.jpg)
في ظل تصاعد التوترات العالمية بشكل عام، وفي الشرق الأوسط بشكل خاص، تزداد الاحتكاكات السياسية والعسكرية خاصة بين الأقطاب العالمية لما في المرحلة من تأثير على العالم المستقبلي والهيكلية السياسية والاقتصادية العالمية. اذ أن الحروب المندلعة في كل من الشرق الأوسط وأوكرانيا تحمل في جعبها معادلات عالمية مؤثرة على السياسات الكبرى.
في هذا السياق، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن “السلطات الأميركية تشعر بالقلق إزاء تحليق طائرات بدون طيار مجهولة فوق مواقع عسكرية في البلاد”.
على الرغم من أنه لم يتم نشر أي معلومات تقريبا بشكل علني، إلا أنه يُعتقد أن الـ”طائرات” بدون طيار لم تكن من قبل هواة، بل من المحتمل أن يكون مصدرها قوة معادية، مثل الصين أو روسيا.
يشتبه البعض في أن روسيا أوالصين نشرت تلك الـ”طائرات” لاختبار استجابة القوات الأميركية لمثل هذه الحوادث.
نقلت “وول ستريت جورنال” عن المصادر قولها إنه “على مدار عدة ليالٍ، شوهد سرب من الـ”طائرات” بدون طيار، تطير بسرعة تزيد عن 100 ميل في الساعة، وهي تحلق على ارتفاع منخفض”.
لفتت الصحيفة إلى أنه “في كانون الأول 2023، ولمدة 17 يوماً، بدأت طائرات بدون طيار مجهولة الهوية في التحليق فوق قاعدة “لانغلي” الجوية في فرجينيا بعد 45-60 دقيقة من غروب الشمس”.
ألغت إدارة قاعدة “لانغلي” الجوية، الرحلات الجوية الليلية خوفاً من احتمال اصطدامها بـ”سرب من الـ”طائرات” بدون طيار”، كما نقلت مقاتلات “إف-22″ إلى قاعدة أخرى.
أدت هذه الأحداث إلى أسبوعين من الاجتماعات في البيت الأبيض شاركت فيها وكالات متعددة، بما في ذلك وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب الأجسام الطائرة المجهولة التابع للبنتاغون، لتحديد ماهية هذه الـ”طائرات” بدون طيار ومن أين تأتي.
كما أكد المسؤولون الأميركيون هذا الشهر أنه تم رصد المزيد من أسراب الـ”طائرات” بدون طيار مجهولة الهوية في الأشهر الأخيرة بالقرب من قاعدة إدواردز الجوية، شمال لوس أنجلوس.
يتشابه الحادث مع حادث آخر وقع في تشرين الأول عام 2023 في موقع الأمن القومي التابع لوزارة الطاقة الأميركية في نيفادا، حيث شوهدت عدة طائرات بدون طيار فوق المنشأة على مدار فترة ثلاثة أيام.
يحظر القانون الفيدرالي في الولايات المتحدة على الجيش إسقاط طائرات بدون طيار بالقرب من القواعد العسكرية في الولايات المتحدة ما لم تشكل تهديدا حقيقيا، ويأمل بعض المشرعين في منح الجيش حرية أكبر في التصدي بهذه الحالات.