#adsense

مانشيت موقع “القوات”: مكالمة الـ50 دقيقة.. هل حدّدت وجه المنطقة؟

حجم الخط

بعد أسابيع على الرد الإيراني، لا يزال العالم ينتظر الرد الإسرائيلي وسط تخوف أميركي من أن يؤدي هذا الرد إلى توريط المنطقة في صراع كبير ومدمّر لا تريده واشنطن ولا تسعى إليه إيران التي ردّت بشكل مدروس لا يشكل خطراً على إسرائيل، بطريقة لا تصعد الاوضاع، لكن إسرائيل كانت تنتظر على حافة الطريق لإيقاع طهران في الفخ وقد وقعت.

منذ ذلك الحين، توقفت عقارب الساعة، بدأت واشنطن بالضغط على تل أبيب لهندسة الرد، واضعة خطاً أحمر على ضرب إسرائيل لأي مفاعل نووية ما يؤدي إلى أخذ المنطقة إلى اماكن لا تحمد عقباها، لكن بحسب مصادر مقربة من الإدارة الاميركية، لا يزال رئيس الحكومة الإسرائيلية يغرد خارج السرب الأميركي متسلحاً باللوبي اليهودي في أميركا بما له من نفوذ ناشط وخصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد انتخابات رئاسية اميركية.

بحسب المصادر التي اكدت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن مضمون المكالمة يبقى سرياً، ما تم نشره من تسريبات قبيل الاتصال الذي حصل بين الرئيس الأميركي جو بايدن وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ودام لنحو 50 دقيقة غير دقيق، وهو مجرد تكهنات، لان مضمون الحديث لا يعلمه إلا الرجلين، لكن طبعاً هناك عناوين عريضة لهذا الإتصال، الرد الإسرائيلي على إيران وبحث التوغل البرّي في لبنان، والموضوع ليس اعطاء الضوء الاخضر، لان نتنياهو تحرر من الضغوط ولم يعد يأخذ بالنصائح الاميركية. كل ما تقوم به الإدارة هو محاولات التشاور مع تل أبيب للبقاء على بينة من تحركات نتنياهو وما ينوي القيام به.

المصادر ذاتها تؤكد أن إسرائيل سترد وتريد توجيه ضربة قوية، لكن الإدارة الأميركية تريد رداً مدروساً من حيث اختيار نوعية الهدف وليس من حيث حجم الأضرار، وهناك أهداف غير نووية قادرة إسرائيل على ضربها وتحقيق أضرار كبيرة وموجعة، ليس بالضرورة حصر الأضرار بالمفاعل النووية الإيرانية، فالنفط اليوم أهم من المفاعل النووية. هناك مقرات عسكرية ومطارات ومرافق حيوية مهمة في إيران، وأي ضربة إسرائيلية قادرة على الحاق الأضرار الجسيمة بالنظام الإيراني الذي يعيش أياماً صعبة.

على الصعيد العسكري، هناك أرقام ومسافات وحسابات لوجستية وعسكرية يجب اخذها بالحسبان قبيل الرد الإسرائيلي على إيران، كما ان التفوق التكنولوجي الإسرائيلي يرجح كفّة إسرائيل في أي مواجهة مرتقبة بين إيران وإسرائيل بعد الضربة المرتقبة، والتي يمكن أن تؤدي إلى إشعال المنطقة ودخول واشنطن على الخط للدفاع عن إسرائيل في وجه الساحات التي تغذيها طهران في المنطقة.

وفقاً لبيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، تشير إلى امتلاك إسرائيل 340 طائرة قتالية، ما يضمن لها التفوق في مضمار القصف الجوي الدقيق.

من بين هذه الطائرات القتالية طائرات من طراز إف-15 ذات المدى البعيد، وطائرات من طراز إف-35 عالية التقنية، والتي يمكنها التهرب من أجهزة الرادار، فضلا عن المروحيات الهجومية.

على الجانب الآخر، تشير بيانات المعهد الدولي إلى امتلاك إيران حوالي 320 طائرة قتالية، بعضها يعود إلى حقبة الستينيات من القرن العشرين، كما تضم طائرات من طراز إف-4 وأيضا إف-14، لكن التقارير الإستخباراتية الاميركية تؤكد أن معظم تلك الطائرات لا تستطيع التحليق بجهوزية ودقة لانها باتت من ضمن الطائرات القديمة، لا سيما وأن الحصول على قطع غيار هذه الطائرات هو أمر شديد الصعوبة بفضل العقوبات الغربية المفروضة على إيران.

من جملة الاسلحة التي تمنح إسرائيل التفوق العسكري، هو نظام القبة الحديدية ونظام السهم، والذي يُعد بمثابة العمود الفقري للدفاع الجوي الإسرائيلي القادر على تدمير بفاعلية عالية الصواريخ والمسيّرات التي تطلقها إيران.

وفق الدراسات، تلعب المسافة بين إسرائيل وإيران دوراً مهماً في المواجهة، فكم تبعد إيران عن إسرائيل؟

تقع إسرائيل على مسافة أكثر من 2,100 كم من إيران، وتعدّ الصواريخ الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تضرب بها إحداهما الأخرى، بحسب البيانات العسكرية الأخيرة.

من جهة إيران، يتباهى النظام الإيراني بأنه يملك ويعدّ برنامجاً مهماً للصواريخ ويعتبره الأضخم والأكثر تنوعاً في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، تملك إيران ما يزيد على ثلاثة آلاف صاروخ باليستي.

لكن بحسب الدراسات، تبقى التكنولوجيا السلاح الاكثر فتكاً والذي يعطي إسرائيل تفوقاً ملحوظاً يمنحها القدرة على حسم أي معركة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل