
أمينه العام ايراني، مرشده الديني ايراني، فكره السياسي ديني، ارتباطه المادي والعقائدي والتنظيمي والتسليحي والسياسي ايراني لا لبناني، وادارته ادت الى افلاس لبنان وانهيار المؤسسات وحروب “توازن الردع” تسببت بتشريد بيئته وتدمير مناطقه وقتل قيادته والالاف من عناصره، ثم يطبل آذاننا بالكرامة والشرف والعزّة والنصر والدفاع عن لبنان… من هنا نبدأ قصتنا مع حزب العجائب والغرائب!
لا اعتقد ان احداً قد سمع على مر تاريخ الحروب عن منتصرٍ يمتلك قلباً رقيقاً حنوناً على عدوّه، لدرجة يستجدي فيها كل دبلوماسية العالم لوقف اطلاق النار، انقاذاً لعدوّه من الخسائر والموت والتقهقر، كما يفعل حزب الممانعة “المنتصر” اليوم مع اسرائيل. إذا كان الانتصار على هذا الشكل، فلا نعرف الهزيمة كيف تكون؟
لا اعتقد ان احداً قد سمع من قبل ان مجموعة شمولية قامت عقيدتها على محاربة الثقافة الغربية واستعداء دول العالم الحر، تفجير المارينز والمظليين الفرنسيين، خطف الرهائن الغربية، عدم الاعتراف بالمحاكم الدولية، تُعوّل في الوقت ذاته على هذا العالم الحر لانتشالها ممّا هي فيه، وتنتظر من المنظمات الغربية توفير الاعاشات والفرش والحرامات لبيئتها المشردة، مثلما يُعّول حزب الممانعة على فرنسا واوروبا واسبانيا والامم المتحدة للضغط على اسرائيل لوقف اطلاق النار، منتظراً من المنظمات الغربية توفير المساعدات العينية لنازحيه.
لا اعتقد ان احداً قد سمع قبلاً ان مجموعةً شمولية مسلحة لديها عماد 4 واخواته من الحفر والانفاق والسراديب، كما تتحدث دعايتها، يترك مسؤولوها هذه الحفر والأنفاق ويذهبون للاختباء بين الأبرياء وداخل المنازل في القرى والبلدات الآمنة، معرضين الناس لخطر الاستهداف الاسرائيلي، كما يفعل مسؤولو حزب الممانعة الذين يختبئون بين المدنيين ويتخفّون تحت الف ستار واسمٍ مستعار في القرى والبلدات اللبنانية، مستجلبين الموت والهلع والقلق وعدم الاستقرار للأبرياء.
لا اعتقد ان احداً قد سمع من قبل عن حزب مذهبي مسلح داخل دولة قائمة، فيها جيش وسلطة وشعب ومؤسسات ومجتمع تعددي، يحتكر قرار كل هؤلاء ويتفرد باعلان حروبٍ آحادية مدمرّة، غير متكافئة، ثم يخرج مسؤولوه على الناس ليحتكروا كل شيء ويختصروا كل المآسي والخسائر التي يتعرض لها الشعب، بسردية “المقاومين الصامدين”، مثلما يفعل مسؤولو حزب الممانعة الذين يحدثوننا عن مسلحيهم في الجنوب الصامدين والمستمرين في قتالهم الانتحاري، وكأن هذه الحفنة من “المقاومين” التي يقودها امين عام ايراني لا لبناني، تختصر مصير وقرار وحياة ومستقبل واوضاع خمسة ملايين لبناني آخرين لا يهمهم سوى امنهم وسلامة اولادهم ولقمة عيشهم وسقفٍ يأويهم، وآخر همهم ما يسجلّه عشرة او مئة مسلح في الجنوب من انجازات حقيقية او وهمية تصب لصالح ايران، لأن الصورة العامة البانورامية لهم وللبنان هي صورة سوداوية قاتمة كلها هزائم اجتماعية، ودولتية، ومعيشية واقتصادية، وامنية… بهزائم.
يتبع
