
يبدو أن الجهود الدولية تتكثف لمساعدة لبنان، إنما بلا مؤشرات واضحة حول أي تقدم في الحديث عن “وقف اطلاق النار”، اذ أن مؤتمر باريس يطغى عليه طابع المساعدة والدعم، بعيداً عن الكلام الفعال حول وقف الحرب وإيجاد حلول ترفع كأس الدمار عن لبنان. تأتي هذه التطورات في ظل ثبات بوصلة الميدان في جهة الدمار والقتال، اذ أن الجنوب يشهد يومياً التحاماً عنيفاً بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي كما أن الضربات الإسرائيلية لا تزال مستمرة بوتيرة عنيفة على الضاحية والبقاع.
أولاً، على مستوى المؤتمر الفرنسي، أشارت مصادر “النهار” في باريس عن توجه فرنسي لتحديد أهداف طموحة للمؤتمر، اذ “أولاً بتوفير المساعدات الإنسانية للنازحين الذين يتخطون المليون والقطاعات المتضررة كالتعليم والصحة.
ثانياً، دعم القوى المسلحة اللبنانية التي تحتاج إلى كل شيء من مال وعتاد وهي إحدى المفاتيح لتنفيذ القرار الدولي 1701 الذي يشكل الحل وأساس سيادة لبنان.
ثالثاً، الدفع باتجاه حل دبلوماسي للصراع القائم بين إسرائيل و”الحزب” وتأكيد قواعد تسوية النزاع على طول الخط الأزرق.
رابعاً، دعم السيادة اللبنانية والدفع لتفعيل وتعزيز دور الدولة وملء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة فاعلة”.
من جهته، إستقبل الرئيس ماكرون عشية مؤتمر باريس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في قصر الاليزيه حيث ناقشا على مدى ساعة ونصف الساعة الوضع الراهن في لبنان والمساعي الفرنسية لوقف اطلاق النار والتحضيرات لـ”المؤتمر الدولي لدعم لبنان”>
كذلك، وفق المعلومات، إنّ “التحضيرات التي عمل عليها الوفد الحكوميّ الموجود مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في فرنسا للمشاركة في المؤتمر الدوليّ، تمحورت حول مسألة استعراض الخسائر الناتجة عن الضربات الحربية الإسرائيلية، والتأكيد على تأييد لبنان الرسمي لوقف النار من خلال حلّ دبلوماسي يعمل خلاله على تطبيق القرار الدوليّ 1701.
كما سينتظر لبنان الرسميّ الردود الخاصة بالمشاركين في المؤتمر والمساهمات التي يمكن تقديمها دولياً لمساعدة لبنان في قطاعات أساسية شمولاً في الإغاثة والطبابة والجيش اللبناني”.
أما ميدانياً، فتعرضت صور لعملية تدمير واسعة أمس الأربعاء بعدما وجهت اليها القيادة العسكرية الإسرائيلية انذاراً بالإخلاء.
خلفت الغارات الإسرائيلية على صور دماراً هائلاً في المنازل والبنى التحتية والمباني والمحال التجارية والسيارات وتسببت بتهجير واسع لأبناء المدينة وسكانها. كما اشتدت الغارات مساءً على منطقة بعلبك مستهدفة المدينة وبلدات بريتال والنبي شيت وشرق بعلبك وقرى غرب بعلبك. كما سقط قتلى وجرحى في مبنى مأهول أصابته الغارات في بعلبك .
كذلك، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن “الغارات الإسرائيلية على منطقة في محيط الليلكي دمرت ستة مبان، وان الحرائق جراء هذه الغارات امتدت على رقعة جغرافية واسعة، وهي الأعنف على المنطقة منذ بداية الحرب”، مشيراً الى ان “مجموع الغارات بلغ مساء الأربعاء بلغ 14″.
في المقابل، شنّ “الحزب” سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية شملت وفق بياناته استهداف “تجمعين لجنود إسرائيليين في مستعمرة المنارة ومسكاف عام ومستعمرة كريات شمونة وقاعدة الاستخبارات قرب تل أبيب وتجمعاً لجنود إسرائيليين عند أطراف بلدة العديسة.”.