#adsense

“لبنان اليوم”: جعجع يبدي تصوره لنهاية الحرب.. النيران تعترض مهمة هوكشتاين

حجم الخط

على وقع الحراك الدبلوماسي المكثّف الى لبنان، والجنون الإسرائيلي السابق لوصول المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت، بوابل غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية وفروع القرض الحسن على امتداد خط الضاحية ـ البقاع ـ الجنوب، والذي أكد بما لا يدحضه الشكّ الإصرار الإسرائيلي على مبدأ سير المفاوضات تحت ضغط النار ما قد “يحرق” مهمة المبعوث الأميركي التي سبقت الانتخابات الرئاسية. كما يبقى المطلب الأهم اليوم وهو وقف اطلاق النار.

في السياق، أبدى رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع تصوّره بانتهاء الحرب “بلا زغل” وسط تأكيده حضور نواب تكتّل الجمهورية القوية جلسة انتخاب اللجان غداً مع تجديد التأكيد على ثابتة ضرورة أن يدعو رئيس البرلمان نبيه بري لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية.
كل ذلك، على وقع تساؤلات حول إمكانية الذهاب الى تعديلات تطاول القرار الدولي 1701 الأمر الذي تنفيه الولايات المتحدة الأميركية الرافضة الإنصياع للرغبة الإسرائيلية بتعديل القرار.
البداية، مع مقابلة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر “mtv”، والذي أكد خلالها أنّ “نوّاب تكتّل “الجمهوريّة القويّة” سيحضرون الجلسة، إلا أنّ موقف التكتّل سيُحدّد بعد استكمال التشاور مع باقي الكتل لنرى ما هو الأنسب في هذه المرحلة مع تشديدنا على الالتزام بالانتظام الدستوري”.
يلفت جعجع الى أنّ “تسلسل الأحداث والمواقف المعلنة أميركيّاً وأوروبيّاً وعربيّاً يوحي بأنّ هذه الحرب لن تنتهي “على زغل”، كما أنّ بعض اللبنانيّين باتوا يملكون من الوضوح والجرأة ما يجعلهم يرفضون استمرار الواقع الذي كنّا نعيشه، زد على ذلك أنّ بعض المسؤولين الذين باتوا يطالبون بتطبيق القرار 1701 انضمّوا الى ما كنّا نقوله، ولو بطريقة أكثر خجلاً حفاظاً منهم على “خطّ الرجعة”.

ولكنّ جعجع ينطلق من إيجابيّة هذه الدعوة لتجديد موقفه من انتخاب رئيس الجمهوريّة. يقول: “أهنّئ الرئيس بري الذي، على الرغم من الظروف التي نعاني منها، دعا الى هذه الجلسة، ولكن كان الأجدى به أن يكون حريصاً أيضاً على الدعوة الى جلسة لانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة، وهي مؤسّسة دستوريّة قائمة بذاتها وتفوق بأهميّتها سائر المؤسّسات، خصوصاً أنّه مرّ عامان على الشغور الرئاسي، كما أنّ الوضع الحالي يحتّم الدعوة فوراً الى جلسة مفتوحة بدوراتٍ متتالية لانتخاب رئيس”.

الى ذلك، تضفي مصادر معنية بمراقبة الواقعين الدبلوماسي والميداني، في حديث لصحيفة النهار، أجواء شديدة القتامة حيال أي فرصة متاحة راهناً للاختراقات الدبلوماسية، فقالت لـ”النهار” إن وساطة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين تعرضت قبل بدئها لإطلاق النار من على ضفتي الجبهة الحربية، الإسرائيلية واللبنانية، وهو الأمر الذي سيستمر ويتصاعد مع الجولة وبعدها.

إسرائيل أشعلت حربها بوتيرة مخيفة في اليومين الأخيرين وقد نكون أمام تصعيد جنوني إضافي لا يقتصر على لبنان لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ماضٍ بلا هوادة إلى هدف خلق أمر واقع استراتيجي قبيل موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ولذا لن يكون ممكناً توقّع توقفه أو قبوله بوقف النار والشروع بالمفاوضات حول لبنان في هذه الفترة وقبل أن يعتبر أنه أنجز الحيّز الأكبر من هدفه بتصفية “الحزب”.

في المقابل، تضيف المصادر أن “الحزب” الذي دشّن قبل أيام المرحلة الجديدة من التصعيد تعمّد اطلاق الرسائل التصعيدية في وجه هوكشتاين حين أدرج المقربون منه اطلاق المسيّرات نحو منزل نتنياهو في قيساريا كجواب استباقي على ما يعتبره مهمة نقل شروط الاستسلام للموفد الأميركي إلى بيروت، وتالياً فإن التصعيد الذي اتّسمت به عمليات الحزب يكفي سلفاً لتوقع رفضه أي شرط من شروط تعديل القرار 1701 أو البحث في معادلات جديدة في جنوب الليطاني لأنه سيعدها شروطاً إسرائيلية.

اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارة هوكشتاين “الفرصة الأخيرة لأميركا للوصول إلى حل، وقال في حديث تلفزيوني: “ليس صحيحاً أن إيران تعوّق مسار خطتي لإنقاذ لبنان”. وأكد أن هناك رغبة أميركية لوقف النار في لبنان قبل الانتخابات وأنه مفوّض من “الحزب” منذ العام 2006 وهو موافق على القرار الدولي 1701 وأن “هناك إجماعاً لدى اللبنانيين على القرار وهو إجماع نادر ونحن نتمسك به”.

في ظل هذه المعطيات سيسمع هوكشتاين في بيروت من المسؤولين الرسميين التمسك بالقرار 1701 والاستعداد لتطبيق مندرجاته على الأرض مع رفض مطالبة تل ابيب بتعديله أو نسفه في الأساس وخصوصاً إذا تمكنت من اجتياح مساحات في البلدات الحدودية وقضمها رغم تصدي “الحزب” لجيشها.
على خطّ آخر، وخلافاً لما نُقل عن المبعوث الأميركي الى لبنان هوكشتاين ونفته مصادر السفارة الأميركية، لن يسعى هوكشتاين إلى تعديل القرار 1701، وإنما “الضغط لتحسين الشروط المؤدية إلى تطبيقه على نحو يعبد الطريق أمام تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها كاملة على منطقة جنوب الليطاني، ممثلة في الجيش اللبناني، بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل)”، كما يقول مصدر قريب من السفارة الأميركية في بيروت.

أشار المصدر لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “واشنطن ليست في وارد الانصياع، تحت أي ظرف كان، لرغبة إسرائيل بتعديل القرار 1701، وكل ما يهمها هو تطبيقه من دون شروط والالتزام بمضامينه، على أن يشمل كل مندرجاته الواردة أساساً في صلب اتفاق الطائف الذي نصّ صراحة على حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم سلاحها، وهذا ما حدث باستثناء “الحزب” الذي احتفظ بسلاحه”.

غير أن المصدر أكد ما تحدث عنه الدبلوماسيان الغربيان من تقدم ملف سد الفراغ الرئاسي على الجانب الميداني. وأوضح أن الوسيط الأميركي “يعطي الأولوية لانتخاب الرئيس على وقف إطلاق النار، باعتبار أن الظروف في الميدان ليست ناضجة ومواتية لتحقيقه، وبالتالي هناك ضرورة للالتفات إلى وقف تعطيل الانتخاب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل