
افتتاحية صحيفة النهار
صيغة هوكشتاين “تحت النار” التصعيد الإسرائيلي يحصد العشرات
مع أن الايحاءات الاستباقية لوصول الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت كانت ترجح أن تكون مهمته وزيارته “وداعيتين” نظراً إلى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإن نبرة هوكشتاين ومضمون محادثاته كما مواقفه العلنية عاكست كل ذلك، بل عكست مضيّه في محاولة متقدمة للجم الحرب ولو وسط تعاظم الشكوك في جدوى هذه المحاولة تحت نيران التصعيد الحربي الجنوني الذي تتراكم معه المجازر التي تخلفها الغارات الإسرائيلية في قلب المناطق المأهولة. وبدا لافتاً في المحادثات التي أجراها هوكشتاين مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي أنه لم يطرح أي صيغة يستشف منها تعديل القرار 1701 أو الاتجاه إلى قرار أممي جديد يدمج القرارين 1701 و1559 كما قيل، بل طرح التفاوض حول التزام آليات محدّثة لتنفيذ القرار الأول بما يكفل تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة تحت السلطة الكاملة للجيش المعزّز عديداً وعتاداً واليونيفيل، وانسحاب “الحزب” بالكامل من المنطقة، كما الشروع في مفاوضات ترسيم الحدود البرية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل.
ولعلّ ما عزّز الانطباعات عن مضيّ هوكشتاين في مهمته بين بيروت وتل ابيب أن الرئيس بري التزم تحفظاً شديداً حيال المحادثات مكتفياً بالإيحاء أنها كانت إيجابية فيما فُهم من مناخاتها أن “شيئاً ما يجري طبخه والعمل عليه” بما يعني أن للمهمة متابعة.
ونقلت شبكة “سي أن أن” في هذا السياق عن مسؤول اميركي “أن جهودنا تركز على الاستفادة من الضغط العسكري الإسرائيلي في لبنان لفرض تطبيق القرار 1701”.
نبرة اللوم
ولم تخلُ نبرة هوكشتاين في بيانه العلني من لوم للفريقين المعنيين بالحرب، إذ لفت إلى “أننا أمضينا أحد عشر شهراً نحاول أن نحتوي الأزمة ولم نتمكن من حلّها، والحلّ كان ممكناً ولكن تم رفضه وخرجت الأوضاع من السيطرة”.
وأعلن “أن ربط مستقبل لبنان بنزاعات أخرى في المنطقة لم يكن وليس في مصلحة الشعب اللبناني”، موضحاً “أن القرار 1701 كان ناجحاً في إيقاف الحرب في العام 2006 ولكن علينا أن نكون صريحين: لم يقم أي أحد بأي شيء لتطبيقه خلال كل هذه السنوات وهذا يجب أن يتغير لأن التزام الطرفين بالـ1701 لا يكفي، وأنا عدت اليوم إلى بيروت لأقوم بمباحثات مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني ورؤساء وقادة سياسيين آخرين، وبصراحة أي شخص يمكن أن يلعب دوراً أساسياً لوضع لبنان على طريق جديدة من القوة والاستقرار وأيضاً الإزدهار الاقتصادي”.
وشدد على “أن العالم سيقف إلى جانب لبنان وقادته إذا قاموا بأخذ الخيارات الشجاعة والصعبة والضرورية والمطلوبة في هذا الوقت لمصلحة كل الشعب اللبناني”. وكشف هوكشتاين أن “أميركا تريد إنهاء هذه المواجهة وهذا النزاع بأسرع وقت ممكن وأننا نعمل مع الحكومة اللبنانية ومع الحكومة الإسرائيلية للوصول إلى صيغة تضع حداً لهذا النزاع ولينتهي النزاع نهائيا”. وقال: “التزامنا هو أن نحل هذا النزاع استناداّ وبناءً للقرار 1701، أستطيع أن أجري المحادثات ليس حول تغيير 1701، فالقرار هو ما هو، وهذا ما نتطلع إليه كأساس لوضع حد لهذا النزاع، ولكن ما يجب القيام به بالإضافة الى ذلك، التأكد من تطبيقه وتنفيذه بطريقة عادلة ودقيقة وشفافة، وأعتقد أن ذلك يأتي من الثقة التي يجب أن تعطيها الحكومة الإسرائيلية والحكومة اللبنانية للشعوب على جانبي الحدود، وأيضاً المجتمع الدولي”.
أيضاً، أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط جولته الرسمية في لبنان، وأكد أن “الجامعة تقف إلى جانب لبنان في هذه المحنة”. وقال: “القرار 1701 محوري وينبغي تنفيذه حرفياً وفي أسرع وقت، ولا نسمح بالقسوة التي عوملت بها اليونيفيل في جنوب لبنان”. وأكد أولويات محددة “أهمها وقف إطلاق النار فوراً وإنتخاب رئيس للبلاد”. وقال: “ضروري أن يحصل لبنان على ضمانات بأن لا تعاود إسرائيل هجماتها. كما نرفض أي تدخلات أجنبية على الأرض اللبنانية”
جلسة اللجان
ووسط هذه الأجواء يعقد مجلس النواب جلسة عامة قبل ظهر اليوم لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين وأعضاء اللجان النيابية.
الجلسة الحكمية للمجلس كان يمكن أن تكون روتينية لاستبدال بعض النواب في اللجان من دون تغييرات جذرية، لكن ظروف انعقاد هذه الجلسة ستكون مختلفة، خصوصاً وأن مجلس النواب بقي مقفلاً أشهراً طويلة على الرغم من تعرض لبنان لحرب ضروس، بالإضافة إلى توقف جلسات انتخاب رئيس الجمهورية منذ أكثر من سنة. ولم تتبلغ أي جهة حزبية أو كتلة نيابية أي توجه نحو إجراء أي
تغيير في تركيبة اللجان وتوازناتها.
بعد القصف مجازر
اما على الصعيد الميداني والحربي وبعدما شن الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الأحد سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع والجنوب استهدفت فروع “القرض الحسن”، ارتكب صباح أمس مجزرة بحق الأطفال والنساء في حي النبي انعام في مدينة بعلبك، حيث استهدفت مسيَّرة منزل المواطن علي عبدو عثمان، ضمن حي، بيوته متقاربة ومأهولة بالسكان، ما أدى إلى تدمير المبنى وإلحاق أضرار في البيوت المجاورة، واستشهد ستة أطفال ونساء من عائلة عثمان، وأصيب 8 مواطنين في الحي بجروح. كما تسببت غارة على بلدة الخرايب بسقوط 4 شهداء و7 جرحى. وسقط شهيدان وجريح في غارة على بلدة يحمر وغارتان على سحمر وزلايا، وارتكبت مجزرة أخرى مساءً في غارة على المروانية في صيدا حيث سقط سبعة شهداء. ومساء أمس اطلقت صواريخ من لبنان نحو تل ابيب. وبدا لافتاً أن اذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن مصدر عسكري أن العملية البرية في جنوب لبنان ستنتهي بعد أسابيع ليعود سكان الشمال إلى منازلهم.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
واشنطن تطلق مسعى للحل .. بري: العبرة في النتائج وهوكشتاين: وقف النزاع بناءً للقرار 1701
على الجبهة العسكرية عاصفة تدميرية تشنّها إسرائيل في اتجاه القرى والبلدات اللبنانية، وفي موازاتها يمكن القول إنّ المسار الديبلوماسي قد بدأ، والخطوة الأولى فيه تجلّت في زيارة الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت. والتقييم الأوّلي للمحادثات التي أجراها، لخصّها رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله: «اللقاء كان جيداً، الّا انّ العبرة في النتائج». فهوكشتاين تبلّغ موقف لبنان حول اولوية وقف اطلاق النار والإلتزام الكامل بالقرار 1701، الّا أنّ وجهة الامور النهائية مرهونة بالموقف الإسرائيلي ومدى تجاوبه مع المسعى الاميركي.
وإذا كانت زيارة هوكشتاين الذي التقى الرئيس بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون، قد اعتُبرت في نظر المتابعين لها أنّها تعكس رغبة أميركية في وضع الحلول على الطاولة، وإنهاء الحرب في اسرع وقت ممكن على ما قال هوكشتاين، إلّا أنّها وفق مطلعين على محادثات الوسيط الأميركي تؤكّد أنّ الأمور في حاجة إلى مزيد من الإنضاج، وخصوصاً أنّ خريطة الحل التي طرحها ترتكز في ظاهرها على تطبيق القرار 1701، وقد يكون في باطنها ما سبق ان تحدث عنه هوكشتاين قبل يومين عن تطوير وتعديل هذا القرار من دون أن يحدّد كيفية او ماهية او آليات التعديل والتطوير.
