
دخل “الحزب” رسمياً في الإدارة الإيرانية لتحركاته الميدانية والسياسية، وبات في كنف طهران كلياً من حيث إدارته ومركز قيادته. لم يعد هناك أي لمسات لبنانية أو بصمات تدل على أن “الحزب” يتصرف بطريقة لبنانية وطنية أو تديره قيادات لبنانية حتى لو كانت إيرانية الانتماء، وهذا اخطر ما يحصل داخل الحزب اليوم منذ تأسيسه.
مصادر مراقبة تؤكد أن “دور الشخصيات اللبنانية داخل الحزب تقتصر على الظهور الإعلامي وتلاوة البيانات لا أكثر، ونقل موقف الحزب من الناحية السياسية فقط، وتوجيه خطابات معنوية للبيئة الحاضنة، أما ما تبقى من الحزب وداخله، فبات بإدارة إيرانية وخصوصاً الميدان، فجميع الخطط تضعها إيران، وهي من تحدد الاهداف التي يجب قصفها داخل إسرائيل، وهنا تكمن الخطورة، لان السيد نصرالله وعلى الرغم من تفرده بقرار الحرب والسلم، كان لا يزال يراعي في بعض الأحيان الحسابات اللبنانية من باب الحفاظ على بيئته، أما إدارة إيران للحزب اليوم، فستكون انطلاقاً من مصلحتها لا مصلحة لبنان، ويمكن أن تعرض مصالح لبنان أو تدخله في المزيد من التوترات بعيداً عن أي حسابات للبنان او رعاية لظروف اللبنانيين الصعبة”.
تكشف المصادر المراقبة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “إطلالات الشيخ نعيم قاسم ستكون قليلة جداً بناءً لطلب طهران، التي وجدت ضعفاً وعدم إمكانية لإيصال المطلوب من خلال اطلالاته التي بدت هزيلة، واستبدلت إطلالاته بالمسؤول الإعلامي محمد عفيف، على طريقة أبو عبيدة في غزة. هذا الأمر سيزيد الشرخ الكبير بين البيئة الحاضنة من جهة وقيادة الحزب من جهة ثانية، لأنها كانت تنتظر تعيين قيادي يحل مكان السيد نصرالله على الأقل من الناحية المعنوية، لكن الإستهدافات الإسرائيلية لم تترك للحزب أي قيادي يتمتع بكاريزما القيادة بالحد الأدنى وهذا ما استدعى تدخل إيران لتولي قيادة الحزب، كي لا ينسحب هذا الشح في القيادات الى الأرضية وتتأثر العلميات في الميدان”.
وضع “الحزب” إذاً بات بيد طهران بشكل كامل متكامل مع انعدام أي إمكانية لأي لمسات لبنانية وهو ما سيزيد الوضع سوءاً وسيجعل من الحزب أكثر مما كان عليه فرعاً إيرانياً لا هم له سوى مصلحة طهران.
