
افتتاحية صحيفة النهار
تفلّت مدمّر بلا رادع… حتى الانتخابات الأميركية؟ قمة بكركي صرخة ضد المجزرة والفراغ
على وقع ازدياد منسوب وحشية المجازر التي ترتكبها إسرائيل في المناطق اللبنانية، والتي كان آخرها أمس في النبطية التي تتعرض لضربات ساحقة ومتلاحقة تكاد تمحو كل معالمها وذهب شهيداً لها رئيس بلديتها وأعضاء في المجلس البلدي، ووسط تضاؤل الآمال إلى حدود بعيدة في تحرك دولي ضاغط وفعّال ومؤثر يلجم تفلت الحرب في لبنان، جاء الموقف – النداء للقمة الروحية المسيحية- الإسلامية التي انعقدت في بكركي ليشكل حدثاً داخلياً صار “نادرا” أقلّه لجهة تعويض الفراغ السياسي والوطني في اللحظة الحربية المخيفة الراهنة.
وقد اتخذت التطورات الحربية منحى شديد الخطورة لجهة ما بدا أنه تصعيد كبير في الغارات الإسرائيلية المدمرة، فيما تبدو النداءات والمواقف الداعية إلى تحرك يفرض وقف النار ولجم المجازر أشبه بصراخ في البرية الدولية. وهو الأمر الذي فاقم مخاوف أوساط معنية من أن تكون إسرائيل، وسط الصعوبات الميدانية التي تواجهها راهناً في عملية التوغل البري عبر الحدود الجنوبية للبنان، انبرت إلى تصعيد مخيف في الأعماق اللبنانية وسط توظيفها لاقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بحيث لا تزال الإدارة الأميركية تمانع إصدار قرار بوقف النار عن مجلس الأمن الدولي وتحاول الضغط، بلا جدوى، على الحكومة الإسرائيلية لوقف استهداف المدنيين والمناطق المأهولة في لبنان. وحذرت هذه الأوساط من أن الأسبوعين المقبلين قد يشكلان مزيداً من احتمالات التفلت الحربي الواسع ولو أن صدى الحرب المتصاعدة بدأ يتسع عبر الكثير من الدول. وتزامن ذلك مع فرض الولايات المتحدة أمس عقوبات على ما وصفتها بأنها شبكة في لبنان لتفادي العقوبات، تموّل “الحزب” بملايين الدولارات.
قصف النبطية
أما النبطية التي سبق أن تعرّض سوقها الأثري كما الكثير من أحيائها لموجات قصف تدميرية، فكانت الضربة الجديدة التي استهدفتها أمس الأعنف إذ أدّت إلى تدمير مبنى البلدية ووفاة رئيسها أحمد كحيل والأعضاء صادق إسماعيل وبعض الاعضاء، بالإضافة إلى مسؤول الإعلام محمد بيطار والموظف محمد زهري لدى وجودهم داخل المبنى. وهو اعتداء خطير على مقر إداري رسمي كما الضربة الأخرى لسرايا النبطية الحكومية التي دمرت معظم المكاتب الشرقية فيها. وأفادت وزارة الصحة عن سقوط 16 شهيداً و52 جريحاً في مجزرة النبطية فيما أعمال البحث عن مفقودين مستمرة.
وسارع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى إدانة “العدوان الإسرائيلي الجديد على المدنيين في مدينة النبطية والذي استهدف قصداً اجتماعاً للمجلس البلدي”. وقال: “إن هذا العدوان الجديد، معطوفاً على كل الجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في حق المدنيين، هو برسم العالم الساكت عمداً على جرائم الاحتلال، ما يشجعه على التمادي في غيّه وجرائمه”. أضاف: “إذا كانت كل دول العالم عاجزة عن ردع عدوان موصوف على الشعب اللبناني، فهل ينفع بعد اللجوء إلى مجلس الأمن للمطالبة بوقف اطلاق النار؟”.
بدورها، أعلنت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة جينين هينيس-بلاسخارت أنه “يتعين حماية المدنيين في كل الأوقات”. وأفادت في بيان تعليقاً على الهجوم على النبطية أن “انتهاكات القانون الإنساني الدولي غير مقبولة على الإطلاق”. وأضافت: “يتعين حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في الأوقات كافة”، معتبرة أنه “حان الوقت لأن توقف الأطراف المعنية كلها إطلاق النار فوراً وتفتح الباب أمام الحلول الدبلوماسية”.
ومضى الجيش الإسرائيلي في توسيع غاراته، فأغار على مبنى في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت صباحاً، الأمر الذي اسقط الكلام عن ضمانات أميركية بوقف الغارات على بيروت. وخلال غارة على بلدة اليمونة دمرت مبنى مؤلفاً من طبقتين، أفيد بأن جريحين من المصابين في الغارة فارقا الحياة، بالإضافة إلى 15 جريحاً.
القمة الروحية
وعكس البيان الختامي الصادر عن القمة الروحية في بكركي الجهد الكبير الذي بذل للتوفيق بين المواقف المتباعدة بين بعض الرؤساء الروحيين، فجاءت صياغته متمايزة عن بيانات سابقة. وقد أكدت القمة “أنّ العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان يطال كل لبنان وينال من كرامة وعزة كل اللبنانيين، وأن اللبنانيين بوحدتهم وتضامنهم وتمسكهم بأرضهم ووطنهم قادرون على الصمود وردّ العدو على أعقابه”، مشدّدةً على “أنّ الحلول للبنان لن تكون، ويجب ألاّ تكون، إلاّ عبر الحلول الوطنية الجامعة التي ترتكز على التمسّك بالدستور اللبناني واتفاق الطائف وبالدولة اللبنانية وسلطتها الواحدة وبقرارها الحر وبدورها المسؤول في حماية الوطن والسيادة الوطنية ومسؤولياتها تجاه شعبها وضمانة أمنه واستقراره وازدهاره”.
وطالبت بدعوة مجلس الأمن الدولي إلى “الانعقاد فوراً لاتخاذ القرار الحاسم لوقف اطلاق النار، ولإيقاف هذه المجزرة الإنسانية التي ترتكب بحق لبنان”، كما دعت إلى “إعادة تكوين المؤسسات الدستورية، لا سيما قيام مجلس النواب، وفوراً، بالشروع في انتخاب رئيس للجمهورية، يحظى بثقة جميع اللبنانيين وذلك تقيّداً بأحكام الدستور، وبأكبر قدر ممكن من التفاهم والتوافق، بإرادة لبنانية جامعة وعملًا بروح الميثاق الوطني”. وطالبت بـ”الشروع فوراً بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 كاملاً بما يتضمن من دعم الجيش اللبناني وتعزيز إمكانياته وقدراته للدفاع عن لبنان، وتأكيد انتشاره الواسع في منطقة جنوب الليطاني”.
وفي السياق، أعلن الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط الذي زار كلاً من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي “أن علينا أن ننتظر اعتداءات إسرائيلية في كلّ مكان ولا أعتقد أنّ هناك مناطق آمنة، ووقف إطلاق النار بمساعدة الدول هو الحل والاتكال ع الله والقدر”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
القمّة الروحية للوحدة ورئيس بالتوافق.. حملة فرنسية دعماً لـ«اـيونيفيل»
تتسارع التطورات على ساحة المنطقة، والعدوانية الإسرائيلية المتمادية قتلاً وتدميراً، تدفع بها إلى هاوية جهنمية، ويعكس حجم التهويلات والتهديدات والاستعدادات الحربيّة الاسرائيليّة الذي يرافقها، إرادة شيطانية لقطع المسارات الديبلوماسية الرامية الى وقف لإطلاق النار، ومدّ نارها إلى كلّ الأرجاء. وضمن هذه الصورة يقع لبنان في قلب هذا الجحيم، ساحة تستبيحها إسرائيل بمجازر يوميّة وإجرام غير مسبوق ضدّ المدنيين، وتدمير همجي ممنهج للبنى المدنية والسكنية والمؤسسات في الجنوب والبقاع والشمال وصولاً الى الضاحية الجنوبية.
قتلى إسرائيليون
في الميدان، وبعد فترة هدوء لأربعة أيام عاودت إسرائيل بالأمس، استهداف الضاحية الجنوبية بغارات جوية استهدفت عدداً من الأبنية السكنية في حارة حريك، فيما كانت الجبهة البرية تشهد تصعيداً كبيراً جداً، في ظل محاولات متتالية للجيش الإسرائيلي للتوغّل من محاور عدة على الخط الحدودي، تُقابل بمواجهة عنيفة من قبل «الحزب»، مترافقة مع رشقات صاروخية مكثفة في اتجاه القواعد والمواقع العسكرية والمستوطنات والمدن الاسرائيلية.
