
على ضوء الدعم الأميركي لـ”إسرائيل” في الحرب المندلعة في غزة ولبنان، برزت الإحتجاجات الأوكرانية على “الدعم السريع” عسكرياً والتجهيزات المتطورة بمقابل سياسة “الإنتظار المشروط” المعتمدة مع أوكرانيا في ظل حربها الواسعة بمواجهة روسيا. هذه الحرب التي حملت تأثيراً عميقاً على الإقتصاد العالمي وباتت بذاتها ورقة سياسية بين “الناتو” وروسيا لمدى استراتيجياتها الجغرافية والسياسية والاقتصادية.
“أوكرانيا تنتظر”
في هذا السياق، قال سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك إن “الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي تلقى صفعة بعدم حصوله على أنظمة باتريوت التي يطالب بها في حين تعتزم واشنطن نشر أنظمة “ثاد” في إسرائيل”.
كتب ميروشنيك في قناته على “تلغرام”: “ستتسلم إسرائيل أنظمة دفاع جوي أميركية، وأوكرانيا ستنتظر”.
تابع ميروشنيك: “جميع مطالب زيلينسكي بإمداد كييف بشكل فوري بأنظمة الدفاع الجوي باتريوت ظلت دون إجابة واضحة من واشنطن، لكن الرد على تل أبيب جاء سريعا للغاية، وبجواب إيجابي”.
يحث زيلينسكي الحلفاء العسكريين على تجاهل “الخطوط الحمراء” التي وضعتها موسكو وتزويد كييف بالأسلحة اللازمة لتغيير نتائج الحرب.
منظومة الدفاع الجوي “ثاد”(THAAD)
هي منظومة دفاعية صاروخية متقدمة مصممة لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية خلال المرحلة النهائية من تحليقها.
هي اختصار لـ Terminal High Altitude Area Defens “نظام الدفاع في المناطق ذات الارتفاعات العالية النهائية”.
تعتبر جزء من شبكة الدفاع الصاروخي التي تديرها الولايات المتحدة لحماية الأهداف الاستراتيجية من الهجمات الباليستية.
في هذا الإطار، أفادت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس الأحد، أنه “سيتم نشر منظومة الدفاع الصاروخي المتقدمة “ثاد” في إسرائيل، وذلك لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرئايلية بعد تصاعد التوترات بين تل أبيب وطهران”.
قال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر إنه “بناء على توجيهات من الرئيس، سمح الوزير لويد أوستن بنشر بطارية دفاع جوي على ارتفاعات عالية (ثاد) والطاقم المرتبط بها من الأفراد العسكريين الأميركيين في إسرائيل للمساعدة في تعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية في أعقاب الهجمات الإيرانية غير المسبوقة ضد إسرائيل في 13 نيسان ومرة أخرى في الأول من تشرين الاول”.
اعتبر أن هذا الإجراء يؤكد التزام الولايات المتحدة الصارم بالدفاع عن إسرائيل، والدفاع عن الأمريكيين في إسرائيل، من أي هجمات صاروخية باليستية أخرى من قبل إيران.
أوضح رايدر أن “هذه الخطوة تعتبر جزء من التعديلات التي أجراها الجيش الأميركي في الأشهر الأخيرة، لدعم الدفاع عن إسرائيل وحماية الأمريكيين من هجمات إيران والميليشيات المتحالفة معها”.
