#adsense

“لبنان اليوم” وسط الاهتمام الدولي.. العين على “باريس”

حجم الخط

مر شهر كامل على اندلاع الحرب الموسعة بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب”، حرب حملت في طياتها دماراً للبنان وتنكيلاً لأبنائه، إذ أنها قامت تحت “الحسابات العبثية” فباتت “الضاحية” ميداناً للضربات ووسط معادلات دولية جعلت من جنوب لبنان ورقة سياسية فحسب تنفيذاً لأجندات خارجية. وسط هذا الحصار المعنوي للبنان، تتكثف الجهود الدبلوماسية بلا أي نتيجة “ملموسة” حتى اللحظة، بإنتظار مؤتمر باريس غداً بمشاركة دولية وعربية واسعة.

أولاً على المستوى الدبلوماسي، ومن الجانب العام للمشهد الحربي والاتجاهات المحتملة في الفترة المقبلة، بدا واضحاً وفق المعطيات التي أعقبت زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لبيروت، أن أي أمل باختراق وشيك يتمثل بوقف النار لم يحن أوانه بعد، ولو أن ثمة من ينتظر في بيروت اتصالات جديدة يجريها هوكشتاين مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي بعد أن يكون تبلّغ من إسرائيل أجوبة على طرح يقترحه لتنفيذ القرار 1701 بحذافيره كما صرّح في بيروت.

هذه المعطيات تشير إلى عدم توقع أي اختراق ايجابي راهناً، بل أن الاوساط المعنية في بيروت اعتبرت أن التصعيد الجنوني الذي شنّه الطيران الحربي في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في غارات تدميرية ودموية شكلت الجواب الوحيد الذي تقدمه حكومة بنيامين نتنياهو حيال أي مشروع حل.

أما دولياً، فعلمت “اللواء” من مصادر دبلوماسية اوروبية مطلعة على مجريات المؤتمر، ان “بين 25 و30 دولة من دول عربية وخليجية واوروبية واميركية وافريقية
ستشارك في مؤتمر باريس، وسيمثل لبنان الرئيس ميقاتي مع وفد وزاري يضم اليه وزراء الخارجية عبد لله بو حبيب والبيئة منسق هيئة الطوارئ الحكومية ناصر ياسين والاشغال علي حمية والزراعة عباس الحاج حسن والتربية عباس الحلبي”.

حسب معلومات المصادر، “ستكون كلمة للرئيس ميقاتي وللرئيس الفرنسي ماكرون، وسيكون مؤتمر باريس استباقياً تحضيرياً للمرحلة التالية بعد وقف الحرب، لجهة دعم الجيش اللبناني عديداً وعتاداً ليكون جاهزا في إطار تطبيق القرار 1701، ولجهة تقديم الدعم الانساني واللوجستي لمعالجة الازمات الناشئة عن الحرب كإعادة الاعمار ومساعدة النازحين”.
في الشق الدبلوماسي، سيكون مؤتمر باريس فرصة لإطلاق دينامية جديدة لـ”وقف الحرب واقتراح جديد لوقف اطلاق النار فوراً وترتيب الحلول السياسية لتطبيق القرار 1701″.

اما في الشق السياسي الداخلي، فقالت المصادر انه “سيكون فرصة ايضاً لتحقيق خرق سياسي على مستوى ما وصفته “حل ازمة مؤسساته الدستورية” عبر التوافق على انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة تطلق عمل مؤسسات الدولة بدل حكومة تصريف الاعمال، ومعالجة مسبقة لموضوع الشغور في قيادة الجيش حيث تنتهي ولاية العماد جوزيف عون في شهر كانون الثاني المقبل”.

ميدانياً، تستمر المعارك جنوب لبنان وسط حدة عالية في الاشتباكات، كما تستمر وتيرة الضربات الجوية الإسرائيلية بالإرتفاع خاصة مع تضخم الرقعة المستهدفة. في هذا السياق، اتسمت الغارات الإسرائيلية أمس بمنحى “جنوني” مع تجددها على الضاحية الجنوبية كما في النبطية فيما أرتفعت حصيلة الهجوم في منطقة الجناح – محيط مستشفى الحريري التي حصلت مساء الاثنين إلى 18 قتيلاً والجرحى إلى 60.

في المقابل، كانت سلسلة عمليات لـ”الحزب” إلى العمق الإسرائيلي أبرزها صباحاً، وتسببت بوقف حركة الطيران بالكامل في مطار بن غوريون، وقصف قاعدة غليلوت التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ‏ضواحي تل أبيب وقصف شركة تاع للصناعات العسكرية في ضواحي تل أبيب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل