#dfp #adsense

معراب دفاعًا عن لبنان خارطة بعيدة عن إيران

حجم الخط

لبنان ـ معراب

لم تكن مفاجئة ولا جديدة الحملات التي سبقت ولحقت بالمؤتمر الوطني في معراب في 12 تشرين الأول 2024، تحت عنوان 1559 ـ 1680 ـ 1701، كما لم تكن مفاجئة ولا جديدة الحملة المماثلة التي سبقت ولحقت باللقاء السابق المثيل في 27 نيسان 2024 في معراب تحت عنوان “1701 دفاعًا عن لبنان”. ما كان مفاجئًا في التاريخين وأمام المؤتمرين، وما صدر عنهما من مقررات وتوصيات وخارطة طريق، كان في تركيز منظمي الحملات على الشكل فقط، من دون أي التفاتة الى المضمون الإنساني والوطني ـ السيادي  ـ الاستقلالي، الذي هدف اليه اللقاءان وتطلّع اليه المُلتقين وصاحب الدعوة، رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع.

اللافت في لقاء الثاني عشر من تشرين الأول، أنه أتى بعد صمتٍ حكيم، التزمته “القوات اللبنانية” بعد أحداث دراماتيكية كبيرة ومؤثرة، كان سبق للحاضرين في اللقاء وغيرهم أن دعوا “الحزب” ومحوره على تجنبها وتجنيب اللبنانيين تداعياتها، عبر فصل جبهة لبنان عن غزة والمحور الإيراني وتطبيق دستور اتفاق الطائف في بنوده السيادية والقرارات الدولية 1559، وصولًا الى الـ1701 بكامل مندرجاته، والتي حاول حسب رؤيته، المراوِغة البراغماتية تحت ضغط الدم والنار والدمار، ايحاءً بالموافقة على الـ1701 بعد وقف إطلاق النار، مع إغفال بنود أساسية، ركيزتها بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية بحدودها المعترف بها دوليًا، وتسليم سلاح الميليشيا المتبقية منذ العام 1990 والواردة في دستور الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، كالقرارين 1559 و1680 والتي تتقدّم على شرعية البيانات الوزارية التي فُخّخت بحكم وهج السلاح، بعبارة “جيش شعب ومقاومة”، وتتفوق عليها الزامية وقانونية ودستورية  وآليات تنفيذ.

انطلاقًا من ما قيل في اللقاء الثلاثي، بري ـ ميقاتي ـ جنبلاط حول تطبيق الـ1701 وفصل جبهة لبنان عن غزة وانتخاب رئيس توافقي، قد يعتقد معتقد متفائل أن ما تسبب به “الحزب” لنفسه وللبنانيين في الأسابيع القليلة الماضية وطوال عام من المساندة غير المجدية، جعله مُراجِعًا لحساباته، متراجعًا عن تحقيق ما يتخطى المصالح اللبنانية البحتة ومصالح وأمان استقرار ووجود بيئته، وقد يغالي في التفاؤل، إذ بات يقرأ في بيانات “المقاومة الإسلامية” وطبعًا بعد الدفاع عن فلسطين ومساندة غزة، عبارة “دفاعًا عن لبنان” والتي غابت عقود عن أدبيات “الحزب” منذ الثمانينيات وحتى اضطراره لدسها “أدبيًا” في بياناته الحربية.

الأكيد أن تمادي “الحزب” في ممارساته الإعلامية السياسية التخوينية التهديدية داخل الحدود مع شركائه في الوطن، واستمراره في مغامراته التي تجرّ الدمار والخسائر من العدو عبر الحدود، يشيان بعكس ما اعتقده البعض عن تعلمّ “الحزب” من “كيسه” او كيس بيئته او كيس غيره من اللبنانيين. إذ إن الدور الموكل لرئيس مجلس النواب نبيه بري على الرغم من ضبابية حقيقة الموقف، قد سحب عبر زيارتي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اللذين أكدا على المؤكد ببقاء “الحزب” وقراره وحربه وسلمه تحت كنف الولي الفقيه، لتقرّش الدماء وأطنان ردميات المباني المهدمة لاحقًا -“وما حدا مستعجل”- على طاولة المفاوضات وبازار التسويات والابتزازات  مع الولايات المتحدة الاميركية، وما المعلومات المتداولة عن تكليف المرشد علي خامنئي مساعد قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني محمد رضا فلاح زاده لقيادة “الحزب” مباشرة بعد الفراغ الكبير في هيكليته القيادية، الا سقوطًا للاعتقاد المتفائل القائل بالمراجعة أو التراجع أو التقاط اللحظة المناسبة أو الفرصة المؤاتية، لتجنيب بيئة “الحزب” والشعب اللبناني الانتحار الجماعي الناتج عن النحر الإيراني المتعمد في الظهر والصدر الشيعي أولًا واللبناني ثانيًا.

اما وقد اكتشف اللبنانيون وبعد وقوع الواقعة للأسف، صدقية ما حذّرت منه القوى  السيادية وعلى رأسها حزب “القوات اللبنانية”، وانكشفت هشاشة جبهة الإسناد ومصداقية “الحزب” في قوة مقاومته من أعلى الهرم الى أسفلها، وردعه للعدوان وحمايته للأرض والشعب والمؤسسات، يعمد “الحزب”، عبر سياسييه وإعلامييه وأبواقه، على حرف أنظار اللبنانيين، المسمّرة عليه وعلى مسؤوليته، عن السبب الحقيقي والجوهري للأزمة الحالية، والتي رُسمت خارطة حلها في معراب وتولى إعادة شرحها موفّقًا واثقًا موثّقًا، الدكتور سمير جعجع في 14 تشرين الاول 2024.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل