
في ظل استمرار ضربات اسرائيل وسط اشداد في المعارك في لبنان بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي، كما على إثر التجاوزات الدولية الإسرائيلية لناحية قصف أهداف غير عسكرية، دعا برلمانيون أميركيون الثلاثاء إلى إجراء “تحقيق مستقلّ” في ضربة إسرائيلية طالت صحافيين في جنوب لبنان قبل عام وقتل خلالها مصوّر وأصيب صحافيون آخرون أحدهم أميركي يعمل في وكالة الصحافة الفرنسية.
في رسالة إلى الرئيس جو بايدن ووزيري الخارجية أنتوني بلينكن والعدل ميريك غارلاند، قال البرلمانيون وأحدهم السناتور بيرني ساندرز، إنّه “بالنظر إلى تقاعس حكومة رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتانياهو، يجب على الولايات المتحدة أن تفتح تحقيقا مستقلا في هذه الواقعة”.
أضافت الرسالة “لقد مرّ الآن أكثر من عام منذ إصابة “ديلان” كولينز في غارة إسرائيلية محدّدة الهدف أثناء قيامه بمهمة لحساب وكالة الصحافة الفرنسية. حتى الآن، لم يتلقّ كولينز أيّ تفسير بشأن هذا الهجوم، ولم يتمّ اتّخاذ أيّ إجراءات للمطالبة بالمحاسبة”.
طالب البرلمانيون في رسالتهم بأن يُعهد بالتحقيق في هذه الواقعة إلى وزارة العدل الأميركية. في 13 تشرين الأول 2023، أدّت ضربة في جنوب لبنان نسبت إلى الجيش الإسرائيلي إلى مقتل مصوّر الفيديو في وكالة رويترز، عصام عبد الله، وإصابة ستة صحافيين آخرين: اثنان من رويترز، واثنان من قناة الجزيرة القطرية، واثنان من وكالة الصحافة الفرنسية هما ديلان كولينز والمصوّرة كريستينا عاصيالتي استدعت إصابتها بتر ساقها اليمنى.
خلُصت تحقيقات مستقلّة أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إلى أنّ الصحافيين أصيبوا بقذيفة دبابة إسرائيلية من عيار 120 ملم.
في رسالتهم شدّد البرلمانيون الأميركيون على أنّه “من الضروري إجراء تحقيق للتأكد من تفاصيل الهجوم، والحصول على تفسير لأسباب تنفيذه، وتحديد المسؤولين في كل مراحل سلسلة القيادة، والمطالبة بمحاسبة أولئك الذين أمروا بالهجوم ونفّذوه”. وأضاف البرلمانيون “على الرغم من أنّ حكومة نتانياهو ادّعت أنها فتحت تحقيقا في هذه الواقعة، إلا أنه لم يتم الاتصال بأيّ ناج أو شاهد آخر للإدلاء بشهادتهم”.
شدّدت الرسالة على وجوب أن تثبت الولايات المتحدة “ما إذا كان الهجوم الإسرائيلي ينتهك القانون الأميركي” الذي يرعى استخدام المساعدات العسكرية الأميركية. ووقّع الرسالة 12 برلمانيا هم 11 ديموقراطيا و”مستقل” واحد، وقد طالبوا فيها إدارة بايدن بوقف المساعدة العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل.
ذكّر البرلمانيون في رسالتهم بأنّه لا يزال يتعيّن على الكونغرس إعطاء الضوء الأخضر لتسليم أسلحة وذخيرة جديدة للدولة العبرية، بما في ذلك “32.739 قذيفة دبابة من عيار 120 ملم، وهو نفس نوع القذائف التي استخدمت ضدّ كولينز وزملائه الصحافيين.