أو كان شخصاً غريباً خلال التواصل وبناء العلاقات الاجتماعية”.

أطباء وعلماء النفس، يوضحون أن “الآثار النفسية للحرب ستطاول كل الذين عايشوها، كباراً وصغاراً، لكن آثارها على الأطفال قد تكون مدمّرة. فالأفراد المتضرّرون من الحروب، بأي شكل كان، سيعانون من ضائقات ومشاكل وأزمات نفسيّة حُكماً، إما مباشرة وبشكل فوري أو بعد فترة من الزمن بعد استيعاب هول الخسائر والأضرار التي أصابتهم، وأكثر المتضررين والذين سيعانون من الأزمات النفسية سيكونون من الأطفال، وهي أزمات قد لا يمكنهم تخطيها للأسف”.

وفق الدراسات العلمية، “من أهم المشاكل والأزمات النفسية الناتجة عن الحرب والعيش في ظروفها، بحسب ما يقول أطباء وعلماء النفس، اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD). اضطرابات الأكل التي تؤدي إلى سوء التغذية. انتشار الاكتئاب والقلق واليأس من المستقبل. إدمان التدخين أو المخدرات أو الكحوليات. الانعزال عن المجتمع. صعوبة النوم وضعف الذاكرة. الشعور الدائم بالغضب وجلد الذات. زيادة معدّلات الانتحار”.

الأكيد، بحسب الأطباء وعلماء النفس، أن “الحرب ستترك ندوباً نفسية لدى الأطفال، للأسف، إذ إن طفلاً على الأقل من كل 15 طفلاً سيعاني من أزمات نفسية حادة ترافقه لسنوات طويلة، وبعضها قد لا يتخطاها أبداً، بحيث إن هذا الطفل سيكون عليه التعايش مع الآثار النفسية والندوب التي حفرت عميقاً في داخله ونفسيته وشخصيته جراء فظاعة الحرب التي عاشها، مدى الحياة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل