.jpg)
يبدو ان قاذفات الـB2 فعلت فعلها وأوصلت الرسالة الصارمة إلى طهران التي مفادها انها قادرة على الوصول إلى العمق الإيراني واستعمال تلك القاذفات في ضرب طهران وأهداف حيوية مؤلمة في العمق. هذا من شأنه أن يضعف النظام الإيراني ويجعل طهران تعيد حساباتها في حال أرادت التفاوض مجدداً، وهو ما يؤكد ايضا أن واشنطن تريد التفاوض مع طهران تحت النار.
مصادر مقربة من الادارة الأميركية تؤكد أن الولايات المتحدة بعثت رسالتين إلى إيران، الأولى من قبل القاذفات الإستراتيجية التي شاهدت طهران بأم العين ما سبّبته من دمار كبير لإحدى أذرعها في المنطقة، وخصوصاً في اليمن، والثانية عبر نشرها منظومة “ثاد” الاعتراضية للصواريخ البالستية التي تعتمدها إيران لضرب العمق الإسرائيلي، فمنظومة الدفاع الجوي الاميركية باتت جاهزة في إسرائيل، وأي ضربة صاروخية سيكون لها تأثير ضعيف على البنى العسكرية والتحتية لإسرائيل.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “قد تجد إيران ضرورة لاعتماد الدبلوماسية مع واشنطن وحتى إسرائيل، خصوصا في ظل حرب باتت إسرائيل فيها تسجّل النقاط، وهذا دليل على أنها في موقع المتقدّم في الحرب على إيران وأذرعها، لاسيما في ظل غياب حلفائها الدوليين الأساسيين كالصين وروسيا، وابتعاد النظام السوري عن وحدة الساحات وعدم مشاركته بما يحصل لمساندة “الحزب” في ما يتعرض له”.
تشير المصادر إلى ان طهران ووفقاً للمشهد هذا، تتجنب الدخول في حرب مباشرة مع إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، فتعتمد سياسة إيصال الرسائل عبر أذرعها في المنطقة وعلى رأسها “الحزب” وآخر هذه الرسائل كان استهداف منزل نتنياهو على الرغم من تنصل طهران ورمي الاتهام مباشرة على الحزب، الا ان هذه العملية كانت التصعيد الأكثر خطورة في الحرب بعد مقتل السيد نصرالله.