زيارة مكوكية!
وكشف مصدر واسع الاطلاع لـ»الجمهورية»، انّ زيارة هوكشتاين إلى بيروت ليست يتيمة، بل قد تليها زيارة ثانية في وقت قريب، وربما تتحوّل الى مكوكية بين لبنان واسرائيل، وهذا رهن بقدرته على تضييق هوة الخلافات وإحراز التقدّم نحو وقف الحرب، التي قال هوكشتاين انّ الولايات المتحدة الاميركية تسعى إلى وقف عاجل لإطلاق النار.
ولفت المصدر عينه، إلى زيارة وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن إلى اسرائيل التي يصل اليها في مهمّة تسريعية لإنضاج صفقة وتسوية في غزة، فإنّ البند الأساس فيها هو ملف لبنان والعمل على بلورة وقف إطلاق النار في لبنان. بالتزامن مع تسوية غزة او حتى قبلها، حيث انّ ثمة اشارات اميركية تؤكّد انّ جبهة لبنان برغم عنفها التدميري اكثر يسراً من جبهة غزة، وخصوصاً انّ اغتيال إسرائيل ليحيى السنوار لم يحقق الغاية التي توختها اسرائيل، اي إنهاء غزة وإضعاف «حركة ح» وتحرير الأسرى، بل اكّد باعتراف الاميركيين والإسرائيليين أنفسهم بأنّ شيئاً لم يتبدّل باغتيال السنوار، ومصير الأسرى الاسرائيليين ما زال متحكماً به من قبل «حركة ح» وربما بشكل أقسى مما كان عليه قبل اغتيال السنوار.
أجواء المحادثات
أجواء المحادثات التي أجراها هوكشتاين، وفق معلومات «الجمهورية» من مطلعين من كثب على أجوائها، انّها «في الشكل كانت إيجابية وعكست جدّية واشنطن في إنهاء سريع للحرب، واما في جوهرها لا يمكن تغليب الإيجابية على السلبية وبالعكس، بل انّها كانت مفتاحية أقرب الى إعلان نوايا اميركية جدّية بالسعي الفاعل لوقف اطلاق النار وإعادة الأمن والهدوء للمنطقة الحدودية. ومن هنا فإنّ الزيارة تُعتبر مهمّة جداً في هذا التوقيت، وأهميتها وجدّيتها تتبدّى في انّها تشكّل الخطوة الأولى لوضع الحلول على طاولة البحث عنها. ولكن لتبيان خيط السلبية من خيط الإيجابية يوجب انتظار الموقف الاسرائيلي ممّا هو مطروح. علماً انّ إسرائيل أطلقت بالأمس إشارة ملتبسة عبر اذاعة الجيش الاسرائيلي التي اعلنت مساء امس بأنّ «العملية البرية في جنوب لبنان ستنتهي بعد اسابيع ليعود سكان الشمال إلى منازلهم». فيما نقلت صحيفة تايمز او اسرائيل» العبرية عن مسؤول اسرائيلي قوله «انّ مدير الموساد يسعى لاتفاق ينهي حرب لبنان وغزة».
وبحسب مصادر موثوقة لـ»الجمهورية»، فإنّ المحادثات جرت في أجواء هادئة وطرية، والجانب اللبناني عرض صورة الوضع في ظل الاعتداءات الاسرائيلية والمنحى التدميري الذي تنتهجه اسرائيل للقرى والمدن اللبنانية واستهدافها الإجرامي للمدنيين، (وهوكشتاين قال انّه بات من الضروري إنهاء هذا الوضع). وخلص الجانب اللبناني إلى التأكيد على موقف لبنان لناحية أولوية وقف اطلاق النار فوراً، والالتزام الكلي بالقرار 1701 وتطبيقه بكلّ مندرجاته».
وقالت المصادر عينها، إنّه خلافاً لكلّ ما أُشيع قبل الزيارة من طروحات واشتراطات إسرائيلية، فإنّ هوكشتاين لم يقارب من قريب أو بعيد أياً مما قيل انّها شروط اسرائيلية لوقف اطلاق النار. كما لم يقارب القرار 1559 من قريب او بعيد. ولم يأت على ذكر تجاوز القرار 1701، بل أكّد على اعتبار القرار 1701 مرتكزاً للحلّ الذي ينبغي بلوغه في القريب العاجل، ولا بدّ من تطبيقه. ومن هنا جاء قوله انّه لا يكفي الالتزام بالقرار بل المطلوب تطبيقه، مع إيلاء الثقة بالجيش اللبناني، وضرورة دعمه للقيام بمهمّة الانتشار الواسع في المنطقة الجنوبية، ولاسيما في منطقة عمل قوات «اليونيفيل».
واكّدت المصادر انّ هوكشتاين لم يأتِ على ذكر تعديل مهام القوات الدولية لناحية إخضاع مهمتها للفصل السابع. كما لم يأتِ على ذكر اي إجراء من الجانب الاسرائيلي. واما الملف الرئاسي فلم يكن له مجال واسع في المحادثات على اعتبار انّه ملف يمكن إنجازه بعد الوصول الى اتفاق على وقف اطلاق النار، على قاعدة انتخاب رئيس توافقي للجمهورية.
لا تفاؤل
ورداً على سؤال أبلغ مسؤول كبير إلى «الجمهورية» قوله، «لا مكان الآن للحديث عن تقاؤل او ما شابه ذلك. فالامور ما زالت في بداياتها، والجو الايجابي الذي ساد المحادثات مع هوكشتاين لا يعني انّ الامور حُسمت، حيث لا نخرج من حسباننا مبادرة اسرائيل لتعطيل هذا المسعى في اي لحظة».
وعمّا اذا كانت زيارة هوكشتاين محاولة لجسّ نبض للبنان، لقياس مدى استعداده لتقديم تنازلات قال: «اسرائيل، وبمعزل عن حركة المسعى الأميركي لا نستبعد ان ترفع سقف شروطها لفرض إرادتها وخلق امر واقع يخدم مصلحتها، وتفترض انّ قواعد اللعبة قد تغّيرت وتبدّلت الموازين، كلّ هذا في سياق التهويل والإيهام بأنّ المقاومة قد انتهت، لكن الامور غير ذلك، والحرب لم تنته بعد، والميدان إن لم تنجح مساعي وقف اطلاق النار، سيحدّد من سيقدّم تنازلات، وقد تحصل تنازلات من حيث لا نتوقع».
رفع السقف
اللافت في هذا السياق، هو أنّ اسرائيل استبقت زيارة هوكشتاين برفع سقف شروطها، حيث نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، امس الاثنين، عن مسؤولين أميركيين، «أنّ إسرائيل قدّمت لواشنطن الأسبوع الماضي وثيقة تتضمّن شروطها لإنهاء الحرب في لبنان»، مشيراً الى أنّ زيارة هوكشتاين إلى بيروت محدّدة للبحث في إمكانية الوصول إلى حلّ ديبلوماسي للصّراع.
وقال الموقع إنّ «مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلّم الوثيقة إلى البيت الأبيض قبل زيارة هوكشتاين لبيروت»، وانّ هذه الوثيقة جاءت بعد مناقشات أجراها وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مع وزارة الأمن والجيش بشأن الشروط التي تطالب إسرائيل بأن تكون جزءاً من أي حلّ لإنهاء الحرب في لبنان».
وفي تفاصيل المقترح الاسرائيلي وفق مسؤول اسرائيلي «انّه يُسمح للنازحين على جانبي الحدود بالعودة الى منازلهم، واشترطت فيه إسرائيل السماح لجيشها بالمشاركة في تنفيذ «الإنفاذ الفعّال» للتأكّد من عدم إعادة تسليح «الحزب» مستقبلاً، وعدم إعادة بناء بنيته التحتية العسكرية في مناطق جنوب لبنان القريبة من الحدود، وان تتمتع قواتها الجوية بحريّة العمل في المجال الجوي اللبناني».
وعقّب «أكسيوس» على هذين الشرطين بالقول إنّهما «يتناقضان مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينص على أنّ القوات المسلحة اللبنانية وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل» تفرضان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و»الحزب».
ونقل موقع «والا» العبري عن مسؤول أميركي قوله إنّه «من غير المرجّح إلى حدّ كبير أن يوافق لبنان والمجتمع الدولي على هذه الشروط، حيث انّها تقوّض سيادة لبنان بشكل كبير».
وبحسب تقديرات المعلّقين الإسرائيليين فإنّ المقترحات الإسرائيلية لا تعني العودة الى القرار 1701، بل الى قرار جديد (1701+)، وشرط إسرائيل بالسماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ أيّ عمل عسكري في لبنان لضمان عدم قيام «الحزب» بإعادة تسليحه»، أنّ الجيش الإسرائيلي سيكون قادراً على تنفيذ معركة بين الحروب في لبنان».
