#adsense

مانشيت موقع “القوات”: كبسة زر “الحزب” في إيران

حجم الخط

إيران

لا تزال جبهة الإسناد تأتي بالويلات إلى لبنان، ولا يزال العناد يرافق الحزب الذي يعمل وفقاً للأجندة الإيرانية على الرغم من الضربات التي تلقاها والتي كانت أكثر إيلاماً خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 27 أيلول لحظة مقتل السيد نصرالله، لكن هناك قناعة تامة يثبتها الحزب كل يوم للبنانيين وهي أنه ليس بحركة مقاومة تدافع عن لبنان، بل عن إيران وهناك دلالات عدة سنتحدث عنها.

مراقبون لسلوك الحزب، يرون أنه منذ 8 تشرين الأول من العام 2023، لحظة دخول الحزب في معركة الإسناد بأوامر من طهران، بدأ الانحدار الاستراتيجي والتكتيكي للحزب، وبدأت الضربات تتوالى عبر استهداف عناصره وقاداته الميدانيين من الصف الثاني، فتطورت الأوضاع لتطاول موجة الاستهدافات والتي أظهرت عن حجم الاختراق الإسرائيلي لصفوف الحزب عبر تصفية قياداته من الصف الأول وقادة مجموعات النخبة، فكانت أولى الضربات الكبيرة مع مقتل فؤاد شكر قائد جيش الحزب، فتوعد الحزب بالرد، لكن الرد لم يأتِ بالشكل المطلوب.

يتابع المراقبون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “في 17 أيلول، دخلت إسرائيل في مرحلة إنهاء هيكلية الحزب، فوجهت ضربتها التكنولوجية بعملية تفجير البيجر، فلم يأتِ الرد من قبل الحزب، وتوالت العمليات في اليوم التالي لتشمل أجهزة اللاسلكي، وبعدها بدأت إسرائيل بتصفية قادة الرعيل الأول للحزب وهم كثر، إلى أن اطل يوم 27 أيلول وتم استهداف السيد نصرالله، وإلى يومنا هذا، لم يرد الحزب على مقتل نصرالله، وكأن شيئاً لم يكن”.

يشير المراقبون إلى أن عدم رد الحزب على مقتل نصرالله واكتفاء إيران بتوجيه صواريخها الفارغة باتجاه إسرائيل رداً على مقتل إسماعيل هنية والسيد نصرالله، أتى ليقفل الباب أمام الحزب، وهو أضر بالحزب اكثر من إسرائيل، كما أثبت أن الحزب مجرد أداة إيرانية وكبسة الزر تتحكم بها إيران وخامنئي مباشرة.

يلفت المراقبون إلى أن اليوم ومع عملية حيفا الأخيرة التي نفذها الحزب، وهي تأتي في إطار انتظار إيران للرد الإسرائيلي المرتقب، كل هذا يدل على أنه مع اقتراب موعد تنفيذ الرد تقوم طهران بإصدار أوامر التصعيد للحزب، وهذا يعني ان الحزب يخوض الحرب دفاعاً عن إيران لا عن غزة ولا عن لبنان، وكل ما يقوم به مرتبط بالمصلحة الإيرانية، ومن قتل، لم يقتل على طريق القدس، بل ذهب ضحية حماية الخامنئي.

مقابل انحدار الحزب عسكرياً، يخيم النزوح المزمن على بيئة الحزب التي تُركت وحيدة تواجه مصيرها الذي فُرض عليها نتيجة الأوهام التي باعها إليها الحزب على مدى سنوات، فهو يجاهر ويفاخر بأنه تسبب بنزوح المستوطنين في الشمال الإسرائيلي، لكنه نسي أنه ترك خلفه بيئة طويلة عريضة بلا مراكز إيواء، وبلا طعام، فوجدوا انفسهم على الطرقات بلا معين، والوعود التي قطعها لهم الحزب تبخرت، والدولة عاجزة عن تأمين أدنى متطلباتهم، وهي من الأساس تعاني عجزاً وضيقة اقتصادية خانقة.

لم يكن في بال البيئة الحاضنة أن المقاومة التي ناصروها وقدموا لها خيرة أبنائهم ومصالحهم ومنازلهم وحتى مستقبلهم، ستتخلى عنهم، فالعدو يقوم برعاية نازحيه في الفنادق وخصص لهم الملاجئ الآمنة، اما بيئة المقاومة، فلم يقم الحزب ببناء ملجأ واحد، بل فضل بناء الانفاق تحت منازل بيئته لحماية قادته، فترك بيئته في العراء وفي مواجهة القنابل الذكية والغارات الوحشية.

من يجول في شوارع بيروت وعلى مراكز الإيواء، يجد الغصة في قلوب النازحين، وعيونهم امتلأت بالقهر على من ناصروهم طيلة فترة الـ40 عاماً، لكن بلا نتيجة، وباستثناء بعض الذين تعلو أصواتهم فداءً للمقاومة، فالأغلبية صامتة ومذهولة من حجم المعاناة التي وضعهم فيها الحزب، ويفضلون الصمت على الكلام الذي وإن خرج من افواههم سينتفض على مقاومة مزعومة لم تستطع حماية شعبها، فكيف لها ان تحمي وطناً.

الأهم، تلك الأصوات داخل البيئة الحاضنة التي تتحسر على أيام العز، وتتمنى لو قام الحزب بالانسحاب إلى ما وراء الليطاني وجنبهم ويلات التشرد وذل النزوح، فكانت لتكون فعلاً مقاومة تحمي بيئتها، أما اليوم، وفي ظل موجة النزوح، فيسأل النازحون، ماذا حقق الحزب حتى اللحظة، فهو يرفض الانسحاب إلى ما وراء الليطاني، حتى بتنا جميعاً خارج قرى وبلدات الجنوب، فهناك بيئة برمّتها انسحبت إلى ما بعد الاولي وليس إلى ما وراء الليطاني؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل