
أعلنت إسرائيل رسمياً مقتل يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في قصف استهدف منزلاً في رفح جنوب قطاع غزة، بعد ساعات من التحقيق في احتمال مقتله. واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، مقتل السنوار “نصراً كبيراً”، مشيراً إلى أنه كان المطلوب رقم 1 لإسرائيل منذ هجوم حماس في عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر.
أفاد المحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن اغتيال السنوار يمثل نقطة تحول كبيرة، متوقعاً تأثيرات كبيرة على حركة حماس. من جهتها، وصفت مصادر في حماس الخبر بأنه “صدمة”، وأكدت أن الحركة بدأت مشاورات حول القيادة المستقبلية والمفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
يحيى السنوار، الذي كان أحد المحررين في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل عام 2011، صعد سريعاً في صفوف حماس وأصبح زعيماً للحركة في قطاع غزة عام 2017. قاد السنوار الحركة بقبضة حديدية، محكماً سيطرته على التيار العسكري. وكانت قراراته الشخصية ترفع وتقصي شخصيات داخل الحركة.
مع غياب السنوار، تشير التوقعات إلى عودة قرار الحركة إلى القيادة في الخارج، مما قد يسهل مفاوضات وقف إطلاق النار، وقد تضطر الحركة إلى تقديم تنازلات في عدة ملفات. ومع ذلك، يشير محللون إلى أن الحركة ستواصل عملها على الرغم من الضربة الكبيرة التي تلقتها.
اغتيال السنوار يشكل ضربة قوية لحماس، التي تعاني من سلسلة من الهجمات المتتالية، وتستعد الآن لمواجهة تحديات جديدة في ظل غياب زعيمها القوي.
