#dfp #adsense

خاص “Call 2 Face”ـ اتهامات معراب بمرمى شارل جبور: نخبة وأنتليجنسيا في مؤتمر معراب (مستيكا الخوري)

حجم الخط

ضيفي في “Call 2 face” هذا الأسبوع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور.

مؤتمر معراب

*كيف يقرأ شارل جبور المعروف بجرأته مشهدية مؤتمر معراب وغياب الكثير من أصدقاء وحلفاء القوات اللبنانية عنه؟

مشهدية معراب أفضل مشهدية يمكن تصورها، شرط أن تؤخذ على ما هي عليه، بعيداً عن محاولات الممانعة حرف الأنظار عن المضمون باستهداف المشهدية بشكل خاطئ ومتعمَّد ومقصود، لأن الممانعة تخشى من أن يكون هناك قوى وازنة لها حيثيّتها ومشروعيّتها تطالب بمنطق لبناني سيادي دولتي ودولي ويشكّل هذا المطلب تقاطعاً مع مطلب دولي أميركي يؤدي إلى تنفيذه، على غرار ما حصل في العام 2005 بخروج الجيش السوري من لبنان، وبالتالي تستهدف هذا اللقاء من أجل تظهير وكأنه لقاء غير وازن، وهذا كله خطأ.

مشهدية معراب ليس المقصود منها إطلاقاً تأسيس جبهة، بالتالي لم تكن “القوات” بهذا الصدد، إنما هي مشهدية تنمُّ عن تجمّع لشخصيات فكرية وسياسية وأنتليجنسيا وكتّاب وأصحاب فكر ورأي، إلى جانب طبعاً قوى سياسية.

هذه المشهدية بالنسبة لـ”القوات” هي العصب الأساس وهي العمود الفقري للخيار اللبناني الوطني السيادي، وهي تصرّ مع رئيسها سمير جعجع على التواصل مع هذه النخبة التي تشكّل مستقبل لبنان، ونعد على غرار اللقاء الأول والثاني، بلقاءات أخرى، لأن المستقبل مع هذه النخبة.

*القوات اللبنانية متَّهمة بقطف المومنتوم الحالي ومحاولة تكريس ذاتها بموقع القوة في حين الحرب لم تنته بعد والنتائج تنتظر الميدان. كيف يردّ شارل جبور على هذه الاتهامات؟

قوة القوات اللبنانية متأتية من حيثيتها التمثيلية ومن مشروعيتها التاريخية وتمسكها بثوابت لبنانية دستورية جمهورية. هنا تكمن قوة “القوات”. هي ليست بحاجة لتكريس ذاتها بموقع قوة لأنها أساساً قوة أساسية، وهي اليوم بعدما تكشَّف تباعاً الغبار السياسي الذي أدّى إلى حجب الرؤيا بسبب التضليل والتعمية عن شريحة واسعة من اللبنانيين، رأت هذه الشرائح أن ما تقوله “القوات” هو الخط الذي يقود إلى قيام دولة فعلية.

من هنا، القوات اللبنانية تقوم بدور سياسي، وانطلاقاً منه، هي مطالبة بالاستمرار بهذا الاتجاه، أي من خلال ترجمة قوتها النيابية والتمثيلية والشعبية ومشروعيتها التاريخية من أجل الوصول إلى الأهداف الوطنية. بالتالي، القوات تخوض غمار العمل الوطني والسيادي والنضالي من أجل الوصول إلى أهداف استراتيجية، ومن ضمنها الوصول إلى وطن مستقر وآمن يستطيع الانسان فيه، بمعزل عن انتمائه، أن يعيش حريته وكرامته وأمنه واستقراره.

*بكل صراحة، هل تستفيدون من حرب إسرائيل وتراهنون على انتهاء “الحزب” تماماً على يدها؟

من يستفيد من التطورات الخارجية ويراهن عليها هو الفريق الآخر الذي حكم اللبنانيين بالرهان على الاحتلال السوري في لبنان، وكان يستعطف الأميركيين من أجل بقاء الاحتلال السوري في لبنان، ليبقى حاكماً ومتربِّعاً على الكراسي اللبنانية على حساب الشعب اللبناني والقضية اللبنانية.

من راهن ويراهن على الأميركيين والإسرائيليين والدول الخارجية، هو الفريق الممانع، وهذا ما كانت تقوم به إيران من خلال علاقتها مع أميركا لتتمدَّد وتقايض النووي الإيراني مقابل تمدُّد أذرعها على مستوى المنطقة.