وافادت وسائل إعلام إسرائيلية ليل امس عما سمته حدثا صعبا جدا في الشمال، واشارت الى سقوط ما يزيد عن عشرة قتلى من الجنود الإسرائيليين من لواء غولاني، وإصابة ١٥ آخرين بجروح، فيما تحدثت منصات إعلامية إسرائيلية اخرى عن اصابة ما يزيد عن الأربعين بجروح. وذلك جراء كمين نصبه الحزب لهذه القوة الإسرائيلية خلال محاولة توغلها في الأراضي اللبنانية قرب الحدود.
ولوحظ أمس، انّ الجيش الاسرائيلي رفع وتيرة غاراته الجوية بشكل عنيف جداً، في وقت لم تسلم بلدة في تلك المنطقة من الغارات والقصف المدفعي الاسرائيلي، وبعض القرى سوّيت بالارض، حيث ارتكب جيش الاحتلال مجازر جديدة في قانا وجويا ومدينة النبطية التي استهدف فيها مبنى البلدية واتحاد بلدياتها، ومراكز لقوى الامن الداخلي وعدداً من المؤسسات الرسمية، ما ادّى الى سقوط 16 شهيداً بينهم رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل وعدد من اعضاء المجلس البلدي وإصابة ما يزيد عن 56 شخصاً بجروح.
القمة الروحية
وفيما قدّم لبنان شكوى ضدّ إسرائيل إلى مجلس الامن الدولي، انعقدت في الصرح البطريركي في بكركي أمس، قمة روحية لرؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية بدعوة من البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، وخلصت الى بيان دعت فيه مجلس الأمن الدولي الى الانعقاد فورًا، ودون تلكؤ، لاتخاذ القرار الحاسم لوقف اطلاق النار، ولإيقاف هذه المجزرة الإنسانية التي تُرتكب بحق لبنان».
وحثّت اللبنانيين «على القيام بواجباتهم تُجاه وطنهم، واولها إعادة تكوين المؤسسات الدستورية، ولاسيما قيام مجلس النواب، وفوراً، بالشروع في انتخاب رئيس للجمهوريـة، يحظى بثقة جميع اللبنانيين وذلك تقيّداً بأحكام الدستور، وبأكبر قدر ممكن من التفاهم والتوافق، بإرادة لبنانية جامعة وعملًا بروح الميثاق الوطني وتغليبًا للمصلحة الوطنية وتجاوزًا للمصالح الخارجية». واكّدت على وحدة اللبنانيين، وعودتهم إلى ما تقتضيه مصلحتهم الواحدة ومصلحة لبنان، وذلك بشروط الدولة اللبنانية وتحت رعايتها، وهذا يعني أن تمسك الدولة بالقرار الوطني، وتُدافع عن سيادتها الوطنية وعن كرامة شعبها، وأن تكون صاحبة السلطة الوحيدة على كامل التراب اللبناني.
تأكيد على الـ1701
على الخط السياسي الداخلي، لفت ما أبلغه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى وكالة «فرانس برس»، بأنّ هناك جهوداً دولية جدّية تجري للتوصل الى وقف لاطلاق النار. والمسعى القائم حالياً يتمحور حول إصدار قرار بوقف النار وتنفيذ القرار 1701»، متعهداً بأنّ الحكومة مستعدة لتعزيز عديد الجيش في الجنوب فور التوصل الى وقف لاطلاق النار، وانّ الدولة مستعدة لفرض سيادتها على كامل أراضيها».
وضمن هذا التوجّه، اندرجت زيارة الرئيس الاسبق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لرئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي شّدد على انّ الاولوية هي لوقف اطلاق النار. وقال: «نقبل بالحوار لوقف اطلاق النار على قاعدة القرار 1701 وانتشار الجيش في الجنوب». لافتاً الى انّه لا توجد منطقة آمنة من العدوان الاسرائيلي.
وقال رداً على سؤال: «بعد وقف اطلاق النار بمساعدة الدول الكبرى يمكن البدء في الحوار لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان».
ديبلوماسية بلا فعالية
على أنّ نتائج حركة الاتصالات الدولية السياسية والديبلوماسية تؤكّد أنّها لم تدخل بعد نطاق الفعالية التي يمكن ان يُبنى عليها. ويبرز في هذا السياق ما أبلغه مسؤول رفيع الى «الجمهورية» رداً على سؤال عمّا اذا كانت ثمة إمكانيّة للتوصّل إلى وقف لإطلاق النّار على جبهة لبنان في المدى المنظور: «تتفق القراءات والمقاربات للميدان العسكري على أنّ من المبكر الحديث عن هذا الامر، طالما أنّ ما يُحكى عن حركة اتصالات ديبلوماسية تسابقه، لا تتسمّ حتى الآن بالحدّ الأدنى من الجدّية والفعالية والصدقية، لإنضاج فكرة وقف إطلاق النار. يُضاف إلى ذلك أنّ ميدان المواجهات والعمليّات المحتدمة لم يقل كلمته الاخيرة بعد». واستدرك قائلاً: «بعض التقديرات تذهب بعيداً في تفاؤلها إلى حدّ الجزم بأنّ وقف إطلاق النّار سيحصل فجأة ضمن فترة زمنية منظورة، ومردّ ذلك إلى استحالة تحقيق الاهداف الكبرى».
مراوحة
إلى ذلك، كشف مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، انّ فرنسا وقطر تتحركان بزخم في هذا المجال، وتبذلان جهوداً كبرى لحشد الدعم للبنان ووقف العدوان الاسرائيلي عليه. لافتاً الى انّ إنضاج هذه الجهود وجعلها مثمرة، لا يكتمل من دون الشراكة المباشرة والفاعلة للولايات المتحدة الاميركية في هذه الجهود».
وفي اعتقاد المصدر الديبلوماسي عينه، فإنّ «حركة الاتصالات في الوقت الراهن ستراوح لبعض الوقت في دائرتها الحالية، ومردّ ذلك الى دخول الدول في مرحلة ترقّب وجهة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الاميركية في الخامس من تشرين الثاني المقبل. التي تصبح بعدها وجهة الامور اكثر وضوحاً مع الادارة الاميركية الجديدة سواء فاز دونالد ترامب او نائبة الرئيس الاميركي كامالا هاريس، وفي ضوء ذلك يتحدّد مسار الاتصالات التي وكما هو معلوم، للولايات المتحدة الكلمة الأساس في صياغة الحل الديبلوماسي لمنطقة الحدود الجنوبية».
فترة شديدة الخطورة
واللافت في هذا السياق، تأكيدات غربية لفرضية الترقب لما بعد الانتخابات الاميركية، دون تبني أيّ مقاربة ايجابية لمسار الاتصالات التي ستنطلق بزخم كبير بعد الانتخابات.
وأبلغ ديبلوماسي غربي رفيع إلى «الجمهورية» قوله: «لا توجد ايّ مؤشرات او تأكيدات لإمكان قبول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف اطلاق النار في هذه الفترة. الفرنسيون سعوا الى ذلك لكنهم فشلوا، وهو امر متوقع، حيث انّ نتنياهو لا يمكن ان يقدّم شيئاً قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة».
وإذ اكّد الديبلوماسي انّ «مرحلة ما قبل الانتخابات شديدة الغموض»، عبّر عن مخاوف كبيرة لديه، وقال: «الوضع اكثر من معقّد، وهو ما نلمسه بشكل اكيد في محادثاتنا المباشرة مع المسؤولين الاسرائيليين الذين يلتقون جميعهم على هدف الاستمرار في الحرب ضدّ «الحزب» وإبعاده لكيلومترات عن خط الحدود. وفي الوقت نفسه نرى أنّ «الحزب» برغم ما تعرّض له من خسائر، لا يستجيب لدعوات التهدئة ويستمر في اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية، وهو امر من شأنه أن يزيد الامور تأزماً وتعقيداً».
ولكن في الوقت ذاته، يضيف الديبلوماسي الغربي، «فإنّ نتنياهو يريد أن يحقق السقف الاعلى من الاهداف التي اعلنها في المناورة البرية التي بدأها الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان. وما يبعث على القلق هو أنّ الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات (اقل من عشرين يوماً)، خطيرة جدّاً، ومن غير المستبعد ان يعمد خلالها نتنياهو الى رفع وتيرة الهجوم على لبنان».
ولفت إلى أنّ نتنياهو ارتكب حماقة كبيرة باستهداف الجيش الإسرائيلي لقوّات «اليونيفيل»، وضعته في موقع الادانة الدولية لهذا العمل».
الاستهداف جريمة
ويبرز في هذا السياق، موقف سلبي جداً من باريس تجاه اسرائيل، تجلّى في منع الحكومة الفرنسية اسرائيل من المشاركة في معرض «يورونافال» التجاري العسكري البحري في العاصمة الفرنسية. وهو ما أغضب اسرائيل، حيث وصف وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت هذا المنع بـ«العار».
وفيما بدا انّ باريس جرّدت حملة دولية ضدّ استهداف «اليونيفيل»، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية رفض الدول المشاركة في قوات «اليونيفيل» سحبها من مواقعها، اكّدت وزارة الدفاع الفرنسية «انّ وزراء الدفاع الاوروبيين أدانوا اعمال الترهيب والتهديد والهجمات على جنود اليونيفيل». وفي السياق قال رئيس الوزراء الايرلندي، انّ حماية «اليونيفيل» مكفول بالقانون الدولي، ويجب وقوف اوروبا ودول الخليج معاً بشأن ذلك». واعلن وزير الخارجية النمساوي، انّ «دول الاتحاد الاوروبي ليست لديها النية بسحب جنودها من جنوب لبنان».
وأبلغ مصدر ديبلوماسي من العاصمة الفرنسية الى «الجمهورية» قوله: «انّ دوائر القرار الفرنسي ضاقت ذرعاً بنتنياهو، ويمكن القول في هذه المرحلة انّ العلاقة الفرنسية مع اسرائيل في الحدّ الاعلى من النفور والسلبية». وقالت: «انّ الرئيس ايمانويل ماكرون يقود جهداً حثيثاً لوقف اطلاق النار في لبنان، ووقف استهداف المدنيين، ويعتبر استهداف قوات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني جريمة».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
نتانياهو يعلن العثور على أسلحة روسية «حديثة» داخل قواعد لـ«الحزب»
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة نشرتها صحيفة فرنسية الأربعاء أنّ قواته عثرت على أسلحة روسية “حديثة” خلال تفتيشها قواعد للحزب في جنوب لبنان، مؤكّدا من جهة ثانية أنّ بلاده لا تريد “حربا أهلية جديدة” في لبنان.
وفي مقابلته مع صحيفة لو فيغارو، ذكّر نتانياهو بأنّ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 2006 لا يسمح سوى للجيش اللبناني بحمل أسلحة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني. وأضاف “مع ذلك، في هذه المنطقة، حفر الحزب مئات الأنفاق والمخابئ، حيث عثرنا للتو على كمية من الأسلحة الروسية الحديثة”.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أنه تم العثور على أسلحة روسية وصينية مضادة للدبابات خلال التوغلات الإسرائيلية داخل لبنان منذ تصعيد النزاع مع الحزب المدعوم من إيران الشهر الماضي. ولم يردّ الجيش الإسرائيلي بشكل فوري على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول تصريحات رئيس الوزراء.
وتقول إسرائيل إن هدف حملتها العسكرية ضد الحزب هو جعل مناطقها الشمالية آمنة حتى يتمكن نحو 60 ألف شخص أجبروا على النزوح من العودة إلى منازلهم. وغادر سكان الشمال منازلهم بسبب القصف عبر الحدود بين إسرائيل والحزب بعد بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وقال نتانياهو لصحيفة لو فيغارو “إن اندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان سيشكّل مأساة. من المؤكد أننا لا نهدف إلى إثارة مثل هذه الحرب، وإسرائيل لا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية للبنان”. وأضاف “هدفنا الوحيد هو إتاحة العودة لمواطنينا الذين يعيشون على طول الحدود اللبنانية إلى ديارهم، والشعور بالأمان”.
وتبادل الحزب وإسرائيل إطلاق النار عبر الحدود بشكل تدريجي بعد أن أدت هجمات حركة ح على إسرائيل إلى اندلاع حرب غزة. ووفقا لإحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى أرقام وزارة الصحة اللبنانية، لقي ما لا يقل عن 1,373 شخصا مصرعهم في لبنان منذ أن بدأت إسرائيل بمهاجمة الحزب. ويرجح أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى من ذلك.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
القمة الروحية ترسّخ ردّ العدوان: وقف النار ورئيس للجمهورية فوراً
عشرات الجنود قتلى وجرحى في مواجهات مثلث الصمود.. وغالانت:المفاوضات تحت النار
من قمة بكركي الروحية المسيحية – الاسلامية التي اعتبرت ان «العدوان الاسرائيلي الهمجي على لبنان يطال كل لبنان، وينال من كرامة وعزة كل اللبنانيين»، وان الوحدة والتمسك بالارض تجعل اللبنانيين قادرين على «رد العدو على اعقابه»، الى ملحمة المواجهة عند مثلث القوزح – عيتا الشعب – راميا التي ادت الى ما يمكن وصفه «بمقتلة كاملة» لوحدة تضم العشرات من جنود ايغوز، اذ اعترف الاعلام الاسرائيلي بمقتل 7 جنود وتسجيل اكثر من 30 اصابة، في وقت كانت فيه مستعمرة شلومي تحترق وغيرها من مستوطنات الشمال امتداداً الى صفد وشمال حيفا بفعل «صواريخ المقاومة» الدقيقة.
الى الجهود المستمرة لملء الفراغ الرئاسي، والتنسيق من اجل نجاح مؤتمر باريس حول لبنان، الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في 24 الجاري، يمكن التأكيد ان لبنان الذي يرغب بوقف النار الآن، وليس غداً، ليس بوارد رفع «الراية البيضاء» امام هول المجازر المتنقلة من قانا الى النبطية، فرياق، فبلدات بعلبك والهرمل، ناهيك عن احياء الضاحية الجنوبية.
ورسخت القمة الروحية اسس الصمود والتضامن «لرد العدو الى اعقابه» وان الحلول ترتكز على التمسك بالدستور واتفاق الطائف.
وطالبت القمة بالبيان الجامع الذي تلاه المطران انطوان عكر «مجلس الامن الدولي الى الانعقاد فوراً لاتخاذ القرار الحاسم لوقف اطلاق النار وايقاف المجزرة الانسانية بحق لبنان».
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الحراك المحلي الذي يقوم به عدد من الأفرقاء يحمل عنوانا واحدا وهو كيفية الوصول إلى التهدئة ومنع الفتنة وتحدثت عن أولوية وقف إطلاق النار مشيرة إلى التحرك الجدي الذي يقوم به النائب السابق وليد جنبلاط في هذا السياق وكلامه عن العودة إلى اتفاق الطائف.
ورأت هذه المصادر أن هذا الموقف الذي يكرره جنبلاط المقصود منه التسلح ببنود هذا الأتفاق من أجل التقدم بالدولة.
اما رئاسيا، فأعتبرت ان ما من بوادر جديدة، لأن ما من مؤشرات جديدة في ظل غياب التفاهم وانقسام الرأي بشأن أولوية الأنتخاب أو أولوية وقف إطلاق النار.
ودعا بيان القمة الروحية الى الشروع فوراً بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1701 كاملاً، بما يتضمن من دعم للجيش اللبناني وتعزيز امكانياته وقدراته للدفاع عن لبنان، وتأكيد انتشاره الواسع في منطقة جنوب الليطاني وفي مختلف المناطق اللبنانية.
كما دعت القمة مجلس الامن الى «الانعقاد فوراً ودون تلكؤ لاتخاذ القرار الحاسم لوقف اطلاق النار، ولايقاف المجزرة الانسانية التي ترتكب بحق لبنان الذي يشكل نموذجاً رائعاً في هذا الشرق لاعلاء قيم الحق والمساواة والعدالة والتسامح والانفتاح والعيش المشترك السلمي البناء بين اتباع الشرائع الدينية والثقافات، وهو الذي وصفه البابا يوحنا بولس الثاني بأنه رسالة سلام ومحبة».
ودعا اللبنانيين الى التضحية من اجل انقاذ لبنان بتعزيز الثقة والتعاون لتبقى وحدة الشعب اللبناني السلاح الأمضى في الدفاع عن لبنان، واعادة تكوين المؤسسات والشروع فوراً بانتخاب رئيس للجمهورية، وشكر اللبنانيين على المبادرات الطيبة التي عبروا عنها في جميع المناطق اللبنانية، والتوجه الى شكر الدول العربية والصديقة لجهة المبادرات الطيبة وتقديمها الدعم السياسي والعون المادي والطبي والغذائي، وشكر الامم المتحدة على دورها..
وكانت القمة الروحية انعقدت في بكركي، بدعوة من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطف دريان ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، وبطريرك الروم الارذكس البطريرك يوحنا العاشر يازجي، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ سايم ابو المنى، وبطريرك الكاثوليك جوزيف العبسي ممثلاً بالمطران جورج بعقوني، وبطريرك الارمن آرام الاول كيشيشيان ممثلاً بالمطران شاهيه بانوسيان، وبطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يونان ممثلاً بالمطران شارل مراد، وبطريرك السريان الاثوذكس مار اغناطوس افرام الثاني ممثلاً بالمطران بولس سفر، ورئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي قدور، ورئيس المجمع الاعلى للطائفة الانجيلية القس جوزيف قصار، ورئيس الطائفة الكلدانية المطران ميشال قصرجي، ورئيس الطائفة الاشورية المتروبوليت مار ييلس زيا ممثلاً بالارشمندريت كوركيس توما، ورئيس الطائفة القبطية الارثوذكسية القمَّص اندراوس الانطوني.
الحراك السياسي
اما سياسيا فلم يُسجل اي تقدم يُذكر في المساعي، لكن علمت «اللواء» من مصادر معنية عن قرب باللقاءات التي تحصل ان هناك عملاً مشتركاً بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد نبلاط ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وتكتل الاعتدال الوطني على خطي وقف الحرب في الجنوب وانتخاب رئيس للجمهورية. وقالت المصادر: بالنسبة لوقف الحرب، هناك تفاهم على مسعى يقوم على ان الحل يكون بنطبيق القرار 1701 من جانبي الحدود بالتوازي.
وبالنسبة للرئاسة، قالت المصادر: يهدف المسعى الى الوصول الى سلة اسماء توافقية لمرشحين للرئاسة وتوفير نصاب الثلثين (86 نائباً) في جلسة الانتخاب بشكل دائمن وإشراك كل القوى السياسية إن امكن بالحل من دون استثناء احد.وتعقد جلسات انتخابية وفق منطوق الدستور فإما ينتخب رئيس بالأغلبية واما تذهب الامور الى الجلسات التالية الانتخاب بـ 68 صوتاً اذا لم تتوافر اغلبية، ولكنهذا الخيار غير مستحب ومستبعد.
وحول المسعى الدول لتطبيق القرار 1701، قالت المصادر: الجميع ينتظر مؤتمر باريس الخاص بلبنان في 24 الشهر الحالي، والذي يليه مؤتمر في 28 منه في روما للدول الصناعية الكبرى ويتم التطرق فيه للوضع اللبناني.
واستمرت مواقف المسؤولين تؤكد التزام لبنان بتنفيذ القرار 1701 بالتوازي من جانبي الحدود كماقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.الذي استقبل مساء امس، سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو الذي قال: جئت للقاء الرئيس ميقاتي من أجل توجيه دعوة رسمية له للمشاركة في مؤتمر باريس من اجل لبنان الذي سيعقد في 24 تشرين الحالي، والذي سنبحث فيه الاوضاع التي يعيشها لبنان حاليا، وضرورة أن تساند المجموعة الدولية الجهود الإنسانية لدعم لبنان، والمراحل المقبلة، وكيف يمكننا المساعدة في تقوية الدولة اللبنانية من خلال القوات المسلحة اللبنانية. وسيكون المؤتمر مهما وسيرأسه رئيس الجمهورية الفرنسية ويشارك فيه العديد من الدول لدعم لبنان في هذه الاوضاع الصعبة جدا.
وردا على سؤال عن رأيه في مسار الأوضاع الحالية في لبنان قال: ما يحصل غير مقبول، ونحن نستمر بطلب وقف لاطلاق النار، وبعد جهودنا في نيويورك نود التذكير بأن فكرة وقف إطلاق النار لم تمت وسنستمر بالعمل عليها.
فيما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره، ان الاميركي ما زال يتبنّى الموقف الاسرائيلي حتى النهاية على الرغم من لهجة وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن الدبلوماسية، واليوم لا تطور في الموقف الاميركي سواء عبر بلينكن او المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين. واكد بان الرهان اليوم على الدور الفرنسي والقطري والميدان، حيث تسعى باريس والدوحة لصياغة قرار لوقف اطلاق النار.
وقال بري: ان جنوداً اسرائيليين دخلوا اليوم (امس) الى ثلاث قرى حدودية والتَقطوا الصورة التَذكارية وانسحبوا.
جولة جنبلاط
ومساء قام الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بزيارة الرئيسين بري وميقاتي.وقال من عين التينة: إجتمعنا في 2 تشرين الأول في هذا الصرح وكان لنا والرئيس بري والرئيس ميقاتي وكنت معهما بصفة صديق وحليف، وكان لنا الموقف الواضح وقف إطلاق النار، إنتخاب رئيس وفاقي قلنا وفاقي حتى لو لم يقف إطلاق النار لكن الهدف الأساسي وقف اطلاق النار وإنتخاب رئيس وفاقي، ثم الدعوة والشكر على الوحدة الوطنية التي جرت وهي ستبقى ولا زلنا على هذا الموقف.
وأضاف : ومهما صدرت مواقف متباينة وغير مؤيدة لكن نحن نقبل بالحوار وطبعاً وقف اطلاق النار على قاعدة القرار 1701 وتسليم الجيش الأمن في الجنوب اللبناني.
ورداً على سؤال حول ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي عن التفاوض تحت النار وهل هناك من قنوات إتصال دولية ؟
اجاب جنبلاط : هذا المنطق خاطئ فكيف نتفاوض ومن سيتفاوض الدولة اللبنانية والاعتداء على كل الشعب اللبناني ؟ هذا إختراع جديد في السياسه الدولية
وبعد زيارة ميقاتي قال جنبلاط: اركز على نقطة واحدة واساسية، وقد لفت دولة الرئيس ميقاتي النظر اليها وهي تخرجنا من كل هذا السجال العقيم احيانا بشأن
القرارين 1559 او 1680. إن وثيقة الطائف واضحة جدا وتقول ببسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، واتمنى ان نعود اليها ونتمسك بها طبعا، وهي أيضا تشتمل في ما تشتمل على تأكيد «اتفاق الهدنة» الذي وضع بين دولة لبنان ودولة إسرائيل عام1949 والهدنة هي حرب معلنة، مع وقف التنفيذ. انه جد مهم أن نعود إلى اتفاق الطائف ونخرج من بعض التفاصيل التي تشكل خلافا داخليا نحن بغنى عنه.
شكوى
دبلوماسياً، اعلنت الخارجية الفرنسية ان الدول الأوروبية ستبقى ملتزمة باليونيفيل في لبنان، تم تقديم شكوى جديدة الى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان خلال الفترة من 3 ولغاية 14 تشرين الأول 2024. أدان لبنان استمرار اسرائيل في خرقها للسيادته بحراً وبراً وجواً، واستهدافها مراكز الجيش اللبناني، وهيئات الإسعاف والاغاثة، والمدنيين غير المشاركين في الأعمال الحربية بقصف عشوائي للمدن والقرى، على غرار ما حصل في بلدة أيطو ومنطقتي النويري ورأس النبع وغيرها من المناطق، حيث سقط مئات القتلى والجرحى من المدنيين. إضافة الى استهدافها محطات نقل المياه، ومعبر المصنع الحدودي، وشنّها غارات على محيط قلعة بعلبك المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، وعلى سوق النبطية التاريخي. كما ادان لبنان إنتهاج إسرائيل سياسة التصفية والاغتيالات الممنهجة عبر الغارات الجوية المباغتة في المدن والقرى والأحياء المأهولة بالسكان، دون أي اكتراث بحياة المدنيين.
الموقف من اسرائيل
ومن اسرائيل، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت ان اسرائيل لن تتوقف عن قتال حزب لله قبل ان تعيد بشكل آمن مواطنيها الى منازلهم قرب الحدود اللبنانية، وقال: اي مفاوضات لوقف اطلاق النارس تجري «تحت النار».
معاريف: هل ستنهار اسرائيل؟
وقالت «معاريف» الاسرائيلية ان الولايات المتحدة بعد مرور ثلاثة اسابيع من بدء العملية البرية وضعت قيوداً لاسرائيل، فجيشها ممنوع من مواصلة هجماته على بيروت، كما انه ممنوع من ضرب البنية التحتية للطاقة وشبكات المياه والطرق والمطار والموانئ البحرية في لبنان.
وتحدثت عن قيوداً داخلية تتعلق بالتسلح الصاروخي، على ان يكون الجيش الاسرائيلي مطالباً بالتعامل مع الهجمات بكمية محدودة من الصواريخ التي سيتم اطلاقها على اسرائيل من 6 مناطق قتالية من بينها لبنان والعراق واليمن وغزة.
وتساءل التقرير: هل ستنهار اسرائيل في صراع لا ينتهي على كل الجهات.
الموقف الاميركي
واعلن البيت الابيض على لسان الناطقة باسمه كارين جان بيير ان الولايات المتحدة ابلغت اسرائيل بمعارضتها للضربات شبه اليومية في المناطق المكتظة بالسكان في بيروت، وبضرورة ان تنفذ عملياتها بطريقة لا تهدد ارواح المدنيين.
ورداً على سؤال عن ضربة اسرائيلية على قرية لبنانية، قالت واشنطن: لا نريد تدمير قرى بأكملها ومنازل المدنيين.
واشارت الى ان واشنطن تريد «ان ينتخب اللبنانيون رئيساً لبلدهم».
الوضع الميداني
ميدانياً، اسقطت اسرائيل بغاراتها الصباحية على حارة حريك في الضاحية الجنوبية ما يسمى بـ«هدنة بيروت» غير المعلنة، وبقيت طائرات الاستطلاع المعادية (M.K) والمسيرات «ترن» في سماء العاصمة والضواحي، طوال النهار والليل، وكأن ضواحي العاصمة عادت هدفاً لاستهدافات العدو.
وفي محصلة اخيرة للمجزرة على مدينة النبطية، التي وقعت صباحاً، وادت الى استشهاد رئيس البلدية د. احمد كحيل وبعض اعضاء المجلس البلدي ان عدد الشهداء وصل الى 16 شهيداً و52 جريحاً، وادان الرئيس يمقاتي العدوان على مدنية النبطية، وتساءل ماذا ينفع بعد اللجوء الى مجلس الامن؟
وقالت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة جينين هينيس-بلاسخارت إنه يتعين «حماية المدنيين في جميع الأوقات». وأفادت في بيان تعليقا على الهجوم على النبطية بأن «انتهاكات القانون الإنساني الدولي غير مقبولة على الإطلاق». وأضافت «يتعين حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في الأوقات كافة»، معتبرة أنه «حان الوقت لأن توقف الأطراف المعنية كافة إطلاق النار فورا وتفتح الباب أمام الحلول الديبلوماسية».
وفي التطورات الميدانية، قالت القناة 13 العبرية: تم إخلاء 44 جندياً الى رمبام في حيفا، و5 الى بينلسون، والحديث عن وقوع قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي في كمين اثناء وقوع اشتباكات ضارية مع حزب لله. كما افيد ان قوات العدو اطلقت ستارا كثيفا من القنابل الدخانية لسحب القتلى والجرحى
وافيد مساء عن ارتفاع كبير في وتيرة المواجهات بين رب ثلاثين ومركبا، وقصف مدفعي عنيف وغارات جوية تغطي بلدات عديسة والطيبة ورب ثلاثين ومركبا وحولا، وفي القطاع الغربي اصوات الانفجارات والغارات الجوية لم تهدأ وغطت عيتا الشعب ورامية والقوزح. وتصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية في وحدات الدفاع الجوي، لمسيرتين إسرائيليتين في أجواء الجنوب بصواريخ أرضجو فأجبرتا على التراجع ومغادرة الأجواء اللبنانية.كما قصفت المقاومة مساءً تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في وادي هونين بصلية صاروخية. وقد استهدف هجوم كبير بالمسيرات الجليل الغربي وصفارات الإنذار لم تتوقف.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«اسرائيل» تمارس سياسة الأرض المحروقة والانظار الى الميدان فقط!
المقاومون يسطّرون ملاحم بطولية عند مثلث عيتا الشعب ــ راميا ــ القوزح
القمة الروحية: اللبنانيون بوحدتهم قادرون على رد العدوان… اوروبا متمسكة بـ«اليونيفيل» – رضوان الذيب
الكلام للميدان، واللغة الدبلوماسية معطلة وسط «كارت بلانش» اميركي مفتوح لنتنياهو لفعل ما يريد في لبنان منذ ١٧ ايلول وتفجير البيجر والاغتيالات والمجازر، المهلة مفتوحة لرئيس الحكومة الاسرائيلية للاستمرار بحربه المجنونة حسب المتابعين لمجرى الأحداث بغطاء اوروبي وعربي لازالة كل المعارضين لمشروع الشرق الاوسط الجديد الخالي من حركة ح والحزب وانصار الله والفصائل العراقية والفلسطينية وصولا الى أضعاف ايران وهز امنها كونها الحاضن لمحور المقاومة المسؤول عن اسقاط صفقة القرن و الربيع العربي وكل المحاولات الاميركية لانهاء القضية الفلسطينية.
الحرب مفتوحة، ويخوضها نتنياهو بمعادلة «يا قاتل يا مقتول» حسب المتابعين لمجرى الاحداث، والطريق الوحيد لإنزاله عن الشجرة واجباره على القبول بوقف النار ليس الاتصالات الدبلوماسية والمحادثات والتمنيات بل الصمود الاسطوري لمقاتلي الحزب في الخطوط الامامية الذين يكتبون البدايات للشرق العربي الجديد على انقاض الشرق الاوسط الجديد، ولا طريق اخر لوقف النار سوى معادلة الصمود في الجنوب ومنعه من تحقيق ما يريد، والحزب نجح في ذلك حتى الان، نتيجة التحكم بادارة المعارك والاتصالات وطرق الإمداد وزرع الكمائن والعبوات وتفجيرها من كل المسافات وجر العدو الى المناطق التي يريدها المقاومون لخوض المواجهات ،وسقط لاسرائيل ٣٠ قتيلا و١٥٠ جريحا في المعارك باعتراف العدو رغم الرقابة العسكرية، وكل الأمتار التي تقدم فيها جيش الاحتلال على مشارف عيتا الشعب وبليدا وراميا ومحيبيب وميس الجبل وقرى المواجهة تراجع عنها تحت وابل من صواريخ المقاومة وتدمير عدد من دباباته التي حاولت التقدم والتمركز على أطراف هذه القرى، واكتفى بعمليات التصوير فقط وتوزيعها على وسائل الاعلام وخوض حرب تهويلية ونفسية على جمهور المقاومة.
جيش الاحتلال في المصيدة عند مثلث القوزح – راميا – عيتا الشعب
مساء امس، جرت مواجهات ضارية بين المقاومين و القوات الاسرائيلية في مثلث القوزح – راميا – عيتا الشعب ومن مسافة صفر بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة، وأدت المواجهات الى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف جنود العدو كما أعلنت المقاومة الإسلامية، وقد وقعت القوة المتوغلة الاسرائيلية عند مثلث القوزح وعيتا الشعب وراميا بكمائن المقاومين، وحاولت مروحيات اسرائيلية سحب جثث الجنود الإسرائيليين فتعرضت لنيران كثيفة، وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية عن حدث استثنائي في الشمال وعن هبوط ٩ مروحيات عسكرية في مختلف المستشفيات، كما كشفت عن هجوم كبير بالمسيرات الانقضاضية استهدف الجليل الاعلى، فيما طالت صواريخ المقاومة معظم المستعمرات الاسرائيلية وصولا إلى صفد.
وحسب المصادر المتابعة لما يجري، صمود مقاتلي الحزب، ادى حسب وسائل الإعلام الاسرائيلية الى خلافات بين جنود العدو وقياداتهم حول طريقة ادارة الاقتحامات، كما اعترف الإعلام الاسرائيلي ان «الحزب استعاد عافيته القتالية وتوازنه واستوعب الضربات المختلفة، ودخلنا مجددا في الرمال اللبنانية».
وفي المعلومات، ان القيادات العسكرية في الحزب طلبت من العديد من المقاتلين إخلاء بعض المواقع التي باتت «ميتة» عسكريا ورفضوا الاوامر واصروا على القتال والاستبسال وعدم الانسحاب والالتحام مع جنود الاحتلال من مسافة «صفر» لتعطيل عمل الطيران، هذا الصمود والقتال النوعي قد يدفع نتنياهو الى الاكتفاء بالمطالبة باقامة منطقة عازلة بعمق ٣ كيلومترات فقط بدلا من ١٠ كيلومترات، اما انسحاب مقاتلي الحزب الى ما قبل الليطاني وتجريدهم من سلاحهم غير قابل للتحقيق ويحتاج لسنوات وسنوات وتدمير المنطقة برمتها.
وتخشى المصادر ذاتها، ان يهرب نتنياهو الى الامام اذا استمر المازق العسكري في الجنوب، مستغلا فترة الـ ٢٠ يوما الفاصلة عن اجراء الانتخابات الاميركية، و اللاقرار والفراغ في ادارة بايدن لتصعيد حربه على لبنان واستخدام اسلحة محرمة دوليا تسمح له بخروقات في الجنوب بالتوازي مع تنفيذ ضربة كبرى على ايران تطال منشاتها النووية وقواعدها العسكرية ودفع المنطقة الى المواجهة الشاملة الطويلة واغراق اميركا فيها اعتقادا منه ان الحرب الكبرى ستكون نتائجها لمصلحة اسرائيل والشرق الاوسط الجديد، فالاسابيع القادمة حاسمة جدا، والضمانات الاميركية الخبيثة التي أعلنها ميقاتي بتجنب قصف الضاحية وبيروت تبخرت امس عبر تنفيذ سلسلة غارات صباحية على حارة حريك ،رغم ان المقاومة تعاملت مع هذه الضمانات كأنها لم تكن، وواصلت قصفها على وادي حيفا ووسعته نحو هرتسيليا وتل ابيب ومناطق جديدة، كما رفعت وتيرة اطلاق الصواريخ من جميع العيارات، وجددت شرطها بان عودة المستوطنين الى شمال فلسطين المحتلة مدخله الوحيد وقف اطلاق النار اولا، وهذا هو موقف الرئيس بري، علما ان جهات دولية حذرت لبنان الرسمي من الركون الى ضمانات نتنياهو وحتى الى الوعود الاميركية وقالت بالحرف الواحد «عندما يظهر اي هدف لنتنياهو في الضاحية وبيروت واي منطقة في لبنان سيقوم باستهدافه فورا».
وتؤكد المصادر المتابعة بدقة الى التطورات، العالم على كف عفريت، ونتائج المواجهة سترسم خارطة طريق المرحلة القادمة، واي شرق أوسط ؟ واي لبنان ؟ ولون وشكل رئيس الجمهورية والسلطات التنفيذية والتشريعية، واذا نجح مشروع الشرق الاوسط الجديد ستكون هناك سلطة مغايرة لكل العهود التي قامت منذ الطائف، واذا فشل ستكون هناك سلطة برئيس جمهورية ممانع من الدرجة الأولى مع سلطات تنفيذية وتشريعية، لان الوصول الى التوافق الرئاسي وحكومات الوحدة الوطنية كما كان سائدا منذ التسعينات ولى ولن يعود، وكل القوى اللبنانية تنتظر نتائج المواجهة الكبرى وشكل السلطة الجديدة، وربما تصل المطالبات الى طائف جديد واستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية وتحديد العلاقات العربية والدولية ودور لبنان المستقبلي «هانوي ام هونكونغ»؟
القمة الروحية
في ظل العتمة السوداء التي تلف البلاد، ظهرت بقعة ضوء تمثلت بالقمة الروحية في بكركي بحضور قادة الطوائف الروحية، واكدت في بيانها الختامي على ان العدوان الاسرائيلي يطال كل لبنان واللبنانيون بوحدتهم قادرون على رد العدوان، ودعا البيان مجلس الامن الدولي إلى الانعقاد واتخاذ قرار بوقف اطلاق النارفورا، ودعا البيان اللبنانيين الى التلاقي والتفاهم لان الوطن معرض للضياع جراء المخاطر الاسرائيلية كما دعت القمة الروحية الى الشروع فورا بتطبيق القرار ١٧٠١ وعلى الحكومة الاطلاع بمسؤولياتها وطالب البيان الدولة بان تكون السلطة الوحيدة على الاراضي اللبنانية، كما طالب باعادة تكوين المؤسسات الدستورية وقيام مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية يحظى بثقة كل اللبنانيين، وعلمت «الديار»، ان اتصالات واسعة ادت الى تذليل بعض التباينات والتوافق على البيان الختامي بالشكل الذي صدر فيه بعد اعتراضات على مسودة البيان الاولى من قبل ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
جنبلاط : وقف إطلاق النار اولا وبعده الرئيس
قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد زيارته إلرئيس نبيه بري في عين التينة : نقبل بالحوار لوقف النار على قاعدة القرار ١٧٠١ وانتشار الجيش في الجنوب، وبعد وقف النار بمساعدة الدول الكبرى يمكن البدء في الحوار لانتخاب رئيس للجمهورية مشيرا إلى عدم وجود مكان أمن في لبنان بفعل الاعتداءات الاسرائيلية.
المجازر الاسرائيلية وسياسة الأرض المحروقة في النبطية
واصل الطيران الحربي الاسرائيلي مجازره وسياسة الارض المحروقة ووسع من نطاق اعتداءاته مع استمرار مازقه العسكري في قرى المواجهة، واعلن الجيش الاسرائيلي عن مشاركة البوارج الحربية في قصف جنوب لبنان وصب حقده على مدينة النبطية الذي سقط فيها ١٦ شهيدا و٥٢ جريحا ، كما تعرض مبنى المجلس البلدي الى غارة ادت الى استشهاد رئيس البلدية احمد كحيل والأعضاء صادق اسماعيل، قاسم حجازي والزميل محمد بيطار والموظف محمد زهدي وشخص من ال فحص، واستهدفت الغارات أيضا، القليلة، شقرا، برعشيت، مجدل سلم، ،كفرا، دير الزهراني، خربة سلم، المجادل، عيتا الشعب، حانين، حبوش، كفردونين، دير كيفا، قلاوية، الخيام راميا ومعظم قرى الجنوب عبر زنار ناري ،كما سقط ۳شهداء في الغارة على رياق في بعلبك وطالت الغارات عصر امس، مروحين، سرعين، السفري، السلطانية، ياطر، زوطر، قبريخا، الطيري، فرون، الغندورية، ميفدون، سهل يونين، عبا، زبدين، الدوير، حاروف، العديسة، كفركلا، تمنين، الحلانية.
واعلنت وزارة الصحة عن سقوط ١٧ شهيدا امس و١٥٠ جريحا، كما بلغ عدد الشهداء منذ بدء العدوان ٢٣٦٧ شهيدا و١١٠٨٨جريحا.
دعم اوروبي لليونيفيل
أكدت باريس ان الدول الأوروبية المساهمة في قوات حفظ السلام في جنوب لبنان ستبقى ملتزمة باليونيفيل، هذا التاكيد أعلنته وزارة الجيوش الفرنسية التي ذكرت، ان دول الاتحاد الأوروبي الـ۱٦ التي تنشر عناصر في قوة الأمم المتحدة في لبنان ستبقى ملتزمة باليونيفيل، واشارت الوزارة في بيان عبر الفيديو، ان مؤتمرا عقد بين الدول «۱٦» اكد الالتزام باليونيفيل التي تلعب دورا أساسيا في إطار التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الأمن الدولي كقوة مراقبة محايدة.
الى ذلك، تصل الى بيروت غدا الجمعة رئيسة الحكومة الإيطالية للقاء المسؤولين وادانة الاعتداءات الإسرائيلية على اليونيفيل ورفض مطالبة نتنياهو بانسحابها والتمسك بدورها ومهامها في لبنان، كما ستؤكد على تمسك الاتحاد الأوروبي بدور اليونيفيل ومطالبة اسرائيل بوقف اطلاق النار والاعتداءات على المدنيين، بدوره، شدد رئيس الوزراء الايرلندي، ان حماية اليونيفيل مكفول بالقانون الدولي ويجب وقوف أوروبة ودول الخليج معا بشأن لبنان.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مجزرة في النبطية وقصف الضاحية مجدّداً… القمة الروحية لتطبيق 1701
الشرق – أكدت القمة الروحية المسيحيّة الإسلاميّة التي انعقدت في بكركي على ضرورة «الشروع فورًا بتطبيق القرار 1701 كاملًا وعلى الحكومة الاطلاع بمسؤولياتها كاملة مع مجلس النواب والسعي إلى حشد الدعم العربي». وأشارت الى ان «البحث جرى في العدوان الهمجي الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي غير مكترث بالأمم المتحدة والقرارات الدولية إذ إنّه يُمعن بالإبادة الجماعية». ودعا مجلس الأمن الدولي «للاجتماع فوراً ومن دون أي تلكؤ لوقف إطلاق النار ووقف المجزرة الإنسانية بحق لبنان»، وشددت على وجوب «اعادة تكوين المؤسسات الدستورية وقيام مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية يحظى بثقة اللبنانيين».
وفي ختام القمة صدر بيان، تلاه النائب البطريركي المطران انطوان عكر، وفيه: «انطلاقاً من واجب تحمُّلِ المسؤولية الروحية والأخلاقية والوطنية، وسعياً لبعث الأثر الإيجابي في المجتمع اللبناني والحثّ على إنقاذ الوطن، وبدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبحضور ممثل البابا فرنسيس، السفير البابوي المطران باولو بورجا، التأمت القمة الروحية المسيحية – الإسلامية، في بكركي، بمشاركة الرؤساء الروحيين المسلمين والمسيحيين: البطريرك الراعي، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلاّمة الشيخ علي الخطيب، بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنّا العاشر اليازجي، شيخ العقل لطائفة الموحِّدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك جوزيف العبسي ممثلًا بالمطران جورج بقعوني، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس البطريرك آرام الأول كيشيشيان ممثلاً بسيادة المطران، صاحب الغبطة بطريرك السريان الكاثوليك يوسف الثالث يونان، قداسة بطريرك السريان الأرثوذكس مار أغناطيوس أفرام الثاني ممثلًا بسيادة المطران بولس سفر، صاحب الغبطة بطريرك الأرمن الكاثوليك رفائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدّور، رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في لبنان وسوريا القس جوزيف قصَّاب، رئيس الطائفة الكلدانية المطران ميشال قصرجي، النائب الرسولي للطائفة اللاتينية في لبنان المطران سيزار آسيان، رئيس الطائفة الأشورية الأرثوذكسية في لبنان المتروبوليت مار ميليس زيَّا، رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان الأب اندراوس الانطوني، وبحضور عدد من المطارنة والمشايخ.
وتمّ البحث والتداول مطولاً وعميقاً في العدوان الهمجي والوحشي الذي قامت وتقوم به إسرائيل ضد لبنان غير عابئةٍ بالمعاهدات والشرائع الدولية، ولا سيما شرعة حقوق الإنسان، ولا مكترثة بالأمم المتحدة، ولا بمجلس الأمن الدولي وقراراتهما، ممعنةً في استعمال العنف والدمار والقتل والإبادة الجماعية، وهدم المنشآت والمؤسسات والبيوت على رؤوس ساكنيها، ويأتي ذلك كلّه بعد أن دمّرت إسرائيل غزة تدميراً كاملاً، وقتلت الأطفال والنساء والعجز، وهدّمت المستشفيات والمساجد والكنائس. وتُجاه هذا الواقع الكارثي والمأساوي والإنساني المروع الذي لم ترَ له البشرية مثيلاً في التاريخ الحديث، لا في هول الأفعال والمجازر، ولا في الصمت على ما يُرتكب من أهوال وجرائم، ولا في درجة الاستكانة والانكفاء والتلكؤ عن اتخاذ ما يجب اتخاذه من مواقف ومقررات وتدابير رادعة بحق إسرائيل، للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
فقد تداعى أصحاب الغبطة والسماحة والفضيلة والسيادة في لبنان، فكان هذا اللقاء الوطني الجامع، حيث توجه المجتمعون إلى أهلنا وإخواننا في الجنوب اللبناني والبقاع وبيروت وضاحيتها، وفي كل المناطق اللبنانية التي استهدفها العدوان الصهيوني الغاشم بالتعزية القلبية الحارّة لسقوط الشهداء، شهداء الوطن، الذين ضحّوا بحياتهم دفاعاً عن لبنان، والضحايا الأبرياء من المدنيين والنساء والأطفال والعجز وكبار السن، سائلين الله تعالى أن يضمد جراح المصابين، وأن يمن عليهم بالشفاء العاجل. وأكّدت القمة على أنّ العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان يطال كل لبنان وينال من كرامة وعزة كل اللبنانيين، وأن اللبنانيين بوحدتهم وتضامنهم وتمسكهم بأرضهم ووطنهم قادرون على الصمود وردّ العدو على أعقابه، مشدّدةً على أنّ الحلول للبنان لن تكون، ويجب ألاّ تكون، إلاّ عبر الحلول الوطنية الجامعة التي ترتكز على التمسّك بالدستور اللبناني واتفاق الطائف وبالدولة اللبنانية وسلطتها الواحدة وبقرارها الحر وبدورها المسؤول في حماية الوطن والسيادة الوطنية ومسؤولياتها تُجاه شعبها وضمانة أمنه واستقراره وازدهاره.وبناءً على ذلك، خلصت القمة إلى ما يلي:
أولاً: دعوة مجلس الأمن الدولي الى الانعقاد فورًا، ودون تلكؤ لاتخاذ القرار الحاسم لوقف اطلاق النار، ولإيقاف هذه المجزرة الإنسانية التي ترتكب بحق لبنان الذي يشكّل نموذجاً رائعاً في هذا الشرق، لإعلاء قيم الحق والمساواة والعدالة والتسامح والانفتاح والعيش المشترك السلمي البنّاء بين أتباع الشرائع الدينية والثقافات، وهو الذي وصفه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني بأنه رسالة سلام ومحبة.
ثانياً: دعوة اللبنانيين جميعاً إلى إنقاذ وطنهم، فالوقت ليس وقتاً للجدل العقيم، والزمن ليس زمن المطالب والمكاسب. الوقت والزمن هما لإثبات جدارتنا بأن نكون لبنانيين موحدين، وأن نستحق انتماءنا لهذا الوطن الذي يغبطنا عليه العالم. الوقت هو وقت التفاهم والتعاون والتلاقي لأنّ الكيان اللبناني بات معرَّضاً للمخاطر والضياع، فأطماع العدو الإسرائيلي ليس لها حدود، لا في الزمان ولا في المكان. الوقت الآن هو وقت التضحية من أجل إنقاذ لبنان، وهو وقت التضامن والتكافل والوحدة. والمطلوب تعزيز ثقتنا بعضنا ببعض، والتعاون لبناء الدولة القادرة والعادلة وتحصين مؤسساتها، ولكي تبقى وحدة الشعب اللبناني هي السلاح الأمضى في الدفاع عن لبنان، وفي تأكيد حقِّه بالحرية والاستقلال والسيادة.
ثالثاً: حثّ اللبنانيين جميعاً على القيام بواجباتهم تُجاه وطنهم، واولها إعادة تكوين المؤسسات الدستورية، ولا سيما قيام مجلس النواب، وفوراً، بالشروع في انتخاب رئيس للجمهوريـة، يحظى بثقة جميع اللبنانيين وذلك تقيّداً بأحكام الدستور، وبأكبر قدر ممكن من التفاهم والتوافق، بإرادة لبنانية جامعة وعملًا بروح الميثاق الوطني وتغليبًا للمصلحة الوطنية وتجاوزًا للمصالح الخارجية.
رابعاً: الشروع فوراً بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 كاملاً، بما يتضمن من دعمٍ جيش اللبناني وتعزيز إمكانياته وقدراته للدفاع عن لبنان، وتأكيد انتشاره الواسع في منطقة جنوب الليطاني، وفي مختلف المناطق اللبنانية. وعلى الحكومة اللبنانية، بوصفها المؤتمنة على السلطة التنفيذية الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة والتعاون مع المجلس النيابي وفق الدستور من أجل تعبئة جهود وطاقات الأشقاء العرب والأصدقاء الكثر في العالم للإسهام مع اللبنانيين في إنقاذ لبنان.
خامساً: التأكيد على وحدة اللبنانيين، وعلى ضرورة احتضان بعضهم لبعضهم الآخر، ولا سيما في هذه المرحلة الصعبة التي يسود فيها القلق عندهم جميعاً. ولذلك ينبغي التأكيد على عودتهم، وكفريق واحد متضامن، إلى ما تقتضيه مصلحتهم الواحدة ومصلحة لبنان، وذلك بشروط الدولة اللبنانية وتحت رعايتها، وهذا يعني أن تمسك الدولة بالقرار الوطني، وتُدافع عن سيادتها الوطنية وعن كرامة شعبها، وأن تكون صاحبة السلطة الوحيدة على كامل التراب اللبناني.
سادساً: التوجه بالشكر والتقدير لجميع اللبنانيين على المبادرات الطيبة التي عبّروا عنها في جميع المناطق اللبنانية، التي تدل على أصالتهم ووطنيتهم في احتضان بعضهم بعضاً، وفي ما يقومون به من أجل إغاثة إخوانهم النازحين اللبنانيين، الذين اضطرهم العدوان الإسرائيلي إلى ترك قراهم وأماكن سكنهم، مع التأكيد على ضرورة استضافة هؤلاء النازحين الضيوف، إلى أن يعودوا إلى بلداتهم وقراهم ومساكنهم، والعمل على تقديم العناية اللازمة والرعاية لهم، مع التأكيد والحرص على احترام الملكية الفردية، وبالتالي رفض أي نوع من أنواع التعديات على الأشخاص وأملاكهم.
سابعاً: التوجّه بالشكر للدول العربية الشقيقة والدول الصديقة على مبادراتها الطيبة تُجاه لبنان، وتقديمها الدعم السياسي والعون المادي والطبي والغذائي، متمنين على هذه الدول مضاعفة جهودها في نصرة لبنان من أجل وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم وتعزيز صمود شعبه بعد أن أصبح لبنان بلداً منكوباً يستحق مساندته من كل الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية والإنسانية، وتقديم كل المساعدات اللازمة والعاجلة لصيانة كرامة الأهالي المُنْتَزَعين من بلداتهم وقراهم، والحفاظ على كرامة اللبنانيين، ولإعادة بناء وإعمار ما تهدّم.
ثامناً: توجيه الشكر لقوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان للجهود والتضحيات التي تقوم بها حفاظًا على حدود لبنان الجنوبية وسكان تلك المنطقة. ونثمّن تمسكها بالبقاء في مواقعها بالرغم من المضايقات والإنذارات الإسرائيلية غير المبررة، الهادفة الى إلغاء كل شاهد على المجازر الوحشية التي ترتكبها بحق وطننا. اننا ندعو المجتمع الدولي الى الوقوف بجانب هذه القوات وحمايتها.
تاسعًا: التأكيد على أنّ القضية المركزية التي تتمحور حولها معظم القضايا في المنطقة العربية، هي القضية الفلسطينية المحقّة التي ما تزال تنتظر الحلّ العادل والشامل ليكون للفلسطينيين وطنهم وتكون لهم دولتهم السيدة المستقلة حسب ما جاء في المبادرة العربية للسلام في قمة بيروت في العام 2002، وذلك من خلال فرض حلٍّ عادلٍ ودائمٍ ترعاه الأمم المتحدة وعواصم القرار والأشقاء العرب، فيتكرَّس من خلاله السلام وتنتهي بتنفيذه المأساة.
الغارات تتجدّد على الضاحية وتعنف جنوباً.. مجزرة في النبطية وشهداء وجرحى بقاعاً
اشتباكات حدودية عنيفة من نقطة صفر مع العدو وقصف تجمّعات جنوده ومستعمراته الشمالية
من جهة اخرى، لم تلق كل التحركات ولا الجهود الديبلوماسية لوقف اطلاق النار اذانا صاغية من الجانب الاسرائيلي الماضي في ضرباته وتدميره لمنازل المدنيين والاملاك العامة والخاصة واغتيالاته وارتكاب المجازر، وكان ابرزها امس مجزرة النبطية التي اودت بحياة رئيس بلدية النبطية وعدد من اعضاء البلدية وموظفين واعلامي، وتجدد الغارات على الضاحية الجنوبية، وأسقطت الغارة الإسرائيلية على حارة حريك كل الكلام عن ضمانات أميركية بعدم قصف بيروت، اما بقاعا وجنوبا فالغارات الاسرائيلية ما زالت مستمرة.
فقد خرق العدو الاسرائيلي امس اليوم الخامس من الهدوء الحذر الذي كان سيطر على الضاحية، باستهداف مبنى في حارة حريك صباحاً وذلك بعد إنذار بإخلائه أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وتصاعدت أعمدة الدخان في المنطقة المستهدفة.
كما خرق الطيران الاسرائيلي جدار الصوت على دفعتين بشكل عنيف في اجواء الضاحية الجنوبية، عرمون، بشامون، الشويفات وخلدة وأقليم الخروب.
كما شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات مستهدفا قرى وبلدات إقليم التفاح وعيتا الشعب وبلدات القطاع الشرقي ومركبا والطيبة والعديسة وتلة العويضة وكفركلا والخيام وكفرشوبا وشبعا وعلى الاحياء السكنية في القليلة والحنية وزبدين وكفرتبنيت وكفرجوز وشقرا وبرعشيت ومجدل سلم وكفرا والشهابية وكفركلا وشنت مسيرات ثلاث غارات بين مخيم الرشيدية وباتوليه. وشن الطيران ايضا سلسلة غارات اثناء قيام فرق الاسعاف بتشييع شهداء في بلدة جويا. أما النبطية فتعرضت لاعنف الغارات، وفي التفاصيل، ارتكب الجيش الإسرائيلي امس مجزرة مروعة في مدينة النبطية ارتقى خلالها 14 شهيدا بينهم رئيس بلدية مدينة النبطية الدكتور احمد كحيل عندمانفذت الطائرات الحربية سلسلة غارات دمرت احداها مبنى بلدية النبطية.
فقد تعرضت مدينة النبطية لعدوان وحشي واسع بعد بضعة ايام على غارات دمرت سوقها التجاري، وسجل تنفيذ الطيران الحربي نحو 10 غارات جوية استهدفت معظم الاحياء فيها ودمرت العديد من المجمعات التجارية والسكنية، ومنها مبنى بلدية النبطية حيث كان رئيس البلدية الدكتور احمد كحيل وعدد من الاعضاء والموظفين والمواطنين يتابعون عملية توزيع مواد غذائية كعادتهم يوميا لتوزيعها على الصامدين في المدينة.
وادى العدوان على البلدية الى ارتقاء الدكتور كحيل شهيدا، وكل من عضو المجلس البلدي صادق اسماعيل، وقاسم حجازي، مسؤول اعلام البلدية محمد سليم بيطار، الموظف محمد زهري، هيثم مشلب، راغب جابر، فضل عواضة، احمد علي بيطار، علي بيطار، وفضل عباس غريبة، وجرح عضو المجلس البلدي خضر قديح، كما ادت الغارات على النبطية الى استشهاد العنصر في الدفاع المدني ناجي فحص ، وحيدر حريري ، وحسن يوسف جواد، كذلك تعرضت سراي النبطية الحكومية لغارة استهدفت مدخلها الشرقي ودمرت معظم المكاتب الشرقية فيها ومدخلها والحاق اضرار بعشرات السيارات المركونة قربها، وادت الغارات الى اضرار فادحة بمساحات كبيرة من المباني والمحال التجارية، وخاصة «سنتر فران» وسط السوق التجاري الذي دمر بالكامل ، و»مكتبة النور» على طريق الجامعات ، وصيدلية السلام على جادة نبيه بري، وسجل سقوط 3 شهداء و 54 جريحا في حصيلة محدثة لغارات العدو الإسرائيلي على بلدة قانا.
واغار الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفا بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، كما اغار على بلدة مجدل سلم، دير انطار. وشنت غارة أخرى استهدفت مبنى بجانب تعاونية الـcoop على اوتوستراد حبوش – النبطية، ودمرته، وشن طيران العدو سلسلة غارات استهدفت بلدات حانين، عيتا الشعب والقليلة. وعملت فرق الدفاع المدني التابعة لجمعية كشافة الرسالة الاسلامية على البحث بين الانقاض والردم عن مفقودين في بلدتي قانا والمجادل اللتين تعرضتا لغارات متتالية كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي عدوانا واسعا حيث شن سلسلة غارات على بلدات زبدين ، كفرتبنيت، كفرجوز، عبا، جبشيت، شقرا، برعشيت، كفرا، كفردونين، ومجدل سلم، وشوكين وعربصاليم وكفررمان، ورومين، فيما يتواصل القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدات قضاء مرجعيون، ويستهدف الطيبة، مركبا، حولا، رب ثلاثين، العديسة، كفركلا، الخيام وسهل مرجعيون والناقورة وأطراف عيتا الشعب ورامية.
ودارت اشتباكات عنيفة بين عناصر الحزب وقوات إسرائيلية متسللة في مركبا ورب ثلاثين راميا وعيتا الشعب والقوزح، في وقت كانت تتعرض شبعا لقصف مدفعي عنيف.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية مستهدفا سنتر جواد قانصو عند مدخل الدوير الشرقي والمؤلف من محال تجارية وشققا سكنية ودمره بشكل كامل، واستهدفت سلسلة غارات جوية بلدتي جبشيت وعبا. وافيد عصرا بأن غارتين استهدفتا بلدة العديسة،كما سجل سلسلة غارات على حي الفيضة بين بلدتي شعت ويونين وبلدة عيتا الشعب وعلى أطراف بلدة القوزح. واستهدفت بلدة مروحين شرق صور بغارة عنيفة.
بقاعا اصيب عدد من العسكريين أثناء مرور آليتهم على اوتوستراد رياق – بعلبك الذي استهدف بغارة. وقد استهدفت الغارة مبنى لآل المصري قبالة المدينة الكشفية، وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة الإسرائيلية المعادية على طريق عام بعلبك – رياق أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح.
وأفادت معلومات أنّ الغارة أسفرت عن سقوط 3 شهداء و4 جرحى من الجيش اللبناني صودف مرورهم في محيط المكان.
ايضا، خلال غارة على بلدة اليمونة دمرت مبنى مؤلفا من طبقتين، افيد بأن جريحين من المصابين في الغارة فارقا الحياة، وباتت الحصيلة الجديدة شهيدان هما سيدة من أبناء البلدة ومواطن من النازحين إلى البلدة، بالإضافة إلى 15 جريحا، توزعوا ما بين 10 جرحى.
وأعلنت المقاومة الاسلامية في سلسلة بيانات استهداف صفد ومستوطنة يفتاح ومرابض مدفعية الجيش الإسرائيلي في دلتون وديشون بصلية صاروخية. كما استهدف «تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي على تل القبع في مركبا بقذائف المدفعية ومستعمرة كرمئيل بصلية صاروخية كبيرة»، واستهدف دبابة ميركافا في محيط بلدة راميا بصاروخ موجه وأوقع طاقمها بين قتيل وجريح. واستهدف» تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في مسكفعام بقذائف المدفعية»، وجاء في بيان مسائي يخوض مجاهدو المقاومة الإسلامية اشتباكات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في محيط بلدة القوزح من مسافة صفر بِمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة وأدت المواجهة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات العدو وما زالت الاشتباكات مستمرة›.