
من المتوقع زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى إسرائيل للحصول منها على أجوبة واضحة حيال وقف النار في لبنان على اساس خلاصات المحادثات التي أجراها هوكشتاين في لبنان الأسبوع الماضي مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. ومع رفع سقف المواجهات بين إسرائيل و”الحزب” خصوصاً في الأيام الأخيرة، ارتفعت وتيرة الاهتمام اللبناني برصد حركة هوكشتاين.
في هذا المجال، كشفت أوساط مطلعة على الحركة الديبلوماسية التي شهدها مؤتمر باريس من أجل دعم لبنان عبر “النهار” عن أن المسؤولين اللبنانيين يترقبون تواصلاً كثيفاً من جانب فرنسا خصوصا، والاتحاد الأوروبي والدول الخليجية التي شاركت في المؤتمر للدفع بقوة نحو ترجمة و”تسييل” المقررات التي اتخذها وأبرزها جمع المساعدات الإنسانية الموعودة للبنان بقيمة 800 مليون دولار والمساعدات الخاصة بالجيش اللبناني بقيمة 200 مليون دولار، كما ممارسة الضغوط ومضاعفتها من أجل وقف النار في لبنان والشروع في التحرك الدبلوماسي على أساس تنفيذ حرفي للقرار 1701.
كما كشفت في هذا السياق عن أن التحرك المفترض للموفد الأميركي آموس هوكشتاين خلال الساعات المقبلة نحو ارساء تسوية لوقف النار وتنفيذ القرار 1701 كان محور تنسيق ومشاورات في كواليس مؤتمر باريس، ويتعين تالياً رصد التطورات في الايام القليلة المقبلة لاختبار جدوى الضغط المتفق عليه أمام تصاعد الحرب، علماً أن ثمة أملاً ضعيفاً للغاية في توقع أي تحرك فعلي ومجد في الأسبوع الحالي وهو الاخير الفاصل عن الانتخابات الرئاسية الأميركية. كما أن موفداً قطرياً سيزور بيروت في إطار السعي إلى تسوية.
في السياق نفسه، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن عدم التوصل إلى وقف إطلاق النار في الوقت الراهن في لبنان وغزة لا يعني نعي الجهود الدبلوماسية الآيلة إلى التوصل لذلك، مشيرة إلى أن المناخ لم يكن ميالا إلى هذا التوجه في ظل المواجهات الحاصلة.
إلى ذلك افادت المصادر نفسها بأن المبادرات بشأن وقف إطلاق النار لن تتوقف اقله من الجانب اللبناني الرسمي على ان اطالة امد الحرب ستكون له كلفته على جميع الأصعدة.
اما الداخل فينشغل وفق المصادر في إحباط محاولات الفتنة وهذا ما يتم التركيز عليه، وفي حين أن العمل جار في هذا المجال، لا بوادر جديدة أو حراك ما على الملف الرئاسي في لبنان.
كما اعتبرت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع، ان لبنان ينتظر على الرغم من الجرائم الاسرائيلية سواء في القصف على حارة صيدا والبقاع، حيث سقط اكثر من 10 شهداء، ما يحصل في أروقة الاجتماعات سواء في قطر أو في عواصم اخرى.