.jpg)
التوترات الأخيرة بين إيران وإسرائيل تشهد تصاعدًا مستمرًا نتيجة عدة عوامل، من بينها النفوذ الإيراني في المنطقة، خصوصًا في سوريا ولبنان، وبرنامج إيران النووي. إسرائيل تعتبر الوجود الإيراني العسكري في سوريا تهديدًا مباشرًا لأمنها، قد نفذت عدة ضربات جوية ضد مواقع مرتبطة بإيران في سوريا. من جهتها، تواصل إيران تعزيز وجودها العسكري عبر حلفائها مثل أذرعها في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات.
في هذا السياق، قالت “القناة 14” الإسرائيلية، إن “الخطة الإسرائيلية للرد على الهجوم الإيراني الصاروخي، أصبحت جاهزة، وقد تتضمن مهاجمة منازل مسؤولين إيرانيين”، رداً على “محاولة اغتيال” رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بطائرة مسيرة أطلقها “الحزب” على منزله، شمال إسرائيل، قبل أيام.
ذكرت القناة أن “الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات الخارجية قدّما لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، خطة الرد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران مطلع الشهر الحالي”.
قالت إن “الخطة التي لا يعرف تفاصيلها إلا عدد قليل من المسؤولين، تتضمن خيارات واسعة لمهاجمتها، بما في ذلك المنشآت والنفطية، وأهداف عسكرية وحكومية، إضافة لمنازل المسؤولين الإيرانيين، كأهداف “اختيارية” ردا على قصف منزل نتنياهو في قيساريا قرب حيفا”.
بيّن التقرير أن “طياري سلاح الجو الذين سيشاركون في الهجوم على إيران، سيعرفون التفاصيل والأهداف قبل وقت قصير من تنفيذ العملية”.
أشارت القناة الإسرائيلية إلى أن “الهجوم قد يشمل مشاركة طائرات مقاتلة وطائرات تزود بالوقود، إضافة إلى احتمالية استخدام صواريخ بعيدة المدى”.
توعدت إسرائيل بـ”رد فتاك وقوي” على إيران، في وقت أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه “لا يؤيد مهاجمة أهداف نووية أو نفطية”.
تضامن أميركي مع إسرائيل
هذا واتهمت إيران الرئيس الأميركي جو بايدن بالتناقض بشأن مزاعم الولايات المتحدة المتكررة بدعم تخفيف التوتر في الشرق الأوسط من خلال منح موافقة ضمنية ودعم قيام إسرائيل بشن هجوم على إيران.
قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إن “تصريح بايدن بأنه يعرف متى وكيف قد ترد إسرائيل على القصف الصاروخي الإيراني الذي جرى في أوائل تشرين الاول كان مثيرا للقلق واستفزازيا بشكل عميق”.
عندما سئل بايدن في برلين يوم الجمعة الماضية عما إذا كان لديه فهم لكيفية رد إسرائيل، أجاب: “نعم ونعم”، رافضا تقديم أي تفاصيل.
قال إيرواني في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي يوم الاثنين إن “معرفة بايدن، إلى جانب توفير الولايات المتحدة للخبرة الفنية والأسلحة المتطورة بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لإسرائيل ستجعل الحكومة الأميركية متواطئة في أي عدوان إسرائيلي ضد إيران”.
ادعى السفير الإيراني في الرسالة أن “أي عمل إسرائيلي سيشكل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيكون له عواقب كارثية على السلام والأمن الإقليمي والدولي”.