
وسط تصاعد الأزمات الإقليمية والعالمية تزامناً مع سلسلة الحروب والتوترات الأمنية التي تستهدف منطقة الشرق الأوسط، تبرز “المفاوضات النووية” في إطار “العرقلة والتراجع” تأثراً بمحرك السياسة الإقليمية والعالمية وبالضغوطات الدولية عل أثرها. في هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن “المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن التي كانت تُجرى بوساطة مسقط في عمان، قد توقفت بسبب الأوضاع في المنطقة”.
خلال زيارته إلى عُمان، يوم الاثنين 14 تشرين الأول، أشار عراقجي إلى تاريخ هذه المحادثات، قائلاً: “لقد توقفت هذه العملية الآن، بسبب الظروف في المنطقة، ولا يوجد مجال لهذه المحادثات. بعد تجاوز الأزمات الحالية، سنتخذ قراراً بشأن ما إذا كنا سنعود إلى هذه العملية أم لا”.
خلال السنوات الماضية، أُفيد عدة مرات عن عقد محادثات سرية بين إيران والولايات المتحدة في عُمان
في أيار الماضي، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري بأن |برت مكغورك، المستشار الرئيسي للحكومة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، وآبرام بيلي، نائب المبعوث الأميركي الخاص لإيران، أجرا محادثات غير مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين في عمان|.
كانت هذه المحادثات تدور حول “البرنامج النووي” الإيراني والتوترات في المنطقة الناتجة عن أنشطة الجماعات الموالية لطهران. كانت هذه الجولة الثانية من المحادثات هذا العام.
في آذار 2024، ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن “الموضوع الرئيس للجولة الأولى من المحادثات السرية بين طهران وواشنطن في عمان كان الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن الدولية”.
أكد عراقجي في تصريحاته وجود محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في السنوات الماضية، قائلاً: “هذا الأمر حدث من قبل. لقد كان هذا الوضع قائماً في الحكومة السابقة أيضاً، وكانت تُعرف العملية باسم عملية مسقط”.
أضاف أنه خلال زيارته الأخيرة إلى عمان لم تكن هناك أي اتصالات في إطار المحادثات السابقة بين طهران وواشنطن.
قد بدأت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي في عام 2012، خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد، في عمان.
وفقاً لعلي أكبر صالحي، وزير الخارجية الإيراني السابق، تمت هذه المحادثات بموافقة المرشد الإيراني علي خامنئي.
بحسب آخر التقارير السرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا تزال إيران تواصل برنامجها لتخصيب اليورانيوم بدرجات عالية، والتي يمكن استخدامها لصنع أعتدة نووية.
تطرق عراقجي في تصريحاته في عمان إلى تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران قائلاً: “موقفنا واضح تماماً وكررناه مراراً؛ نحن لا نسعى إلى الحرب أو الصراع، على الرغم من أننا مستعدون تماماً لها”.
دعا وزير الخارجية الإيراني إلى استخدام الدبلوماسية لتجنب حدوث “أزمة” في المنطقة.
في الأول من تشرين الأول، استهدفت إيران الأراضي الإسرائيلية. كان هذا ثاني هجوم مباشر تشنه طهران على إسرائيل.
في 13 تشرين الأول، نقل موقع “بلومبرغ” عن بيانات صادرة عن هيئة الضرائب الإسرائيلية أن الهجوم الإيراني الأخير ألحق أضراراً بالممتلكات الخاصة للمواطنين الإسرائيليين تتراوح بين 150 و200 مليون شيكل (حوالي 40 إلى 53 مليون دولار).
أكد المسؤولون الإسرائيليون مراراً في الأسبوعين الماضيين أن إسرائيل سترد على الهجوم الصاروخي الإيراني.
نتنياهو لـ”اليونيفيل”: لضمان السلامة “ابتعدوا عن طريق الأذى”