#adsense

خاص ـ البيئة الحاضنة في العراء و”الحزب” غائب عن السمع

حجم الخط

مقابل انحدار الحزب عسكرياً، يخيم النزوح المزمن على بيئة الحزب التي تُركت وحيدة تواجه مصيرها الذي فُرض عليها نتيجة الأوهام التي باعها إليها الحزب على مدى سنوات، فهو يجاهر ويفاخر بأنه تسبب بنزوح المستوطنين في الشمال الإسرائيلي، لكنه نسي أنه ترك خلفه بيئة طويلة عريضة بلا مراكز إيواء، وبلا طعام، فوجدوا انفسهم على الطرقات بلا معين، والوعود التي قطعها لهم الحزب تبخرت، والدولة عاجزة عن تأمين أدنى متطلباتهم، وهي منذ الأساس تعاني عجزاً وضيقة اقتصادية خانقة.

لم يكن في بال ابناء البيئة الحاضنة أن المقاومة التي ناصروها وقدموا لها خيرة أبنائهم ومصالحهم ومنازلهم وحتى مستقبلهم، ستتخلى عنهم، فالعدو يقوم برعاية نازحيه في الفنادق وخصص لهم الملاجئ الآمنة، اما بيئة المقاومة، فلم يقم الحزب ببناء ملجأ واحد، بل فضل بناء الانفاق تحت منازل بيئته لحماية قادته، فترك بيئته في العراء وفي مواجهة القنابل الذكية والغارات الوحشية.

من يجول في شوارع بيروت وعلى مراكز الإيواء، يجد الغصة في قلوب النازحين، وعيونهم امتلأت بالقهر على من ناصروهم طيلة فترة الـ40 عاماً، لكن بلا نتيجة، وباستثناء بعض الذين تعلو أصواتهم فداءً للمقاومة، فالأغلبية صامتة ومذهولة من حجم المعاناة التي وضعهم فيها الحزب، ويفضلون الصمت على الكلام الذي وإن خرج من افواههم سينتفض على مقاومة مزعومة لم تستطع حماية شعبها، فكيف لها ان تحمي وطناً؟

الأهم، تلك الأصوات داخل البيئة الحاضنة التي تتحسر على أيام العز، وتتمنى لو قام الحزب بالانسحاب إلى ما وراء الليطاني وجنبهم ويلات التشرد وذل النزوح، فكانت لتكون فعلاً مقاومة تحمي بيئتها، أما اليوم، وفي ظل موجة النزوح، فيسأل النازحون، ماذا حقق الحزب حتى اللحظة، فهو يرفض الانسحاب إلى ما وراء الليطاني، حتى بتنا جميعاً خارج قرى وبلدات الجنوب، فهناك بيئة برمّتها انسحبت إلى ما بعد الاولي وليس إلى ما وراء الليطاني؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل