
على وقع ازدياد منسوب النار بين إسرائيل من جهة و”الحزب” من جهة أخرى، تتضاءل الآمال إلى حدود بعيدة في تحرك دولي ضاغط وفعّال ومؤثر يلجم تفلت الحرب في لبنان. من هنا، جاء الموقف – النداء للقمة الروحية المسيحية – الإسلامية التي انعقدت في بكركي أمس الأربعاء ليشكل حدثاً داخلياً صار “نادراً” أقلّه لجهة تعويض الفراغ السياسي والوطني في اللحظة الحربية المخيفة الراهنة.
في هذا المجال، تعبّر مصادر دبلوماسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني عن خيبة أمل عربية كبيرة من طريقة تعامل المنظومة الحاكمة في لبنان مع الاحداث الأليمة التي تحدث في لبنان، وفي ظل المأساة، لا تزال المنظومة تريد الحفاظ على نهجها والإستمرار بسياسة الدمار والخراب والفساد التي اوصلت لبنان إلى ما وصله إليه.
تضيف المصادر: “المنظومة الحالية بلا مسؤولية وهي ليست جديرة بإدارة البلاد في ظل أزمات كبيرة وحروب وويلات تحدق بلبنان من كل صوب، وهي تثبث كل يوم أنها ليست على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها. كيف لا يزال هناك من يقول أن الـ1559 موضوع خلاف بين اللبنانيين؟ ألم يرى صاحب هذا القول كيف أن اللبنانيين يفترشون الطرقات بلا دولة ترعاهم، والنزوح يسيطر على نصف المجتمع اللبناني؟ هل يعقل أن المنظومة الحاكمة لا تزال تعيش حالة إنكار مزمنة بعد كل ما حصل في لبنان؟”.
المصادر الدبلوماسية تخشى من أن يكون قد فات الأوان على القرار 1701، لأن المجتمع الدولي بات في مكان آخر، والجهود الحالية والاستفاقة الرسمية لم تعد مجدية، والمطالبة بتطبيق الـ1701 وتجزئته والاستنسابية فيه أوصلت لبنان إلى الحرب، والمطلوب لغة جامعة رسمية تخرج لبنان من النيران، وعلى المسؤولين الشروع اليوم قبل الغد إلى تطبيق القرارات الدولية وليس المطالبة بتطبيقها فقط، لأن كل ما يجري اليوم هو نتيجة غياب الدولة وعدم السير بتطبيق الدستور ونزع السلاح من الميليشيات وخصوصاً الحزب الذي سيطر على مفاصل الدولة، وهيمن على قراراتها المصيرية”.
رئاسياً، اعتبرت مصادر عبر “اللواء” أن ما من بوادر جديدة في لبنان، لأن ما من مؤشرات جديدة في ظل غياب التفاهم وانقسام الرأي بشأن أولوية الانتخاب أو أولوية وقف إطلاق النار.