
تستمر المعارك جنوب لبنان وسط حدة عالية في الإشتباكات، كما تستمر وتيرة الضربات الجوية الإسرائيلية بالإرتفاع خاصة مع تضخم الرقعة المستهدفة. اذ اتسمت الغارات الإسرائيلية أمس بمنحى جنوني مع تجددها على الضاحية الجنوبية كما في النبطية فيما أرتفعت حصيلة الهجوم في منطقة الجناح – محيط مستشفى الحريري التي حصلت مساء الاثنين إلى 18 قتيلاً والجرحى إلى 60.
في هذا الإطار، استمرت اليوم الأربعاء الغارات العنيفة على العديد من المواقع التابعة لـ”الحزب” على الأراضي اللبنانية، اذ شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على صور جنوب لبنان بعد أن كان قد أنذر بضرورة الإخلاء فوراً، وعملت فرق الدفاع المدني على تسهيل الإخلاءات في المدينة.
غارات على طاريا
كذلك، اشتدت الغارات على مدينة بعلبك ومحيطها، ويظهر الفيديو المرفق تصاعد الدخان من بلدة طاريا غرب بعلبك، جراء الغارة التي استهدفت البلدة وأدت الى دمار هائل في المحلة.
نذكر ان محيط بعلبك قد تعرض لضربات جوية عنيفة في الفترة المنصرمة في استهداف واسع لمراكز “الحزب” ومستودعات الأسلحة التابعة له، وكان آخرها مستودع المستهدف في بلدة فلاوي غرب بعلبك.
دخنة متصاعدة جراء الغارة الإسرائيلية على #طاريا pic.twitter.com/LwmHG8lYmY
— Lebanese Forces News (@LebForcesNews) October 23, 2024
الغارات على صور
من جهتها، تعرضت مدينة صور والبلدات المجاورة لها في الساعات الماضية لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة، مما أدى إلى وقوع دمار في عدة مناطق سكنية وزراعية. استهدفت الغارات بلدات جويا، قانا، صريفا، وفرون، إضافة إلى بلدات أخرى في قضاء صور مثل سلعا، طير حرفا، وبافليه. تأتي هذه الغارات ضمن تصعيد مستمر في المنطقة، وسط اشتداد المواجهات العسكرية بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.
أفادت مصادر محلية عن حالة من الذعر بين الأهالي، خصوصاً مع اقتراب القصف من مناطق مأهولة بالسكان، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية وعدد من المنازل.
سلسلة غارات عنيفة على #صور pic.twitter.com/xpe5fkkMP0
— Lebanese Forces News (@LebForcesNews) October 23, 2024
استهداف الضاحية
في هذا السياق، نشر الجيش الإسرائيلي فيديو يُظهر الغارات التي نفّذها على ضاحية بيروت الجنوبيّة
زعم المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي: “الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير بنى “الحزب” في ضاحية بيروت الجنوبية والتي حرص على إنشائها على مدار سنين: مهاجمة مواقع إنتاج وتخزين وسائل قتالية ومقرّات قيادة”.
الحرب مستمرة
مر شهر كامل على اندلاع الحرب الموسعة بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب”، حرب حملت في طياتها دماراً للبنان وتنكيلاً لأبنائه، إذ أنها قامت تحت “الحسابات العبثية” فباتت “الضاحية” ميداناً للضربات ووسط معادلات دولية جعلت من جنوب لبنان ورقة سياسية فحسب تنفيذاً لأجندات خارجية. وسط هذا الحصار المعنوي للبنان، تتكثف الجهود الدبلوماسية بلا أي نتيجة “ملموسة” حتى اللحظة، بإنتظار مؤتمر باريس غداً بمشاركة دولية وعربية واسعة.