#dfp #adsense

التوترات الدولية تتصاعد.. ألمانيا تدشن مركز قيادة بحرية لـ”الناتو”

حجم الخط

ألمانيا

العلاقات بين ألمانيا وروسيا تتسم بالتعقيد والتوتر على مر السنين، وهي تتأثر بعوامل تاريخية وسياسية واقتصادية. رغم التوترات السياسية، كانت العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية لفترة طويلة، خاصة في مجال الطاقة، حيث تعتمد ألمانيا بشكل كبير على الغاز الروسي. بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 والعقوبات الغربية على روسيا، تراجعت هذه العلاقات بشكل ملحوظ، وألمانيا بدأت في تقليل اعتمادها على روسيا وتنويع مصادر الطاقة.

في هذا السياق، دشنت ألمانيا، أمس الإثنين، مركزا جديدا للقيادة البحرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في منطقة بحر البلطيق، بهدف تنسيق جهود دول المنطقة ضد روسيا.

في روستوك، إحدى كبرى المدن على ساحل ألمانيا الشمالي الشرقي، سيتولى أميرال ألماني إدارة فرقة القيادة في البلطيق (سي تي إف بالتيك) المؤلفة من هيئة أركان من 11 بلدا في الناتو.

يقضي الهدف من المركز “تنسيق الأنشطة البحرية”، وتزويد الناتو بـ”صورة آنية عن الوضع” في المنطقة، بحسب الجيش الألماني.

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من مقر هذه القيادة: “باتت أهمية المنطقة أكثر وضوحا في سياق العدوان الروسي القائم”

الغرض من هذه القوة الخاضعة للإدارة الألمانية صاحبة أكبر أسطول بحري للناتو في بحر البلطيق، هو الدفاع عن مصالح دول الحلف في وجه “الأعمال العدائية، نظرا خصوصا لقرب المنطقة من روسيا”، وفق بيستوريوس.

من بين المشاركين في فرقة القيادة في البلطيق فنلندا والسويد، اللتان انضمتا إلى الناتو في أعقاب الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022.

غالبا ما تحذر ألمانيا من التهديد المتزايد الذي تشكله روسيا علىجيرانها في الغرب.

في منتصف تشرين الأول، كشف أحد المسؤولين في الاستخبارات الألمانية أن موسكو ستكون على الأرجح قادرة على شن هجوم على الناتو في 2030.

صرح بيستوريوس: “في ألمانيا وفي أوروبا نلحظ أن العدوان الروسي يتجلى بعدة طرق، مثل التهديدات السيبرانية والهجينة التي ما انفكت تشوش الحدود بين السلم والحرب”.

أردف: “لهذا السبب، ينبغي لنا أن نحرص على عدم حصول (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين على مراده. وينبغي لنا الدفاع عن أنفسنا وبذل قصارى جهدنا لدعم شركائنا عند الخاصرة الشرقية للناتو”.

يوظف المركز 180 شخصا، من بينهم ممثلون عن الدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا وبولندا والسويد.

كررت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اتهاماتها لروسيا بتشكيل “تهديد هجين” لألمانيا وجاراتها.

قالت الوزيرة خلال اجتماع في برلين مع نظرائها من دول الشمال: “وجدنا أمثلة كثيرة على ذلك، مرات عديدة”.

شددت بيربوك على أهمية حماية خطوط الأنابيب الرئيسية والكابلات البحرية في بحري الشمال والبلطيق حيث تبحر سفن “لا ينبغي أن تكون هناك”.

ذكرت أيضا بالطائرة المسيّرة التي رصدت أخيرا تحلق فوق منطقة صناعية في شمال ألمانيا، في منطقة شليسفيغ هولشتاين، لمدة 9 أيام، مما دفع السلطات لفتح تحقيق بعدما اشتبهت أنها طائرة استطلاع روسية.

شددت الوزيرة على أن هذه الطائرة المسيّرة “لم تكن هناك لمراقبة المناظر الطبيعية المحلية الرائعة، بل بسبب وجود مجمّع كيميائي ومنشأة لتخزين النفايات النووية في مكان قريب”.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل