#adsense

خاص ـ الرد المدروس لقّن إيران درساً

حجم الخط

إيران

غريبة هي تلك العداوة بين إسرائيل وإيران، فكلاهما يأخذ وقته في الرد على الآخر، يقوم بوضع خطط مدروسة ومتأنّية، يحرصان على أن يكون الدمار محدوداً، وأن تكون الأهداف محصورة بالأماكن العسكرية. هي عداوة من نوع آخر لم نشهدها في الحروب السابقة، لكن عندما يتعلق الأمر في لبنان وغزة، يتنافس الطرفان على إحداث الفرق وتجربة شتى أنواع القصف المتبادل، وكأن لبنان وغزة ساحة تجارب.

على صعيد الرد الإسرائيلي على الرد الإيراني، تشير مصادر مطلعة في قراءتها لما بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، إلى أن “تلك الهجومات التي لا يمكن وضعها في إطار الحرب بالمعنى الذي نعرفه، تُظهر حجم الحرص لدى الطرفين بعدم التورط في حرب كبيرة، والإبقاء على الحرب من قبل الأذرع التابعة لطهران، وأن تبقى ساحة الحرب محصورة في غزة ولبنان، وفي أقصى حدودها ربما تصل إلى العراق واليمن بعد استبعاد سوريا وتحييدها عن الصراع.

لكن المصادر ذاتها، تعتبر في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “للهجوم الإسرائيلي الأخير دلالات عدة، خصوصاً أنه أتى بعد دراسة طويلة ومفاوضات شاقة بين واشنطن وتل أبيب على عدم استهداف المنشآت النووية الإيرانية، والرد بطريقة توصل رسالة صارمة إلى طهران من دون إدخالها في معركة مباشرة، وفي الوقت ذاته، تؤمِّن عدم تورط واشنطن في الحرب الدائرة”.

تضيف المصادر: “الرسالة كانت واضحة، وعلى الرغم من الأهداف التي وضعتها وحدَّدتها واشنطن وأرسلتها إلى إسرائيل في إشارة إلى أن هذه هي حدود الضربة المرسومة والتي على تل أبيب عدم الخروج عن إطارها، أظهرت الضربة أن الـ100 طائرة التي شاركت في الرد على إيران، قامت بالمهمة من دون أي مساعدة مباشرة من واشنطن، وأن تلك الطائرات التي قصفت أهدافاً عسكرية، قادرة هي نفسها على ضرب العمق الإيراني واستهداف منشآت نووية في المرة المقبلة في حال قررت طهران التمادي في ضرب تل أبيب. هذه الرسالة قرأتها طهران جيداً، على الرغم من تسخيفها للرد، لكنها في الحقيقة، تدرك أهمية الرد الذي قامت به إسرائيل، وهي تجري قراءة عميقة لما حصل، خصوصاً بعدما أظهرت الدفاعات الجوية الإيرانية عجزها وضعفها أمام الضربة الإسرائيلية، وهذا انكشاف أمني خطير لإيران”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل