#adsense

خاص ـ تهافت “مجنون” على النرجيلة.. “نارة نارة.. ولّعها”

حجم الخط


على الرغم من مضارها الأكيدة على الصحة والمُثبتة علمياً وطبّياً، وعلى الرغم من تحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن “نَفَس النرجيلة الواحد، (أو باللبناني، راس الأرجيلة الواحد)، يوازي تدخين 100 سيجارة تقريباً”، ما يجعل مخاطرها ومضارها أكثر بكثير من تدخين السجائر، غير أنه يُسجَّل في الأسواق اللبنانية تهافت كثيف على شراء النرجيلة والتنباك، بحيث نادراً ما تخلو جلسة بين الأهل والأصدقاء من نفس نرجيلة وأصوات تتعالى “نارة نارة.. ولّعها”.

استهلاك النرجيلة والتنباك ارتفع بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، وفق ما يؤكد عدد كبير من باعة التنباك وأصحاب السوبرماركت والمحلات والمطاعم والمقاهي، إضافة إلى “ازدهار” أعمال “ديليفيري” النرجيلة وتوصيلها إلى البيوت بشكل ملحوظ خصوصاً في الفترة الأخيرة.

صاحب سوبرماركت مشهورة جداً ولديه عدة فروع في مختلف المناطق اللبنانية، يؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الطلب على شراء النرجيلة والتنباك ارتفع بشكل كبير جداً في الفترة الأخيرة، إلى مستويات لم نشهدها في السابق. فالناس تتهافت بشكل مجنون على النرجيلة والتنباك، خصوصاً من أنواع المعسّل المختلفة التي يبدو أن هواة تدخين النرجيلة من اللبنانيين يفضّلونها على غيرها من أنواع التنباك”.

يضيف: “في السابق، كنّا كل شهرين أو ثلاثة نرسل طلبيّاتنا إلى التجار لشراء كمية من النرجيلة والتنباك والفحم المخصّص للنرجيلة وما شابه، أما اليوم فنتقدّم بطلبيات كل أسبوعين أو ثلاثة لتعويض المبيعات التي ارتفعت بشكل كبير ولعدم نفاد المخزون لدينا فنخسر الزبائن”.

في السياق ذاته، توضح مصادر متخصصة وناشطة في الحقل الاجتماعي والسلوكيات المجتمعية لموقع “القوات”، أن “عوامل عدة يمرّ بها اللبنانيون تساهم في ازدياد نسبة المدخنين في صفوفهم. نحن نلاحظ أن ظاهرة تدخين النرجيلة في ارتفاع مضطرد في السنوات الأخيرة، لكنها ارتفعت بمعدلات ملحوظة خصوصاً في الفترة الأخيرة منذ نحو سنة تقريباً، إذ شكّلت الحرب المندلعة وما يرافقها من مشاكل نفسية وتعب أعصاب الناس نتيجة المآسي والقلق والخوف على المستقبل، عاملاً أساسياً في الهروب نحو النرجيلة أو التدخين على أنواعه، على طريقة “نفخّ عليها”.

إضافة إلى ذلك، وفق المصادر ذاتها: “الحرب أدّت إلى نزوح مئات الآلاف وعطّلت أعمال عشرات آلاف العائلات التي فقدت عملها ومصدر رزقها. فالكثير من المعامل والمصانع والشركات والمحلات تضرّرت أو أقفلت أعمالها وأصبح الآلاف من دون عمل في مراكز الإيواء، مع كل الصدمات النفسية الصعبة التي تعرّضوا لها، بالتالي، كثير منهم لا يجد وسيلة لتمرير الوقت والتنفيس إلّا من خلال اللجوء إلى النرجيلة والتدخين”.

تتابع المصادر نفسها: “كذلك، هناك الكثير من الشركات التي اضطُرت للسماح لموظفيها بالعمل من المنزل (online)، تلافياً لتعريضهم للخطر في مراكز العمل خصوصاً في المناطق التي غالباً ما تكون معرّضة للاستهداف، وهؤلاء كثير منهم من مدخني النرجيلة، بالتالي بات يمكنهم إمضاء فترات أطول في التدخين إذ يعملون من منازلهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل