.jpg)
لا يزال الشغل الشاغل لدوائر القرار هو كيفية وقف الحرب على لبنان والخروج بقرار وقف إطلاق النار، لكن هذه الجهود لا تزال تصطدم بجدار إسرائيل الرافضة لأي وقف لإطلاق النار، وتقوم بإجهاض كافة المحاولات خصوصاً بان ليس من رادع أميركي او دولي لإسرائيل التي لا تزال تشعر بنشوة الانتصار، وهذا ما يصعب مهمة الجهود الدبلوماسية.
وفقاً لمصادر مطلعة على ما يجري خلف كواليس الجهود الدبلوماسية، ترى ان الوقت ليس لمصلحة لبنان، وللأسف هو من مصلحة إسرائيل التي تستفيد من الوقت القاتل الذي يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية الأميركية. هذا لا يعني أن ما بعد الانتخابات الاميركية سيختلف الوضع، لأن ما يطلبه المجتمع الدولي أمر مهم للغاية، وهو تطبيق القرار 1701 وهذا لا علاقة له بالانتخابات الرئاسية الاميركية، والوصول إلى اتفاق لوقف اطلاق النار يتطلب على الأقل صورة واضحة عما هو مطلوب من لبنان وما على “الحزب” القيام به.
تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “السقوف عالية، لكن الحد الادنى لهذه السقوف هو القرار 1701، وهذا يعني انسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني وإخلاء المنطقة من أي سلاح، لكن إسرائيل تريد الذهاب إلى أبعد من ذلك وتطالب بتسليم سلاح الحزب وإلا ستقوم بتنفيذ ما تريد بالقوة. بالتالي، الأمور معقدة ولا تزال بحاجة إلى وقت، لأن الصورة غير ناضجة بعد، ولا يمكن معرفة كيف ستنتهي، لكن بالتأكيد، لبنان دخل في مرحلة جديدة مختلفة، ولبنان الذي كنا نعرفه ما قبل 8 تشرين الأول المنصرم ليس كما نعرفه اليوم، والتغيير آت عاجلاً أم آجلاً”.
تلفت المصادر إلى ان “الحزب” ارتكب خطأ فادحاً عندما قرر فتح جبهة الإسناد ظناً منه بانه يملك مفاتيح التحكم بتلك الجبهة، لكن على العكس، تحولت جبهة الإسناد إلى جبهة تدمير الحزب على كافة الأصعدة، وباتت بمثابة الفخ الذي ذهب إليه الحزب برجليه، ولم يعد يمكنه العودة أو وقف ما يحصل، وبفترة قصيرة وجد الحزب نفسه منهكاً ومدمراً. بالتالي، ها هو اليوم يطالب بوقف لإطلاق النار بعيداً عما يجري في غزة.