.jpg)
لا يزال لبنان الرسمي يحاول استعادة قرار الحرب والسلم الذي صادره “الحزب” وهذا واضح من خلال تصريحات رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وقوله إن السلاح يجب أن يكون بيد الجيش اللبناني فقط. هذا تصريح لافت من قبل ميقاتي، كما اصراره على المطالبة بتنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته، لكن المطالبة وحدها لا تكفي، والتذاكي كما قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لا يوقف الحرب على لبنان.
في هذا السياق، تعتبر مصادر مطلعة على مجريات الاحداث وسلوك لبنان الرسمي، أن قرار الحرب سُحب من يد “الحزب” بعدما وضعت طهران يدها على قيادة الحزب وقراراته، إذ بات الحزب مجرد ذراع مسلح يتلقى الأوامر من طهران ولا يملك أي مبادرة او قرار ولو حتى بشكل بسيط، وترك الأمر كليّاً لإيران”.
تضيف المصادر ذاتها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “تحتاج إيران الى الورقة اللبنانية، بعدما شعرت بأن ورقة غزة بدأت تتطاير من يدها مع إعلان الجيش الإسرائيلي اغتيال يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي والعسكري لحركة حماس. فمع عملية الاغتيال اعتبرت حكومة بنيامين نتنياهو أن الخطة في القطاع تسير بالطريقة المرسومة، وأن الحرب على الرغم من استمراريتها، إلا إنها شارفت على النهاية. بالتالي، تجد طهران لبنان عبر الحزب ورقة تفاوضية أخيرة قبل تنفيذ إسرائيل ضربتها المنتظرة بعد الضربة الصاروخية التي أمطرت بها طهران تل أبيب، وبذلك تجد إيران أنّها حقّا أمام حرب لا هوادة فيها، وأن ما تمّ بناؤه على مدى أكثر من 40 عامًا، قد يكون أمام مصير قاتم، لاسيما بعد الضربات القاتلة التي وجهتها أميركا بقاذفاتها “B2”، لأول مرة ذات المميزات الخارقة والقادرة على ضرب أهدافها تحت الأرض بشكل تدميري”.
تتابع المصادر: “من هنا، بات من المؤكد أن هذا التدخّل الواضح في الشأن اللبناني من قبل إيران، يشير إلى أن قرار الحرب والسلم في إدارة المعركة سُحب من قيادة الحزب بعد اغتيال معظم قادته من دون أن يستطيع الحزب ملء الفراغ، ووضع ضمن دوائر القرار في طهران”.