ووفق هذه التقديرات فإنّ القرار 1701 يحدّ الجيش الإسرائيلي في قدرته على العمل في لبنان من الجو، وأمّا في مقترح الاتفاق الجديد، فتطالب إسرائيل بحرية العمل لسلاح الجو في جميع أنحاء أراضي الدولة اللبنانية، كما انّها تطالب في الوثيقة بـ»ضمانة دولية من الولايات المتحدة وفرنسا لتنفيذ الاتفاقية، ولكن هناك فرصة ضئيلة في أن يحدث ذلك في هذه المرحلة، حيث لا يُرى أنّ فرنسا ستنضمّ إلى مثل هذا الاتفاق».
إسرائيل لتعديل «اليونيفيل»
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة البث العبرية نقلاً عن مسؤولين اسرائيليين «أنّ اسرائيل مستعدة لأن تكون «اليونيفيل» جزءاً من تسوية سياسية في لبنان، الّا انّه لا يمكن ان تكون «اليونيفيل» القوة الوحيدة الموجودة في جنوب لبنان».
وبحسب الاعلام الاسرائيلي، فإنّ اسرائيل تريد تغيير الواقع على حدودها عبر إدراج مهمّة «اليونيفيل» تحت الفصل السابع ، بما يجعلها صاحبة الأمرة على الجيش اللبناني، ويمنحها صلاحية الردع والمداهمة لأي مكان تشاءه. وإخلاء كل منطقة جنوب الليطاني من «الحزب».
هوكشتاين
وكان هوكشتاين قد قال بعد لقائه الرئيس بري: «إنّ واشنطن تريد إنهاء هذه المواجهة وهذا النزاع بأسرع وقت ممكن، هذا ما يريده الرئيس بايدن وهذا ما نريده ونعمل من أجله جميعنا، قلت للتو إننا نعمل مع الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ومع الحكومة الإسرائيلية للوصول الى صيغة تضع حداً لهذا النزاع للمرّة الأخيرة وتضع آليات أيضاً تسمح ليس بإنهاء النزاع بأن يتوقف الآن ونبدأ مجدداً في الأسبوع المقبل أو الشهر المقبل أو العام المقبل، بل لينتهي النزاع نهائياً والجميع يستطيع العودة الى منازلهم ويعرفون أننا وصلنا الى عهد جديد من الإزدهار، وهذا ما نحاول أن ننفّذه بأسرع وقت ممكن».
واشار هوكشتاين إلى انّ «التزامنا هو أن نحلّ هذا النزاع استناداً وبناءً للقرار 1701»، وقال: «القرار 1701 كالتزام عام وعلني، لا يكفي لذلك عندما أقول إنّه علينا تعديله سأقول كلا، لا أتحدث عن تعديله أنّه 1701، ولكن علينا ان نضع النقاط والمسائل لتكون هناك ثقة بأنّه سيُطبّق بالنسبة للجميع».
عند ميقاتي
وفي لقائه مع هوكشتاين، أكّد الرئيس ميقاتي «انّ الاولوية لوقف اطلاق النار والتطبيق الشامل والكامل للقرار 1701، لكونه الركيزة الأساسية للاستقرار في المنطقة»، مشيراً الى انّ «الجهود الديبلوماسية ناشطة للتوصل الى وقف لاطلاق النار». فيما شدّد هوكشتاين على «انّ المساعي الديبلوماسية لا تزال قائمة وجدّية، ونحن نعمل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الفترة المقبلة. وندعم التطبيق الكامل والشامل للقرار 1701، وعلى كل الاطراف العمل على التوصّل الى صيغة تفاهم حيال كيفية تطبيق القرار».
ابو الغيط
وتزامنت زيارة هوكشتاين مع زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الذي التقى الرئيسين بري وميقاتي، واعتبر انّ «القرار 1701 هو قرار محوري وينبغي تنفيذه حرفيًّا وفي أسرع وقت ممكن». واعلن «وقوف الجامعة العربية مع لبنان في هذه المحنة». وشدّد على وقف إطلاق النار فوراً وإنتخاب رئيس للبلاد». ودعا إلى انسحاب إسرائيل الفوري من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها أو دخلتها. وأكّد أنّ «من الضروري أن يحصل لبنان على ضمانات بألّا تعاود إسرائيل هجماتها». وتابع قائلاً: «شيء محزن أن نرى عدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي ردًّا رادعًا على اعتداء إسرائيل على «اليونيفيل». وأضاف: «الصمت على تكرار سيناريو غزة في لبنان هو اشتراك في الجريمة».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
4 قتلى بينهم طفل بعد سلسلة غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية
تغيير مدرج هبوط طيران الشرق الأوسط بعد غارة قرب مطار بيروت
قُتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، في غارة إسرائيلية طالت محيط أكبر مستشفى حكومي لبناني يقع على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق وزارة الصحة، وذلك في إطار سلسلة غارات استهدفت هذه المنطقة مساء (الاثنين).
وقالت الوزارة في بيان إن «غارة العدو الإسرائيلي في محيط مستشفى الحريري» أدّت «في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص، من بينهم طفل، وإصابة 24 آخرين بجروح، وإحداث أضرار كبيرة في المستشفى».
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية عن 13 غارة على الأقلّ استهدفت أحياء مختلفة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك إثر تحذيرات إسرائيلية جديدة بإخلاء مبان في هذه المنطقة تمهيداً لقصفها.
وقالت الوكالة إن «13 غارة حتى اللحظة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت». وأفادت بحصول «غارة شنها طيران العدو الإسرائيلي على منطقة الأوزاعي» في الضاحية الجنوبية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي يستهدف فيها هذا الحي منذ بدء التصعيد بين «الحزب» وإسرائيل.
وقالت الوكالة كذلك إن «غارة معادية استهدفت منطقة حارة حريك بالقرب من محطة علامة في الضاحية الجنوبية». وأفادت لاحقاً عن «غارة جديدة على حارة حريك».
وقد نفت أوساط حركة «أمل» اللبنانية صحة الأنباء التي ترددت عن استهداف مكتب للحركة في منطقة الجناح أو أي من كوادرها.
وقالت الوكالة إن إحدى الغارات استهدفت «محيط مستشفى رفيق الحريري الجامعي في منطقة الجناح» قرب الضاحية الجنوبية وهو أكبر مستشفى حكومي في لبنان.
وقال مسؤول في الهيئة الصحية الإسلامية وهي هيئة إسعاف تابعة لـ«الحزب»، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن «عمليات الإنقاذ مستمرة» إثر الغارة على منطقة الأوزاعي، مضيفاً أن «الغارة حصلت في وقت قريب من وقت إعلان إنذار» الإخلاء حيث «لم يكن هناك وقت للناس للفرار».
وتابع «كان هناك حالة هلع عند الناس والمنطقة مكتظة بالسكان، الناس خرجوا إلى الشوارع»، موضحاً أن «عمليات الإنقاذ مستمرة». وأفاد في وقت لاحق أن هناك «4 شهداء وعدد كبير من الجرحى، ولا يزال هناك عدد تحت الأنقاض».
وفي حين فرغت معظم أحياء ضاحية بيروت الجنوبية من قاطنيها، إلا أن حي الأوزاعي لا يزال مكتظاً بالسكان لأنه لم يُستهدف من قبل.
وأفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية» عن تغيير مدرج هبوط طيران الشرق الأوسط بعد غارة إسرائيلية قرب مطار بيروت الدولي القريب من الضاحية الجنوبية.
وقال المصدر، طالباً عدم ذكر اسمه، إنّه «تمّ تغيير مدرج هبوط طيران الشرق الأوسط بسبب قرب المدرج الرئيسي من مكان الغارة التي استهدفت الأوزاعي».
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيراً على منصة «إكس» مشيراً إلى الأماكن التي يتعيّن إخلاؤها، بما في ذلك منطقة قريبة من مطار بيروت. وجاء في التحذير «أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة للحزب سوف يعمل ضدها جيش الدفاع على المدى الزمني القريب».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
قصف جنوني بوجه الوساطة الأميركية: تدمير الضاحية وتهديد المستشفيات
لبنان يطلب من هوكشتاين قبولاً من نتنياهو بوقف النار.. إذا أراد العودة الى بيروت
رفعت اسرائيل من مستوى ضغطها على لبنان، في خضم مفاوضات بوساطة الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين، وصوبت باتجاه استهداف العاصمة، في الوقت الذي تستعد فيه لاستقبال الوسيط الاميركي، الذي يفاوض على «تفسير جديد» للقرار 1701، يسمح بوضعه موضع التنفيذ.. ليصير من الممكن وقف النار، مع ترتيبات تقضي بنشر الجيش اللبناني عند الخط الازرق، ليقوم بفعالية اكبر، بالتعاون مع قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل» وسط دعوات لتحويلها لقوة صادمة، او مانعة للتواجد العسكري (في اشارة الى قوات حزب لله) في مناطق عملياتها..
ولئن كانت واشنطن لا تبدو انها على وفاق مع اسرائيل في ما خص خرق الهدنة غير المعلنة، بعدم استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية، فإن الافلاس الاسرائيلي، بدا واضحاً لجهة استهداف مؤسسات القرض الحسن، وتحويلها الى ركام في بيروت والبقاع والنبطية، وحيث لديها فرع تمكنت طائرات العدو من تسويته بالارض.
ومع ذلك، سجلت المساعي الاميركية والاوروبية والعربية حضوراً نشطاً للتوصل الى وقف قريب لاطلاق النار..
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ما خرجت به اجتماعات الموفد الأميركي آموس هوكشتين في بيروت لم تعط جوابا واضحا حول التقدم بأي مسعى لوقف إطلاق النار حتى وإن كان هناك اتقاقا على القرار ١٧٠١. وأشارت إلى أن هوكشتين لا يمكن أن يمنح أية ضمانات إذ انه يقوم بمهمة نقل طرح، في الوقت الذي يستمر فيه العدوان ضد لبنان.
وأوضحت هذه المصادر أن نتائج هذه الزيارة تتظهر قريبا وإي كلام عن هدنة لفترة محددة يظهر أيضا، في حين يبقى ملف الرئاسة ينتظر مفاوضات أولوية وقف إطلاق النار، معتبرة أن حضور الكتل النواب في جلسة اليوم في مجلس النواب قد تفتح الشهية أمام تكرار المطالبة لأنتخاب رئيس جديد للبلاد.
هوكشتيان: جدية.. ولكن
وقال هوكشتيان من السراي حيث التقى الرئيس نجيب ميقاتي، وقبل التوجه الى اليرزة للقاء العماد جوزاف عون برفقة السفيرة ليزا جونسون، ان «المساعي الدبلوماسية جدية، ونحن نعمل لوقف النار وندعم التطبيق الكامل والشامل للقرار 1701»، داعيا الاطراف الى العمل على التوصل الى صيغة تفاهم حيال كيفية تطبيق القرار.
وفي السياق، اعتبر الرئيس ميقاتي ان «الأولوية هي لوقف النار والتطبيق الشامل والكامل للقرار 1701، لكنه الركيزة الاساسية للاستقرار في المنطقة».
وعلم ان الرئيس ميقاتي طلب من هوكشتاين الخروج معه الى البلكون، والاستماع الى صوت طائرة الاستطلاع الاسرائيلية فوق سماء بيروت (M.K).
في إطار المبادرات الديبلوماسية لوقف الحرب في لبنان، زاربيروت الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث بدا جولة على المسؤولين اللبنانيين، تزامناً مع زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين أيضاً.
وعلمت «اللواء» من مصادررسمية تابعت زيارة هوكشتاين، ان مجرد حضوره يعني ان باب المساعي ما زال مفتوحاً، بخاصة انه اقر في لقاءاته بأن لبنان ليس هوالمسؤول عن افشال مبادرة الرئيسين الاميركي والفرنسي في ايلول الماضي لوقف اطلاق النار. وقالت المصادر: الجديد والجيد في كلام هوكشتاين هو طريقة طرح الامور وسبل المعالجة لا سيما لجهة تقبله وتفهمه لموقف لبنان بالموافقة على وقف اطلاق النار والتزام تطبيق القرار 1701 بالتوازي.
ولكن المصادراوضحت: صحيح ان باب المساعي مفتوح لإستئناف المفاوضات، لكن المفاوضات ليست من جانب لبنان فقط بل هناك الجانب الاخر (اسرائيل)، لذلك ستكون هناك مرحلة ترقب لما سيقوم به هوكشتاين ومايمكن ان يتوصل اليه في اسرائيل.
واكدت مصادر المعلومات ان هوكشتاين لم يطرح تعديل القرار 1701 بل كان مهتماً بالتوصل الى آلية تنفيذية لتطبيقه، وان الرئيس بري اقترح عل الموفد الاميركي مفترحات تنفيذية لم تكشفها المصادر لكن جوهرها التزام الكيان الاسرائيلي بالتطبيق كإلتزام لبنان.لكن لبنان لم يقدم اي ضمانات ما عدا التزامه بالقرار الدولي خلافاً لما قام به نتنياهو من تفجير التفاهم الاميركي الفرنسي على وقف اطلاق النار بإغتيال الشهيد السيد حسن نصر لله وتصعيد العدوان التدميري على لبنان خلال وجوده في نيويورك. ولن يقدم لبنان رسميا رداً على اي مقترح قبل اعلان كيان الاحتلال وقف اطلاق النار.
ورجحت المعلومات ان يكون هوكشتاين قد غادرلبنان الى فلسطين المحتلة لينضم الى وزير الخارجية انطوني بلينكن الذي يصل الى القدس المحتلة اليوم للقاء رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو لمناقشة سبل وقف اطلاق النار في لبنان وغزة والمرحلة المقبلة. فيما ذكر الاعلام الإسرائيلي «أن مدير الموساد يسعى لاتفاق ينهي حرب غزة ولبنان وإطلاق الرهائن الإسرائيليين».
وقد جال المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين اليوم على المسؤولين. واستهل لقاءاته من عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري. بعد اللقاء، قال هوكشتاين: بعد أشهر طويلة من النزاع لم نتمكّن من حلّه وأشعر بالحزن حيال أوجاع لبنان. أمضينا 11 شهراً في محاولة احتواء الأزمة ولكن لم نتمكن من ذلك، وكنت دائماً أنبّه من أنّه يجب السيطرة على ما يحصل وكان الحلّ ممكناً ولكن تمّ رفضه، وانا حزين لأنني أشهد على آلام اللبنانيّين الذين يريدون العودة إلى منازلهم بأمان وسلام وبناء مستقبل مزدهر.
واضاف: ان الوضع خرج عن السيطرة وعدم تطبيق القرار 1701 هو سبب إحتدام وإستمرار هذا النزاع.
وتابع: نحن ملتزمون حل النزاع في لبنان وفقا للقرار 1701، ولكن إن التزام الجانبين بالقرار 1701 ليس كافيا والحكومة اللبنانية بحاجة للمساندة وواشنطن ملتزمة بتقديم المساهمة اللازمة.
وأود أن أكون واضح للغاية أن ربط مستقبل لبنان بنزاعات أخرى في المنطقة لم يكن وليس في مصلحة الشعب اللبناني، وكما قال الرئيس بايدن هدفنا الوصول الى اتفاق شامل يشمل قرار مجلس الأمن 1701، ويضمن أن يكون هذا النزاع هو الأخير لأجيال عديدة.
ان القرار 1701 كان ناجحا في إيقاف الحرب في العام 2006ولكن علينا ان نكون صريحين لم يقم اي أحد باي شيء لتطبيقه وعدم التطبيق خلال كل هذه السنوات ساهم في الازمة التي وصلنا اليها الآن، وهذا يجب أن يتغير لأن التزام الطرفين بال1701 لا يكفي، وانا عدت الى بيروت لأقوم بمباحثات، لوضع لبنان على طريق جديدة من القوة والإستقرار وايضاً الازدهار الإقتصادي.
استمر اللقاء ساعة وعشر دقائق، اكد بعده بري ان اللقاء كان جيداً والعبرة بالتنفيذ.
وأكد هوكشتاين يجب «الوصول الى صيغة لوضع حدّ للنزاع لمرة اخيرة، والتأكد ان كل اطراف النزاع يعرفون ان القرار 1701 يجب ان ينفذ».
وحسب المعلومات ايضاً فإن لبنان ابلغ هوكشتاين ان شرطه الاساس للمضي بالمفاوضات اعلان اسرائيل صراحة عن قبولها وقف اطلاق النار، من دون إبهام او شروط مرفوضة سلفاً.
وقالت المصادر ان هوكشتاين ابلغ الرئيسين بري وميقاتي انه ليس على علم تماماً بموقف اسرائيل من تطبيق القرار 1701.
وسمع من الرئيس بري كلامً مباشراً بالذهاب الى اسرائيل والإتيان من نتنياهو بموقف اسرائيلي واضح ورسمياً بقبول الالتزام بالقرار 1701.
وحسب الاوساط القريبة من عين التينة، فالنقطة المحورية تركزت على وقف اطلاق النار وآليات تثبيته، وليس على أي موضوع ذي صلة او لا، ووصفت الاوساط اللقاء مع هوكشتاين بالجيد.
وتمسك رئيس المجلس، الذي يفاوض باسم «الثنائي الشيعي» بالقرار 1701 المقبول بالاجماع اللبناني، والذي لا يجوز لا زيادة عليه ولا انقاص منه.
وقالت الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية انتوني بلينكن سيتوجه الى المنطقة.
واشارت الى ان واشنطن لا تريد ان ترى ضربات منتظمة ويومية في بيروت، وكشفت ان بلينكن سيناقش ضرورة التوصل الى حل دبلوماسي للصراع بين اسرائيل والحزب.
ماكرون يطلب من نتنياهو الموافق على وقف النار
فرنسياً اتصل الرئيس ماكرون برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وابلغه ان الامم المتحدة يجب ان تمارس دورها كاملاً في جنوب لبنان، لإفساح المجال لعودة السكان الى منازلهم على جانبي الحدود.
كما طالبه بعدم تهديم البنية التحتية وحماية السكان المدنيين والتوصل لوقف اطلاق النار في اسرع وقت ممكن.
وبعد غد، ترعى فرنسا على ارضها، بمبادرة من الرئيس ايمانويل ماكرون مؤتمراً يخصص لتوفير الدعم للبنان.
ابو الغيط والضمانات
عربياً، وقبل ظهر امس، وفي وقت كان الرئيس بري مجتمعاً مع هوكشتاين، وصل أمين عام جامعة الدول العربية احمد أبو الغيط الى عين التينة، حيث التقى الرئيس بري. واكد أن الجامعة تقف الى جانب لبنان في هذه المحنة، مبدياً أمله في أن «لا ننتظر كثيرا في تحقيق الانفراجة المطلوبة لأن الموقف خطير والعنف الاسرائيلي وإهدار الحياة مثلما نشهد على الأرض يحزن الانسان».
وقال: القرار 1701 محوري وينبغي تنفيذه حرفيا وفي أسرع وقت ممكن، ولا نسمح بالقسوة التي عوملت بها اليونيفيل في جنوب لبنان. أكدت على أولويات محددة أهمها وقف إطلاق النار فوراً وإنتخاب رئيس للبلاد.
وتابع: أن من المحزن أن نرى عدم اتخاذ مجلس الأمن الدولي رداً رادعاً على اعتداء إسرائيل على اليونيفيل. وقال: ضروري أن يحصل لبنان على ضمانات بأن لا تعاود إسرائيل هجماتها. كما نرفض أي تدخلات أجنبية على الأرض اللبنانية.
ومن السراي قال ابو الغيط بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي: استمع الرئيس ميقاتي الى وجهة نظر امين عام جامعة الدول العربية التي تدعم وبأكبر قدر من المسؤولية الشعب اللبناني والدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية وتطالب بوقف فوري لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من اراضي جنوب لبنان وعدم التدخل في لبنان ووقف عمليات القتل العشوائي الذي يحدث والعودة للتنفيذ الفوري للقرار 1701 حتى ولو استدعى الامر صدور قرار من مجلس الامن الدولي يعيد تأكيد هذا القرار ويطالب بالتنفيذ الفوري لكافة عناصره ومحاوره.
شروط اسرائيل
أفاد موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن إسرائيل قدمت للولايات المتحدة الأسبوع الماضي وثيقة تتضمن شروطها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان. ونقل أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل طالبت السماح لقواتها المسلحة بالمشاركة في «تنفيذ فعال» لضمان عدم إعادة تسليح «حزب لله» وعدم إعادة بنيته التحتية العسكرية بالقرب من الحدود. وكشف التقرير أن إسرائيل طالبت أيضا بحرية عمل قواتها الجوية في المجال الجوي اللبناني لمراقبة عدم اعادة تسليح الحزب.
وقال مسؤول أميركي لأكسيوس: إن من غير المرجح بشكل كبير أن يوافق لبنان والمجتمع الدولي على شروط إسرائيل.
بيروت – طهران
دبلوماسياً، استمر التباين بين الموقف الرسمي اللبناني الذي يمثله الرئيس ميقاتي والاداء الايراني لجهة المواقف والتصريحات، ونقل عن رئيس الحكومة قوله: أبلغت القيادات الايرانية ان يخففوا العاصفة تجاه لبنان، داعياً ايران الى دعم التفاوض، لكن لا احد يتحدث نيابة عن الدولة اللبنانية.
ونقلت وكالة «مهر» الايرانية عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان «ايران ترفض اتهامات رئيس الوزراء اللبناني بالتدخل في شؤون بلاده»، ورأى ان «افضل مسار لتسوية الوضع السياسي في لبنان هو وجود حوار لبناني – لبناني».
مهاجمة المستشفيات
وسط هذه الحركة الدبلوماسية، ابرز العدو توجهاً خطيراً لاستهداف مستشفيات الضاحية الجنوبية، بعد مؤسسة القرض الحسن، زعم الناطق الاسرائيلي بأن «مستشفى الساحل» في الضاحية يوجد تحته نفق يضم «الملجأ الخاص» للامين العام لحزب لله الشهيد حسن نصر لله، وان «يحتفظ بمئات الملايين من الدولارات بالعملات الورقية والذهب تحت مستشفى الساحل في حارة حريك لاستخدامها لتمويل أنشطته الإرهابية».
وزعم الناطق بلسان جيش العدو أفيخاي أدرعي أن «فتحتيْ الدخول والخروج تقع داخل عمارة الأحمدي وعمارة سنتر الساحل».
وزعم أدرعي أنه «داخل هذا الملجأ يوجد مجمع يُحتفظ فيه بمئات الملايين من الدولارات بالعملات الورقية والذهب، التي تم أخذ قسم كبير منها من مواطني الدولة اللبنانية والتي كان من شأنها ولا يزال من شأنها أن تعيد إعمار الدولة اللبنانية».
وقال الناطق بلسان جيش العدو: «قطع جوية تابعة لسلاح الجو تستطلع المجمع حاليًا. ونحن نتابعه وسنواصل متابعته».
وسارع النائب فادي علامة مدير المستشفى الى تكذيب مزاعم الناطق الاسرائيلي، وقال: ندعو الجيش اللبناني للكشف على «مستشفى الساحل».
وأكد علامة أن المزاعم الإسرائيلية بشأن وجود نفق تحت «مستشفى الساحل» عارية من الصحة، مشدداً على أن «مستشفى الساحل» لا علاقة له بالاحزاب، مضيفاً «لكننا اضطرننا للإخلاء».
ومع ان الناطق الاسرائيلي عاد ونفى التوجه لقصف المستشفى، إلا انه دعا سكان بعض الاحياء في الضاحية الى الاسراع بأخذ الحذر في الليلكي والقاطنين قرب منحدر القارب في الاوزاعي فوراً.
وبالفعل، بدأت الغارات على حارة حريك على الفور، وقصفت منطقة الاوزاعي ومدخل مستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في محلة الجناح.
الوضع الميداني
ميدانياً، عند الثامنه والنصف، قصفت المقاومة الاسلامية قاعدة غليلوت التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل ابيب بصواريخ نوعية.
وكانت الغارات استمرت على قرى الجنوب والبقاع ، استمرت المواجهات في محاور الجنوب الحدودية، كما واصلت المقاومة ضرباتها الكثيفة لكيان العدو واعلنت القناة 12 العبرية مساء عن سماع دوي انفجار قوي في منطقة تل أبيب ولاحقاً اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي: إطلاق صاروخ من لبنان باتجاه منطقة تل أبيب الكبرى وسقط وسط إسرائيل من دون تفعيل صفارات الإنذار حسب البروتوكول».
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال ايضاً نقلاً عن مصدر عسكري: ان العملية البرية جنوب لبنان ستنتهي بعد أسابيع ليعود سكان الشمال لمنازلهم.
وفي مزيد من الاجرام اقدم جيش الاحتلال على تفجير عدد من المنازل وأحراق كروم زيتون عند اطراف بلدتي عيتا الشعب ورميش.
وفي حصيلة العدوان على الجنوب، ارتقى 7 شهداء وعدد من الجرحى في غارة على المروانية، في كونين ارتقى 5 شهداء هم: حسن عطوي، هيثم حمود، حسين بلوط، عباس الغول وحيدر الدبق. اما حصيلة الغارة على بلدة الخرايب فكانت 4 شهداء و7جرحى. وشن العدوغارة على سيارة بالقرب من ثكنة الجيش في صور وقوع اصابات. وافادت وزارة الصحة عن سقوط شهيد ووجود أشلاء بسبب غارة العدو الإسرائيلي على كفرحتى.
وشن الاحتلال الاسرائيلي غارة على الهرمل، مما أدى إلى ارتقاء 4 شهداء بينهم طفلان في حصيلة أولية.
واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن غارات العدو الإسرائيلي على لبنان يوم الأحد 20 تشرين الأول 2024 أسفرت عن الحصيلة التفصيلية التالية:
-الجنوب: 13 شهيدا و 36 جريحا
-النبطية: 6 شهداء و 52 جريحا
-البقاع: 9 جرحى
– جبل لبنان: جريح واحد
الحصيلة الإجمالية التالية ليوم أمس: 19 شهيدا وإصابة 98 بجروح.
على إثر ذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ بدء العدوان حتى أمس إلى 2483، والجرحى إلى 11628».
بالمقابل، كشف إعلام اسرائيلي عن إصابة 23 جندياً خلال الـ24 ساعة الماضية حيث أُصيب 17 عند الحدود مع لبنان و6 في غزة. فيما اعترف جيش الاحتلال بإصابة 123 جندياً على جبهتي لبنان وغزة منذ يوم السبت الماضي.
وعلم ان الغارة استهدفت مركز حركة أمل في الجناح، مقابل المستشفى الحكومي.
وتحدثت المصادر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، لا سيما ان الحديقة المجاورة التي استهدفت لا تبعد سوى 10 امتار عن احد ابواب المستشفى، فيحين تحدثت مصادر عن استهداف مركز لحركة امل في الجناح، في رسالة واضحة للضغط على الرئيس بري.
كما استهدفت اسرائيل محيط الحدث في السان تيريز.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري: الاجتماع جيد وهوكشتاين: ملحق للقرار 1701
الشرق – جال المبعوث الاميركي آموس هوكشتاين امس على المسؤولين اللبنانيين.
واستهل لقاءاته من عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتين والوفد المرافق بحضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون والمستشار الإعلامي للرئيس نبيه بري علي حمدان حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والمساعي المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، اللقاء الذي دام لأكثر من ساعة وعشر دقائق أكد بعده الرئيس بري بالقول أن اللقاء كان جيداً والعبرة في النتائج. بدوره الموفد الأميركي اموس هوكشتين تحدث بعد اللقاء وأجاب على أسئلة الصحافيين: انا ممتن من عودتي هنا الى لبنان ولكن أنا حزين لأنني أشهد آلام شعبه، وعليّ أن اقول أنها لحظات حزينة للغاية ان أكون خلالها في لبنان، ان الشعب اللبناني مثل كل الشعوب في المنطقة يريدون العودة الى منازلهم بأمان وسلام وبناء مستقبل مزدهر وآمن لعائلاتهم. واضاف: هذه الزيارة السادسة أو السابعة للبنان في هذا العام والعام المنصرم، بينما أمضينا أحدى عشر شهراً نحاول أن نحتوي الأزمة لم نتمكن من حلها، وخلال كل زيارة كنت أنبه أن الوضع ملح وأن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، وكان علينا أن نصل الى حل أو ان الأمور ستتصاعد وتخرج من السيطرة، وقد وقفت في هذا المكان مرة وراء مرة، خاصة في شهر آب مؤخراً، ونبهت حول ضرورة انهاء الوضع والحل كان ممكناً ولكن تم رفضه وخرجت الأوضاع من السيطرة، كما كنا نخشى أن ذلك ممكنا . وتابع: وأود أن أكون واضح للغاية أن ربط مستقبل لبنان بنزاعات أخرى في المنطقة لم يكن وليس في مصلحة الشعب اللبناني، وكما قال رئيسنا الرئيس بايدن هدفنا الوصول الى اتفاق شامل يشمل قرار مجلس الأمن 1701، يضمن أن يكون هذا النزاع هو الأخير لأجيال عديدة،
ان القرار 1701 كان ناجحا في إيقاف الحرب في العام 2006 ولكن علينا ان نكون صريحين لم يقم اي أحد باي شيء لتطبيقه وعدم التطبيق خلال كل هذه السنوات ساهم في الازمة التي وصلنا اليها الآن، وهذا يجب أن يتغير لأن التزام الطرفين بال1701 لا يكفي، وانا عدت اليوم الى بيروت لأقوم بمباحثات مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني ورؤساء وقادة سياسيين آخرين وبصراحة أي شخص يمكن أن يلعب دور أساسي لوضع لبنان على طريق جديدة من القوة والإستقرار وايضاً الازدهار الإقتصادي. واضاف هوكشتين: لقد أجريت للتو لقاءًا بناءاً للغاية مع رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وشكرته أيضاً وأشكره على هذه المباحثات المفصلة، ان الحكومة اللبنانية وكل رؤسائها وقادتها يحتاجون لدعم العالم وأن الولايات المتحدة الأميركية وشركائنا ملتزمين بدعمهم، إن الحكومة اللبنانية تستطيع ويجب أن تؤمن لكل الشعب اللبناني وللقيام بذلك عليها أن تضع احتياجات شعبها أولاً وإن العالم سيقف الى جانب لبنان وقادته اذا قاموا باخذ الخيارات الشجاعة والصعبة والضرورية والمطلوبة في هذا الوقت لمصلحة كل الشعب اللبناني، ونحن ملتزمون الى جانب الشعب اللبناني ونحن ملتزمون بمستقبل لبنان، وهذا سبب وجودي هنا اليوم ليحمي الرب والله الأبرياء في هذه المنطقة ويساعدهم .
سئل: لا احد في لبنان يؤمن أن ليس باستطاعة أميركا الضغط على اسرائيل، سؤالي لكم يصبح لماذا لا تضغط الولايات المتحدة بما يكفي على اسرائيل أو لكي لا نسأل لماذا لا تريد أميركا وقف اطلاق النار؟.
أجاب: أميركا تريد إنهاء هذه المواجهة وهذا النزاع بأسرع وقت ممكن هذا ما يريده الرئيس بايدن وهذا ما نريده ونعمل من أجله جميعنا، قلت للتو أننا نعمل مع الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ومع الحكومة الإسرائيلية للوصول الى صيغة تضع حد لهذا النزاع للمرة الأخيرة وتضع آليات أيضاً تسمح ليس بإنهاء النزاع بأن يتوقف الآن ونبدأ مجدداً في الأسبوع المقبل أو الشهر المقبل أو العام المقبل، بل لينتهي النزاع نهائيا والجميع يستطيع العودة الى منازلهم ويعرفون أننا وصلنا الى عهد جديد من الإزدهار، وهذا ما نحاول أن ننفذه بأسرع وقت ممكن.
سئل: تحدثتم عن تعديلات القرار 1701 نريد أن نعلم ما هي هذه التعديلات بالتحديد؟ وكيف تعتقدون انها ستكون ردة فعل الحكومة اللبنانية الحاقاً بلقائكم مع الرئيس بري . أجاب: عندما يقولون أننا نحن ملتزمون بالقرار 1701 هذا ما قاله الجميع في 2006 وهذا ما وصلنا اليه الآن ، نحن بعيدون عن الكثير مما كان يجب أن يطبق من القرار 1701، إذا أنا هنا اليوم لكي أستطيع أن أجري المحادثات ليس حول تغيير 1701، القرار 1701 هو ما هو وهذا ما سنتطلع اليه كأساس لوضع حد لهذا النزاع، ولكن ما يجب القيام به بالإضافة الى ذلك التاكد من تطبيقه وتنفيذه بطريقة عادلة ودقيقة وشفافة لكي يعرف الجميع المسار الذي نحن عليه، وأعتقد أن ذلك يأتي من الثقة التي يجب أن تعطيها الحكومة الإسرائيلية والحكومة اللبنانية للشعوب على جانبي الحدود، وأيضاً المجتمع الدولي الذي يجب أن يساهم في دعم لبنان واعادة بنائه، وما يواجهه من دمار، يجب أن يكون هناك إعادة إعمار، ويجب أن يكون هناك إعادة اعمار اقتصادية للبنان وعلى المجتمع الدولي أن يلتزم القيام بذلك، أميركا ملتزمة وسيكون علينا دعم الجيش اللبناني، لأننا إذا أردنا أن الجيش اللبناني أن يكون هو الجزء المهم في وقف هذه الأعمال العدائية وإنهاء هذا النزاع، سيكون الجيش اللبناني بحاجة الى المجتمع الدولي ومساعدته، الجيش اللبناني باستطاعته أن يحمي لبنان ومرافئه بما فيه الحدود وكل جزء من البلد، ولكن يحتاجون الى المساعدة.
السراي
وعند الاولى، زار هوكشتاين السراي حيث استقبله رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، في حضور سفيرة الولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون ومستشار رئيس الحكومة زياد ميقاتي.
في خلال الاجتماع، شدد رئيس الحكومة على «أن الاولوية هي لوقف اطلاق النار والتطبيق الشامل والكامل للقرار 1701 لكونه الركيزة الاساسية للاستقرار في المنطقة». واشار الى «ان الجهود الديبلوماسية ناشطة للتوصل الى وقف قريب لاطلاق النار». اما هوكشتاين فشدد «على أن المساعي الديبلوماسية لا تزال قائمة وجدّية، ونحن نعمل للتوصل الى وقف لاطلاق النار في الفترة المقبلة وندعم التطبيق الكامل والشامل للقرار 1701، وعلى كل الاطراف العمل على التوصل الى صيغة تفاهم حيال كيفية تطبيق القرار».
اليرزة
ومن السراي توجه هوكشتاين الى اليرزة، حيث التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه بحضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون، وتناول البحث الأوضاع العامة في البلاد، وسبل دعم الجيش اللبناني في ظل المرحلة الراهنة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هوكشتاين والتفاوض تحت النار… «الشياطين» في تفاصيل آليات الـ1701
بري لوقف العدوان أولاً… الحزب: العدو لا يستطيع «إملاء الشروط»
«إسرائيل» تمهّد لاستهداف المستشفيات وبوحبيب يُحرّض على طهران! – ابراهيم ناصرالدين
لا تعويل جدي على حراك «ربع الساعة» الاخير في عمر ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن، غير المعني بالضغط على بنيامين نتانياهو، المصر على حرب الابادة في غزة، ومحاولة «تدمير» الحزب في لبنان. فلا احد في واشنطن على استعداد للتدخل الجدي «كرمى» لعيون اللبنانيين او الفلسطينيين، الاولوية تبقى لعدم اغضاب «اللوبي الصهيوني» في الولايات المتحدة «كرمى لعيون « كاميلا هاريس، التي تخوض منافسة انتخابية متقاربة مع الرئيس السابق دونالد ترامب.
ومن هنا يمكن فهم عبارة رئيس مجلس النواب نبيه بري بان «العبرة في التنفيذ». فالمبعوث الاميركي عاموس هوكشتاين لم يحمل الى بيروت اي ضمانة اميركية، بان «اسرائيل» ستنفذ او توافق على اي تفاهمات مفترضة مع المفاوض باسم المقاومة، لهذا سمع هوكشتاين كلاما واضحا في «عين التينة» عن ضرورة وقف النار قبل اي شيء آخر، وعدم القبول باي تعديلات على القرار 1701، وبعد ذلك كل النقاشات متاحة على مندرجات هذا القرار على نحو متواز، وفق نظرية واقعية تقوم على صيغة «لا غالب ولا مغلوب».
لكن ما لم يقله المبعوث الاميركي في بيروت علنا، قاله مسؤول اميركي لـ «سي ان ان» بان واشنطن تحاول الاستفادة من زخم العملية العسكرية «الاسرائيلية» لفرض تطبيق القرار 1701، اي التفاوض تحت النيران وعندئذ ستكون «الشياطين» في التفاصيل. وقد جاء رد الحزب على نحو مباشر لا يقبل اي التباس، «العدو ليس في موقع املاء الشروط، والايام المقبلة ستكشف مزيدا من قدرات المقاومة، وهو ما سيكون له الاثر في اظهار ميزان القوى الحقيقي».
هذا الموقف عبر عنه عضو كتلة الوفاء للمقاومة ابراهيم الموسوي، الذي اكد ان المعركة لا تزال في بدايتها والعدو ليس في موقع المنتصر، واشار الى ان الرئيس بري اوصل الرسالة الصحيحة لهوكشتاين حول اولوية وقف النار، وتوعد بان العدو سيصطدم اكثر فاكثر بقدرات المقاومة وتخطيطها وتعاطيها مع الاهداف وفقا لتوقيت معين…
وفي هذا السياق، شهد الميدان بالامس مناورات برية على الحدود لم تغير من طبيعة المراوحة في المشهد، حيث تدور معارك «الكر والفر» على مساحة كلم ونصف، وفيما تواصلت زخات الصواريخ على معدلاتها اليومية، ووصلت بالامس الى «حيفا» و «تل ابيب»، وارتكبت قوات الاحتلال المزيد من المجازر ضد المدنيين. فقد شنت مساء امس غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية مستهدفة للمرة الاولى منطقة الاوزاعي، التي شهدت حركة نزوح كثيفة، وذلك بعد ساعات على تدمير ممنهج لارزاق الناس ومنازلهم بحجة استهداف فروع القرض الحسن الخالية من موظفيها ومحتوياتها، الا ان الاخطر مساء امس كان ادعاء الناطق باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي بوجود اموال وذهب بمئات ملايين الدولارات للحزب، مخبأة في نفق اسفل مستشفى الساحل في الضاحية الجنوبية، وهي كذبة مفضوحة، لكنها تمهد لنيات مبيتة باستهداف محتمل للمستشفيات، وهو سيناريو خطر سبق وشهده قطاع غزة، ولهذا اعلنت ادارة المستشفى مساء امس عن اخلائها خوفا من استهدافها، ودعا مديرها الدكتور النائب فادي علامة الجيش اللبناني للتأكد من اكاذيب قوات الاحتلال التي نفت نيتها ضرب المستشفى؟!
ماذا حمل هوكشتاين؟
في الشكل لم يحمل المبعوث الاميركي عاموس هوكشتاين املاءات اميركية «فجة»، تتمشى مع الاجواء التي سبقت وصوله الى بيروت، ولهذا لم يتحدث في عين التينة او السراي الحكومي عن تعديل القرار 1701، لمعرفته المسبقة بعدم القدرة على الذهاب الى مجلس الامن والحصول على قرار معدل بوجود «الفيتو» الروسي والصيني. لكن هذه الاجواء لا تعني ان واشنطن المعنية بالوصول الى هدوء يسبق الانتخابات الرئاسية، لا تريد الاستثمار بالحرب «الاسرائيلية» غير المنضبطة ضد لبنان، لهذا تلفت اوساط سياسية مطلعة الى ان الاميركيين يحاولون الالتفاف على عقبة التعديل ، من خلال الحديث عن «آليات تنفيذية» للقرار تضمن تطبيقه، بما يضمن الهدوء المستدام لسنوات طويلة، دون الكشف عن فحوى الضمانات المطلوبة «اسرائيليا»، وكيفية الوصول اليها عمليا. ولهذا جرى التركيز على تطبيق صارم للقرار وتفعيل دور الجيش وقوات «اليونيفيل». وتجزم تلك الاوساط بان هوكشتاين لم يحصل على اي ضمانات لبنانية تتجاوز الالتزام بمضمون القرار 1701 وروحيته، وكان الرئيس بري واضحا بان الاولوية تبقى وقف النار قبل اي شيء آخر، من خلال احياء اقتراح هدنة الاسابيع الثلاثة، وبعدها يجري النقاش حول الالتزامات المتبادلة على الحدود.
افكار بري
ووفقا للمعلومات، كان بري راضيا عن طبيعة النقاشات مع هوكشتاين، واودع المبعوث الاميركي مجموعة افكار تنفيذية منسقة مسبقا مع رئيس الحكومة، وقد سمع المبعوث الاميركي من بري وميقاتي موقفا موحدا بعدم تقديم اي اجوبة نهائية وحاسمة، قبل الحصول على موقف واضح من «اسرائيل» حيال المقتراحات الراهنة بما فيها وقف النار.
وفي هذا السياق، شدد رئيس حكومة تصريف الاعمال على «أن الاولوية هي لوقف اطلاق النار والتطبيق الشامل والكامل للقرار 1701 ، لكونه الركيزة الاساسية للاستقرار في المنطقة. اما هوكشتاين فشدد على أن المساعي الديبلوماسية لا تزال قائمة وجدّية، مؤكدا العمل للتوصل الى وقف لاطلاق النار في الفترة المقبلة ، ودعم التطبيق الكامل والشامل للقرار 1701، ودعا كل الاطراف للعمل على التوصل الى صيغة تفاهم حيال كيفية تطبيق القرار.
لا تفاؤل
وفي انتظار ما سيحصل عليه وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن من اجوبة في «اسرائيل» اليوم، لم تبد اوساط ديبلوماسية الكثير من التفاؤل ازاء الزيارة رقم 11 الى المنطقة منذ طوفان الاقصى، ولفتت الى انه من المستبعد ان يمنح نتانياهو هاريس هدية مجانية قبل اسبوعين من الانتخابات الرئاسية، وهو لا يزال يعتقد انه بامكانه تحقيق «النصر المطلق» في غزة ولبنان، ولن يقبل اقل من استسلام الحزب وحركة ح، فيما يتحضر لشن ضربة على ايران يعتقد انها ستؤدي الى اختلال كبير في موازين القوى لمصلحته، ولهذا قد تشهد الايام المقبلة المزيد من التصعيد في نسق الهجمات «الاسرائيلية»، لان اعادة تفسير القرار 1710 تعني لنتانياهو محاولة فرض استسلام تحت النار، حيث تريد «اسرائيل» صلاحيات موسعة برا وجوا، لمنع ما تعتقد انه اعادة تسليح الحزب، وهو ما عناه هوكشتاين عندما دعا القيادة اللبنانية الى اتخاذ القرار الشجاع الذي سيسمح بفترة رخاء طويلة؟!
الشروط «الاسرائيلية»؟
وكان موقع «أكسيوس» الاميركي نقل عن مسؤولين أميركيين و «إسرائيليين» تأكيدهم، أن «إسرائيل» قدمت للولايات المتحدة الأسبوع الماضي وثيقة تتضمن شروطها، للتوصل إلى حل ديبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان. ونقل «أكسيوس» عن مسؤول «إسرائيلي» أن «إسرائيل» طالبت بالسماح لقواتها المسلحة بالمشاركة في «تنفيذ فعال»، لضمان عدم إعادة تسليح الحزب وعدم إعادة بنيته التحتية العسكرية بالقرب من الحدود. وكشف التقرير أن «إسرائيل» طالبت أيضا بحرية عمل قواتها الجوية في المجال الجوي اللبناني. وقال مسؤول أميركي لـ «أكسيوس» إن من غير المرجح بشكل كبير أن يوافق لبنان والمجتمع الدولي على شروط «إسرائيل».
الخروج عن السيطرة
وكان هوكشتاين قد اكد بعد لقاء بري ان « الوضع خرج عن السيطرة، وقال ان ربط مستقبل لبنان بالنزاعات ليس في مصلحة اللبنانيين». ورأى ان «عدم تطبيق القرار 1701 هو سبب احتدام واستمرار هذا النزاع». وتابع: «ملتزمون حل النزاع في لبنان وفقا للقرار 1701، ولكن إن التزام الجانبين بالقرار 1701 ليس كافيا، والحكومة اللبنانية بحاجة للمساندة، وواشنطن ملتزمة بتقديم المساهمة اللازمة». واشار الى ان «المجتمع الدولي ملتزم إعادة الإعمار ودعم الجيش اللبناني، ولن أخوض محادثات حول تعديل القرار 1701 وإنما إمكان تطبيقه». ولفت الى ان «ادارة الرئيس جو بايدن تتطلع لضمان أن يكون هذا هو الصراع الأخير في لبنان لأجيال قادمة»…
من جهتها نقلت مصادر بري عنه قوله ان»اللقاء كان جيدا والعبرة في النتائج»…
الحل على «الطاولة»؟
من جهته، أكد ميقاتي «تمسك لبنان بالقرار الدولي الرقم 1701 لأنه يوفر الاستقرار»، مشدداً على «أن الحل الديبلوماسي للوضع في لبنان لا يزال على الطاولة»، مشيرا الى ان «الحزب وافق على تنفيذ القرار 1701، والمطلوب ايضا وقف العدوان الاسرائيلي والخروقات المستمرة منذ صدور القرار برا وبحرا وجوا». أضاف ميقاتي: «لا اتصال مباشرا مع الحزب منذ منتصف الشهر الفائت، ولكننا على تنسيق يومي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والحزب ممثل في الحكومة وقد وافق على القرار الاخير الذي اتخذناه بشأن الطلب إلى مجلس الأمن الدولي كي يدعوه لاتخاذ قرار بالوقف التام والفوري لإطلاق النار.
«مغامرات» نتانياهو
وفي تعبير واضح عن القلق من مغامرات نتانياهو، انضم عددٌ من المراقبين في كيان العدو للتحذير مما وصفوه بـ «المغامرة الخطرة»، منهم المحلل السياسي في القناة 13 العبرية رافيف دروكر، الذي اكد إن نتنياهو الآن يندفع نحو إيران وتبادل لكمات معها، لاعتبارات تتعلق به لا بـ «إسرائيل»، مشددا على أنها مغامرة كبيرة وخطرة.
ميقاتي مصر على «المشكل»؟
وفيما زعمت الخارجية الفرنسية انها تجري حوارا صعبا مع طهران بشأن وقف النار في لبنان، يصر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي على افتعال «مشكل» مع طهران، وجدد التصويب على الموقف الايراني في مقابلة مع قناة «العربية» السعودية، وقال انه ابلغ القيادات الإيرانية أن يخففوا العاطفة تجاه لبنان، وقال «راجعت حوار رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف بنفسي، وأبلغت اعتراضي، والرسالة وصلت».
وتجاهل ميقاتي مجددا التوضيحات الايرانية قائلا انه «يتفهم ان تدعم إيران التفاوض، لكن لا أحد يتحدث نيابة عن الدولة اللبنانية».
وهذا الموقف رد عليه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، الذي اكد أن «إيران ترفض اتهامات رئيس الوزراء اللبناني بالتدخل في شؤون بلاده»، ورأى أن «أفضل مسار لتسوية الوضع السياسي في لبنان هو وجود حوار لبناني – لبناني». وأوضح أن «إيران تعتبر السعي إلى وقف الإبادة الجماعية الصهيونية ضد غزة ولبنان وظيفة إنسانية وأخلاقية وإسلامية»، معلنا أنها ستواصل مشاوراتها لوقف الحرب على غزة ولبنان وترحب بكل الجهود لتحقيق هذه الغاية.
بوحبيب يحرض على طهران!
تجدر الاشارة الى ان ما يقوله ميقاتي لم يعد مجرد موقف اعلامي لارضاء الغرب والولايات المتحدة الاميركية، في ظل تولي وزير الخارجية عبدالله بوحبيب مهمة التحريض على الدور الايراني خلال لقاءاته وجولاته الخارجية، وهو امر سيكون على «الطاولة» في اول جلسة وزارية، حيث سيكون لوزيري الحزب موقف متشدد ازاء هذا التحول المثير للريبة، والذي تجاوز حدود ما هو متفاهم عليه داخل الحكومة.
ووفق مصادر سياسية بارزة باتت اللازمة الاساسية في كلام بوحبيب امام نظرائه الغربيين والعرب، ان لبنان جدي في محاولة التخلص من التأثير والنفوذ الايراني، والمسألة برأيه مجرد وقت! وهو يوحي على نحو غير مباشر بان ثمة رهانا غير مباشر على العدوان الاسرائيلي لتغيير موازين القوى داخليا وفي الاقليم.
وقد وصفت تلك الاوساط الكلام بالخطر ويحتاج الى توضيح غير قابل للمراوغة، التي يعتمدها بوحبيب في مقاربته للملفات والمواقف، وستكون جلسة الحكومة المقبلة مفصلية لوضع «النقاط على الحروف»، خصوصا ان هذه العدائية المبالغ فيها لطهران لا تخدم تماسك الوضع الداخلي، وتدفع البلاد الى توترات سياسية لا معنى لها، ولهذا يتحفظ «الثنائي» عن الدخول في سجالات علنية حتى الآن، بانتظار معالجة الامور بهدوء. فاذا كان ما يحصل مجرد اجتهادات خاطئة وسوء تقدير، يمكن تجاوز الامر، اما اذا كانت سياسة ونهجا جديدا يحاول بوحبيب وميقاتي فرضه بقوة الامر الواقع، فسيكون هناك كلام آخر.
ماكرون متعاطف مع نتانياهو
وفيما لم تحمل زيارة الأمين العام لـ «جامعة الدول العربية» احمد أبو الغيط الى بيروت اي موقف جدي يمكن التعويل عليه، جدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون موقفه المنحاز الى كيان العدو، وفي اتصال هاتفي برئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، أعرب عن تضامنه مع رئيس الوزراء «الإسرائيلي» في أعقاب الهجوم غير المقبول بطائرة بدون طيار الذي استهدف منزله الشخصي. وأشار إلى حرص فرنسا على أمن «إسرائيل».
وفي ما يتعلق بلبنان، طلب ماكرون من رئيس الوزراء «الإسرائيلي» الحفاظ على البنية التحتية وحماية السكان المدنيين والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. وندد بالإجراءات التي يقوم بها الجيش «الإسرائيلي» ضد قوات اليونيفيل، وأعرب عن رغبته في أن تؤدي الأمم المتحدة دورها الكامل في جنوب لبنان، للسماح بعودة السكان المدنيين إلى ديارهم، بأمان، على جانبي الحدود.