#adsense

مانشيت موقع “القوات”: طفح الكيل.. على طهران ومرشدها استخلاص العبر

حجم الخط

القوات

باتت التصريحات الإيرانية فاضحة من ناحية تدخلاتها في الشؤون اللبنانية، لعلها لم تتعلم من دروس الأمس لا البعيد ولا القريب، غاب عن بالها أن للبنان سيادة وعليها ان تقف عند حدود هذه السيادة وعدم التعامل مع لبنان بمقارنته بالفصيل التابع لها كالحزب، أو أي ذراع لها في المنطقة تملي عليه شروطها. أما الحديث عن ركيزة لبنان وشعبه، فهذا شأن لبناني لا إيراني، وعلى طهران أن تتطلع لشؤونها الداخلية والانهماك في حروبها التي زجت بها لبنان والعراق واليمن، وقضت على آمال الفلسطينيين ببناء دولة.

مسؤولون إيرانيون بلا مسؤولية، هكذا يصف مصدر مراقب التصريحات الإيرانية، يقول: “طفح كيل اللبنانيين من تصرفات طهران ومرشدها، فإذا كان مرشدهم ركيزة إيران، فحكماً ليس ركيزة اللبنانيين وقادتهم، فنحن ركيزتنا الدولة والجيش اللبناني والدستور، ولتكف طهران عن التعامل مع لبنان وكأنه جزء من الجمهورية الاسلامية، فهذه الأحلام الفارسية لن تتحقق، ولبنان صخرة يتحطم عليها المشروع الإيراني”.

يضيف المصدر عبر موقع القوات اللبنانية الاكتروني: “اذا كان الحزب يتقاضى أموالاً ودعماً من إيران، فليس كل اللبنانيين كذلك، ولا يستطيع احد ان يملي علينا ما يريده الشعب اللبناني، زمن الهيمنة الايرانية الى زوال، وعلى طهران ومرشدها استخلاص العبر، لأن ليس كل ما تشتهيه طهران تدركه، كفى انتهاكاً للسيادة اللبنانية وللحكومة وقراراتها، من يريد مصلحة اللبنانيين لا يؤسس جيشاً رديفاً، ولا يبني دويلة على خاصرة الدولة، ولا يزج بوطن في حروب ليست حربه”.

بحسب المصدر ذاته، تدل التصريحات الإيرانية على مأزق حقيقي، فطهران بعد خسارتها ورقة حماس، باتت تشعر بأن ورقة الحزب احترقت وبدأت تخسر الحزب كورقة كلّفتها الكثير من الأموال لتؤسس عليه مشروع الجمهورية الاسلامية. اليوم، يسقط هذا المشروع، والنيران المشتعلة في لبنان باتت تلتهم طهران التي وجدت نفسها وسط البركان الاقليمي، فهي ارادت خوض الحرب عبر لبنان وشعبه، لكن تلك الحرب باتت اليوم تقرع أبواب إيران في عقر دارها، بالتالي تحاول عبر تصريح من هنا، وخطاب من هناك، أن توهم محورها بأنها لا تزال ممسكة بلبنان.

من جهة أخرى، لم تأت الاتهامات والتصريحات والتقارير التي تشير الى ان هناك مستشارين ايرانيين

يديرون المعركة في الجنوب من عبث، واليوم بات الأمر واضحاً بعد الخسائر الفادحة التي تعرض لها الحزب نتيجة الاستهدافات الاسرائيلية التي طاولت الصف الأول من قيادات الحزب وعلى رأسهم نصرالله، فإيران تريد الحد من الخسائر بعد اخفاقات الحزب وحجم الخروقات الأمنية التي تعرض لها والتي أدت الى اضعاف الحزب بشكل كبير جداً.

خبراء عسكريون، يؤكدون أن من يدير معارك الجنوب هم المستشارون الإيرانيون، وهناك جنرالات إيرانية تمسك بغرفة عمليات الحزب، وتضع الخطط الدفاعية للحزب، وتوجه المقاتلين في الجنوب، ويديرون كافة التحركات على أرض المعركة، خصوصاً أن وحدة الرضوان خسرت قادتها وكان من الضرورة اللجوء الى ضباط ايرانيين لإكمال المهمات.

الخبراء يعتبرون عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن وجود مستشارين ايرانيين في غرفة عمليات الحزب ليس بالأمر الجديد، ففي حرب تموز كان قاسم سليماني بجانب السيد نصرالله يعطي التوجيهات وهو الذي اشرف مباشرة على استهداف السفينة الاسرائيلية

في المياه الاقليمية، فالحزب في نهاية المطاف فصيل مسلح مدعوم

من طهران، وتمده بالمال والسلاح، وحكماً سيكون هناك ضباط ايرانيين يشرفون على سير المعارك.

يشير الخبراء الى انه علينا الا ننسى ان هناك العديد من الجنرالات والمستشارين قتلوا في لبنان مع كل عملية استهداف، مع فؤاد شكر قتل مستشاراً ايرانياً، ومع مقتل عقيل أيضاً، ومع مقتل السيد نصرالله قتل قائد من فيلق القدس، ولا يزال هناك مستشارين ايرانيين تحت الانقاض حيث استهدف صفي الدين، بالتالي المسألة واضحة، خصوصاً ان ايران لديها مستشارين دائمين في لبنان يشرفون على تدريب الحزب، وعندما فتحت جبهة الاسناد بأوامر إيرانية، كانت طهران تشرف مباشرة على العمليات العسكرية وعمليات اطلاق الصواريخ لضمان عدم تهور الحزب وتوريط ايران في مواجهة شاملة.

يتابع الخبراء: مع مقتل السيد نصرالله وهذا الكم الهائل من القيادات، شعرت طهران بطعم الخسارة، وأرسلت العديد من الضباط والمستشارين لملء الفراغات، لأن الخطط الموضوعة بحاجة الى ضباط خبراء يتولون الاشراف على التنفيذ. ما اليوم، فمن يمسك بالقيادة العسكرية للحزب هو الحرس الثوري الايراني مباشرة، والشيخ نعيم قاسم هو مجرد الوجه السياسي الذي يقود الحركة السياسية فقط وبتوجيهات ايرانية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل