.jpg)
ما حذر منه حزب القوات اللبنانية مراراً، مطالباً بتطبيق الـ1701، وصلنا إليه اليوم، وبعد حملة تخوين كبيرة طاولت “القوات” لانها طالبت بتطبيق القرارات الدولية، باتت لغة الجميع اليوم تتحدث عن القرار 1701، لكن للاسف بعد فوات الاوان. حتى هذه اللحظة هناك عملية مكابرة وتضليل ومحاولات التملص والتذاكي على القرارات الدولية واختيار ما يناسب المنظومة منها وما لا يناسبها.
مصادر دبلوماسية تعبّر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني عن خيبة أمل عربية كبيرة من طريقة تعامل المنظومة الحاكمة في لبنان مع الاحداث الأليمة التي تحدث في لبنان، وفي ظل المأساة، لا تزال المنظومة تريد الحفاظ على نهجها والإستمرار بسياسة الدمار والخراب والفساد التي اوصلت لبنان إلى ما وصله إليه.
تضيف المصادر: “المنظومة الحالية بلا مسؤولية وهي ليست جديرة بإدارة البلاد في ظل أزمات كبيرة وحروب وويلات تحدق بلبنان من كل صوب، وهي تثبث كل يوم أنها ليست على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها. كيف لا يزال هناك من يقول إن الـ1559 موضوع خلاف بين اللبنانيين؟ ألم يرى صاحب هذا القول كيف أن اللبنانيين يفترشون الطرقات بلا دولة ترعاهم، والنزوح يسيطر على نصف المجتمع اللبناني؟ هل يعقل أن المنظومة الحاكمة لا تزال تعيش حالة إنكار مزمنة بعد كل ما حصل في لبنان؟”.
المصادر الدبلوماسية تخشى من أن يكون قد فات الأوان على القرار 1701، لأن المجتمع الدولي بات في مكان آخر، والجهود الحالية والاستفاقة الرسمية لم تعد مجدية، والمطالبة بتطبيق الـ1701 وتجزئته والاستنسابية فيه أوصلت لبنان إلى الحرب، والمطلوب لغة جامعة رسمية تخرج لبنان من النيران، وعلى المسؤولين الشروع اليوم قبل الغد إلى تطبيق القرارات الدولية وليس المطالبة بتطبيقها فقط، لأن كل ما يجري اليوم هو نتيجة غياب الدولة وعدم السير بتطبيق الدستور ونزع السلاح من الميليشيات وخصوصاً الحزب الذي سيطر على مفاصل الدولة، وهيمن على قراراتها المصيرية”.
تلفت المصادر إلى ان لا إسرائيل ولا المجتمع الدولي يقبل بتجزئة القرارات الدولية، والقرار 1701 يجب أن يطبق كاملاً وخصوصاً القرارين 1559 الذي بات تطبيقه حاجة ملحة، والقرار 1680 الذي يشير إلى بسط سيادة الدولة على كافة الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا.