
رغم الاتصالات الحثيثة والتحركات الدبلوماسية المكوكية من لبنان لإيجاد حل في ما خص إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل و”الحزب”، قامت أمس إسرائيل بمجزرة جديدة بحق الصحافيين الذين كانوا ينامون في مكان “آمن” وبعيداً عن خط المواجهات. الصحافة أيضاً دفعت أمس ضريبة إقحام لبنان بحرب لا علاقة له فيها لا من قريب ولا من بعيد، وطبعاً ما من تحركات فعلية لإيقاف هذا النزف.
أمّا في المنحى المتّصل بالمساعي الديبلوماسية اللاهثة لوقف النار في لبنان وإطلاق المفاوضات لتسوية حل دائم، فإنّ المعطيات المتوافرة عبر “النهار” لا تشير إلى أيّ تفاؤل وشيك خصوصاً أنّ الأنظار عادت تتركز على احتمال نشوب مواجهة إقليمية واسعة إن هاجمت إسرائيل ايران في قابل الأيام مع ما يرتبه ذلك من احتمالات وتداعيات يبدو الجميع في حالة ترقب حذرة حيالها.
غير أنّ المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين دخل مجدداً على المشهد المأزوم وأعلن أنّه “يمكن إنهاء الحرب بين إسرائيل ولبنان وفق القرار 1701”.
وأضاف في تصريح مساء أمس أنّ “إسرائيل و”الحزب” يتبادلان الاتهامات بعدم الالتزام بالقرار 1701 والحقيقة أنهما لم يلتزما به”، مشدّداً على “وجوب السماح للقوات المسلحة اللبنانية بالانتشار فعليّاً في جنوب لبنان والقيام بوظيفتها”.
إذن فالجريمة الجماعية أدّت إلى مقتل ثلاثة صحافيين اغتالتهم مُسيّرة إسرائيلية وهم نيام في فندق في حاصبيا في لبنان يتخذون منه مقراً إلى جانب 15 آخرين من زملائهم يمثلون 7 مؤسسات إعلامية.
أثارت الجريمة موجة واسعة من التنديد والاستنكار من كل الجهات، وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي”أنّ العدوان الإسرائيلي الجديد الذي استهدف الصحافيين والمراسلين في حاصبيا / لبنان، يشكل فصلاً من فصول جرائم الحرب التي يرتكبها العدو الإسرائيلي من دون رادع أو صوت دولي يوقف ما يجري. كما أنّ هذا العدوان المتعمّد هدفه بالتأكيد ترهيب الإعلام للتعمية على ما يرتكب من جرائم وتدمير”.
كما أضاف ميقاتي: “لقد أعطيت توجيهاتي إلى وزارة الخارجية والمغتربين لضم هذا الجريمة الجديدة إلى سلسلة الملفات الموثقة بالجرائم الإسرائيلية التي سترفع التي المراجع الدولية المختصة، لعل الضمير العالمي يوقف ما يحصل. رحم الله الشهداء الصحافيين والدعاء بالشفاء العاجل للمصابين”.