
في ظل التصاعد المستمر الذي يشهده لبنان على مستوى الحرب الدائرة بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي، تزداد الجهود الدبلوماسية للتوصل الى “وقف اطلاق نار” بين الأطراف، ووسط موجة والإتصالات على المستوى الدولي بحثاً عن حلول مناسبة تبرز القمة “الخليجية الأوروبية” في بروكسل في موقفها الداعم لوقف النار في لبنان وتطبيق القرارات الدولية.
في هذا السياق، وفي ختام القمة الخليجية الأوروبية التي عقدت في بروكسل، الأربعاء، شدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على أن مجلس التعاون الخليجي شريك استراتيجي للأمن الإقليمي.
قال خلال مؤتمر صحافي، إن “القمة الأوروبية الخليجية أكدت أن الأولوية لوقف النار في غزة ولبنان”. فيما أضاف: “ندين بشدة الهجمات التي تطال قوات اليونيفيل في لبنان”.
من جهته أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في قمة بروكسل أنه لم تجر محادثات أو تواصل مع أي من الأطراف في الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
قال إنه “فيما يتعلق بآفاق المفاوضات.. خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية، لم يكن هناك تواصل أو محادثات على الإطلاق، ونحن نتحرك في نفس الدائرة وسط صمت من جميع الأطراف”، وفق رويترز.
غزة ولبنان والضفة
أتى ذلك بعد أن شدد البيان الختامي لأعمال القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل على ضرورة الالتزام بمواصلة مفاوضات إعفاء الرعايا الخليجيين من تأشيرة الشنغن، وتأكيد استضافة السعودية النسخة الثانية من القمة في عام 2026، وأهمية إطلاق حوار إقليمي بين الجانبين لتعزيز الأمن والاستقرار.
أكد البيان ضرورة وقف النار في غزة ولبنان، فضلاً عن التشديد على أهمية حل الدولتين بصفته الطريق الوحيد لضمان السلام في المنطقة، فيما دان القادة والرؤساء المشاركون في أعمال القمة الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية في قطاع غزة.
كما أعرب القادة والرؤساء في بروكسل عن قلقهم من العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وأبدوا استعدادهم في الوقت ذاته من أجل بناء شراكة القرن الـ21 الاستراتيجية، موضحين أنهما سيعملان معاً لتعزيز الأمن والازدهار العالمي والإقليمي.
حوار استراتيجي
كذلك حمل البيان جملة إشادات بالجهود السعودية خلال مئتمر بروكسل من أجل دفع الأطراف اليمنية للوصول إلى حل سياسي للأزمة، فضلاً عن الإشادة بمبادرة السعودية بإطلاق تحالف دعم حل الدولتين، التشديد على أهمية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
أكد أيضاً أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
فيما أعلنت القمة الخليجية-الأوروبية إطلاق حوار استراتيجي لتسهيل التجارة والاستثمار بين دول الخليج وأوروبا، ومواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة بين التكتلَيْن.
يشار إلى أن هذه القمة بين قادة التكتل الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر) هي الأولى من نوعها.