
قيل نقلاً عن مصادر وتجمعات ولجان أهلية في العديد من المناطق التي تحتضن النزوح بسبب الحرب، خصوصاً في جبل لبنان وصولاً إلى الشمال، أن “الاعتراضات وأصوات الاحتجاج على تصرفات بعض النازحين المدعومين من جهة حزبية محددة والذين يرتكبون مخالفات عدة بحجة النزوح، بدأت تتفاعل بقوة في أوساط المجتمعات المضيفة”، ما يستدعي وفق المصادر، “دق ناقوس الخطر، والتحرك السريع من قبل مختلف القوى الأمنية والعسكرية وفي مقدمتها الجيش، لوأد هذه التعديات في مهدها، وتفويت الفرصة على بعض المجانين الموتورين والمصطادين في الماء العكر، وإحباط مخططاتهم المشبوهة ووضعهم عند حدّهم، قبل حصول ما لا تُحمد عقباه”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “من بين الممارسات الشاذة تحت ستار النزوح، إقدام بعض النازحين، بدعم واضح وغير مستتر وبشكل وقح من جهة حزبية محددة، على التعدي على أملاك بعض الأوقاف الكنسية، والبدء بإنشاء وبناء مساكن وبيوت عليها، متّخذين من النزوح حجة لاحتلال ومصادرة أملاك وأوقاف الكنيسة وفرض أمر واقع خطير، بدعم وحمايةالجهة الحزبية التي تؤمِّن لهم الغطاء بمواجهة القوى الأمنية”.
أضف إلى ذلك، إن “بعض النازحين المتلطّين خلف حجة النزوح، يقومون بإنشاءات سكنية في أملاك خاصة من دون أي رخصة قانونية وفي مناطق قريبة من منابع مياه الشفة التي تغذّي مئات آلاف المواطنين، ومن دون أي مراعاة للشروط الصحية والبيئية والقوانين المرعية، ما يشكّل خطراً داهماً يهدّد بتلوّث مياه الشفة بمياه الصرف الصحي من هذه المنشآت والأبنية، ويعرّض صحة وحياة مئات آلاف المواطنين لخطر جدّي”.
المصادر نفسها تحذّر، “من خطورة ما يحصل”، مشددة على أن “هذه الممارسات والتعديات على أوقاف الكنيسة وتهديد حياة مئات آلاف المواطنين، مرفوضة وغير مقبولة على الإطلاق”. كما تؤكد أن “المطلوب قمع هذه التعديات فوراً ومنعها بشكل مطلق، أياً تكن الجهة التي تدعم النازحين المخالفين مستغلةً النزوح لأغراض خبيثة. فالناس لن ترضى ولن تقبل بما يحصل تحت أي حجة، خصوصاً في ظل ما بدأ يتردد ويحرّك الهواجس لدى كثيرين في المجتمعات المضيفة للنازحين، من أن هذه التعديات ليست ربما سوى جسّ نبض أوّلي لكنها قد تُخفي وراءها مخططات مشبوهة تهدّد السلم الأهلي، من أن عودة النازحين قد تطول والقرى المدمَّرة لن يعاد إعمارها بسرعة، فهل هناك من يخطط للّعب بالواقع الديمغرافي جبل لبنان والشمال خصوصاً؟”.
لذلك، تطالب المصادر عينها وتعلي صوتها، بأنه “يجب على القوى الأمنية والجيش عدم التساهل إزاء هذه المسألة الخطيرة، والتعامل معها بما تستوجب من الحزم والحسم، وقطع دابر الفتنة على بعض المجانين في مهدها، لمنع تفاقم هذه التعديات السافرة بحجة النزوح، بما يؤدي إلى ما هو أبعد وأخطر، ولتجنيب لبنان التداعيات الخطيرة لهذه القضية”.
اقرأ ايضاً: يورونيفال.. منع مشاركة إسرائيل بمعرض في باريس
