Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مكابرة “الحزب” تظهر ضعفه

من أعماق الأرض، اطل الشيخ نعيم قاسم ليعبر عن الحزن الذي يعيشه الحزب في الآونة الأخيرة، لعل صورة قاسم وملامحه هي أصدق تعبير عن الحال التي وصل إليها الحزب بعدما اعتبر نفسه إقليمياً، وقوة عظمى. تفاصيل الكلام، السطور، الاحرف، النبرة الخافتة، تشير إلى ان الحزب ما بعد السيد نصرالله ليس كما قبله، بالتأكيد هناك الكثير من التغيرات التي ساهمت بالمشهد الباهت الذي ظهر فيه قاسم.

مصادر سياسية متابعة، تعتبر أن الحرب التي يعيشها الحزب ليست بالأمر السهل، لا شك أن الضربات التي تعرض لها لا يمكن ان يتحملها تنظيم بحجم الحزب، حتى الجيوش المنظمة تعاني من هكذا ضربات نوعية في بنيتها، لكن لديها القدرة على النهوض والمتابعة وإكمال الطريق. أما بالنسبة إلى الحزب، على الرغم من المكابرة والانفصال عن الواقع، فمن الصعب جداً تعويض ما خسره على صعيد القيادة والبنية التنظيمية العسكرية.

تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “على الرغم من تأكيد قاسم على ملء الفراغات والشواغر نتيجة الاستهدافات التي طاولت الصف الأول للحزب وعلى رأسهم السيد نصرالله، إلا أنه لا يمكن للوكيل أن يملأ مكان الأصيل، وقاسم أكبر دليل على ذلك، فهو نائب الأمين العام، وحكماً ليس بمثابة وبمرتبة السيد نصرالله على كافة الأصعدة، فكيف الحال بالقياديين الذين استهدفوا وهم من الرعيل المؤسس للحزب؟ خبراتهم تختلف عن من تسلم من بعدهم، ومهما حاولوا التعويض، لا يمكنهم الوصول إلى ما كانوا عليه قبل 8 تشرين الأول، فقوة الحزب هبطت إلى مستويات متدنية جداً، وإطلاق الصواريخ ليس دليل عافية، فهي معدة سلفاً، لكن الأهم، هو الرؤية والتخطيط على المدى الطويل، وهذا ما فقده الحزب وسيؤثر على مجريات الحرب في السياسة وفي الميدان”.​

Exit mobile version