ما تريده “القوات” هو بناء دولة وهي لا تراهن على أحد، لكن طبعاً هناك تطورات والتاريخ ليس مسألة جامدة إنما فيه دينامية أحداث، وعلى كل مواطن لبناني توظيف دينامية هذه الأحداث لمصلحة مشروع لبناني، بينما المشروع الممانع هو مشروع غير لبناني، كان بشقٍّ سوري بعثي أسدي ثم بشقٍّ إيراني ديني عقائدي بعيد عن تطلعات الشعوب اللبنانية والعراقية واليمنية والفلسطينية والسورية.

من حقنا الاستفادة من تقاطعات خارجية ودولية لتثبيت مشروعنا اللبناني ولسنا مع أي دولة في العالم، نريد من المجتمع الدولي الذي تخلّى سابقاً عن لبنان ألّا يتخلى عنه وأن يحرص على تطبيق القرارات الدولية.

لا نراهن إلا على المشروع اللبناني وعلى وجود دولة واحدة وسلاح واحد ودستور واستقرار وازدهار، ومن حقنا المراهنة على مشروع يجمع اللبنانيين بوجه مشروع دمَّر لبنان

رئاسة الجمهورية

*تبدو شروط “القوات” للرئيس العتيد تعجيزية، ألم يحن الوقت برأي شارل جبور للتوافق مع باقي الأفرقاء؟. كما تبدو حظوظ قائد الجيش جوزيف عون مرتفعة جداً، هل من استعداد قواتي لدعمه؟

من عطَّل إمكانية انتخاب رئيس للجمهورية هو الفريق الممانع الذي خرج من كل جلسات الانتخاب وعطَّلها وانقلب على الدستور وحاول تكريس ممر الحوار الإلزامي، فيما “القوات” والمعارضة طالبتا تباعاً وفقاً للدستور بإجراء جلسة انتخابية بدورات مفتوحة. فسياسة الفريق الممانع هي التعطيل المستمر، وصولاً لانتخاب الرئيس الذي يريده.

ما يجب قوله الآن، خصوصاً بعد دخول البلاد في حرب أدَّت إلى واقع غير مقبول نهائياً إذ من غير المسموح أن يسمح فريق لنفسه باتخاذ قرار الحرب مرة ومرتين و3 ويورِّط لبنان واللبنانيين بموت ودمار وكوارث، لم يعد مطلوباً وصول رئيس بلا طعم ولا لون ولا رائحة، إنما المطلوب رئيس يقول بشكل واضح إنه مع نشر الجيش اللبناني على الحدود التي عليها أن تكون مضبوطة مع كل من سوريا وإسرائيل، وممسوكة من قبل الجيش اللبناني وحده، ويطبّق الدستور بشقه السيادي ويمنع وجود سلاح خارج الدولة.

نحن بعد كل التطورات التي حصلت وأوصلت لبنان إلى ما وصل إليه، لا يمكن أن نقبل بأي رئيس للجمهورية إلا أن يكون لديه الوضوح في الموقف السياسي وفي سيادته ومكافحته الفساد وعازم بالوصول إلى الدولة.

يجب الانتهاء من رؤساء إدارة الأزمة في لبنان، المطلوب رئيس ينهي الأزمة اللبنانية وتؤسَّس على يده الجمهورية الثالثة التي يريدها الشعب اللبناني، جمهورية مستقرة ومزدهرة وينعم فيها اللبناني بحرية وكرامة.

واقع النزوح

*هل يتخوف شارل جبور من تفلّت موجة النزوح لتأخذ أبعاد خطيرة على السلم الأهلي خصوصاً أن النفوس محقونة جدا؟

لا أتخوَّف حقيقة من مسألة النزوح، علماً أنها موجعة وعلينا كلبنانيين أن نفكّر ملياً أن من اتخذ قرار الحرب يجب أن يحاسب لا أن يسلِّم سلاحه فحسب، إذ دخل بحرب إسناد خارجية أدَّت إلى كل هذا الدمار والتهجير.

نحن نثق أولاً بالجيش اللبناني القادر على ضبط الأمور، نثق ثانياً بأن النازحين هم أهل ويدركون تماماً أنهم أُجبروا نتيجة الحرب على ترك منازلهم وبيوتهم، ونتفهَّم غضبهم وهم تركوا منازلهم وجنى أعمارهم وفقدوا أهلاً وأحبة، لكن لا يجب أن يترجم هذا الغضب ضد من يستقبلهم ويفتح أبوابه لهم.

بالتالي، علينا تحمل بعضنا البعض وهذا الأمر طبيعي وبديهي من أجل تجاوز هذه المرحلة التي دخلنا بها، بسبب أن فريقاً من اللبنانيين اتخذ بكبسة زر خارجية قراراً بحرب لا ناقة ولا جمل للبنانيين بها.

اقرا ايضاً: خاص ـ جعجع والثابتة النهائية.. “لا عودة إلى ما قبل 8 ت1 2023.. كفى”​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل