.jpg)
كان لبنان يوم أمس الثلاثاء على موعد مع محمد عفيف واستمرار ممارسة سياسة الاستعلاء والاستكبار، فمسؤول العلاقات الاعلامية في الحزب خرج إلى الهواء الطلق ليمارس هواية حزبه المعتادة، وهي التهديد ورمي الاتهامات والتخوين والتهويل بحق اللبنانيين عموماً والسياديين خصوصاً. أما القسط الأكبر من سهامه، فكان لوسائل الإعلام التي ترفض اعتماد سياسة محمد سعيد الصحاف، أي التطبيل والتزمير وحياكة أخبار وهمية لمصلحة حزبه.
مصادر إعلامية لم تستغرب تصريحات عفيف، ووضعتها في سياق اخفاء ازمة حزبه الحقيقية والتغطية والتعمية عنها مقابل قيامه بهجومات استباقية في غير مكانها، وبدلاً من أن ينهمك عفيف وحزبه في معركته ضد العدو الإسرائيلي، اختار الإعلام واعتبره عدواً له، ووجه سهامه نحو الجسم الإعلامي الحر الذي ينقل الوقائع كما هي بعيداً عن املاءات حزبه وبياناته المكتوبة سلفاً.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “من المؤسف أنه بعد كل هذه المأساة والدمار والنكبة التي حلّت بلبنان وشعبه واقتصاده، أن يستخف عفيف بعقول اللبنانيين ويتهم الاعلام اللبناني بالتخوين، خصوصاً تلك التهمة المعدة سلفاً والتي تؤدي إلى هدر دماء الاعلاميين، مع العلم أن تهمة الخيانة مردودة، فالاعلام ليس هو من قام بصفقة البيجر، وليس الاعلام الذي تم خرقه أمنياً، بل الحزب الذي ينتمي إليه عفيف، لكن سياسة التعمية اعمت الحزب عن الحقيقة وجعلته يتجرأ على الجسم الاعلامي الحر”.
تتابع المصادر: “لم يقل عفيف شيئاً جديداً، بل كان كلامه تكملة لسياسة انتهجها الحزب مع كل من يعارضه، فتاريخ الحزب حافل بمعارضة وتنكيل وقتل كل من يخالفه الرأي، فمن على كرسي من الضاحية الجنوبية المنكوبة، اختار عفيف منبراً له، وبدلاً من ان ينصرف إلى خدمة بيئته والتوجه نحوها بمساعدات هي بامس الحاجة لها، لم يكترث عفيف لذلك ولم يكترث لمئات الآلاف الذين لا يزالون يفترشون الطرقات بلا مأوى وبلا غطاء يكسيهم البرد والشتاء المقبل، فممارسة هواية التخوين أهم بكثير من الالتفات إلى شؤون النازحين وهمومهم”.
