.jpg)
من المقرر أن يصوّت البرلمان الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على مشروعيْ قانونين مثيرين للجدل، من شأنهما أن يتسببا في فرض قيود هائلة على عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا”.
يهدف مشروع القانون، الذي اقترحه أعضاء في البرلمان من الحكومة والمعارضة، إلى وصف وكالة “أونروا” بأنها منظمة إرهابية، ومنع السلطات الإسرائيلية من إجراء أي اتصال معها. كما سيحظر مشروع القانون عمل الوكالة في الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وفقاً لما ذكرته “وكالة الأنباء الألمانية”.
من جانبه، اعترض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الخطة بشدة. وكان قد حذَّر، في وقت سابق من الشهر الحالي، من أن مثل هذا القانون من شأنه أن “يعوق” الجهود التي تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية والتوترات بقطاع غزة، وأيضاً في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
أضاف غوتيريش أن القانون “سيكون بمثابة كارثة تحلّ على مأساة تامة قائمة بالفعل”.
استهدفت إسرائيل “أونروا” منذ فترة طويلة، وفقاً لموقع “الغارديان”، وذلك قبل اتهامها 12 عضواً من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر2023، لكن خطوة حظر عمل الوكالة بشكل كامل تشير إلى استقطاب جديد قد يستغرق سنوات لإصلاحه.
تضيف “الغارديان” أن العواقب المترتبة على ازدراء أحد حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في الشرق الأوسط، للأمم المتحدة وللمؤسسات القانونية الدولية التي تدعمها، من المرجح أن تكون طويلة الأمد وعميقة التأثير.
فقاً لمركز “عدالة” القانوني، الذي يهتم بحقوق العرب في إسرائيل، فقد مرّرت لجنتا الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست مشروعيْ قانونين، في 6 تشرين الأول الحالي، ومن المتوقع أن يجري عرضهما على الجمعية العامة للكنيست بحلول 28 تشرين الأول.
يسعى أحد مشروعات القوانين إلى حظر “أونروا” من العمل ضمن الأراضي التي تقع تحت السيادة الإسرائيلية، وينص على أن الوكالة “لا يجوز لها إقامة أي تمثيل، أو تقديم أي خدمات، أو إجراء أي أنشطة داخل أراضي إسرائيل”. وهذا سيؤدي إلى إغلاق مقر “الأونروا” بالقدس الشرقية، وإنهاء تأشيرات موظفيها.
يؤكد مركز “عدالة” أن هذا القانون سيكون مخالفاً لأوامر محكمة العدل الدولية التي تأمر إسرائيل بالتعاون مع الأمم المتحدة في توصيل المساعدات الإنسانية. وفي حال إقراره، سيدخل حيز التنفيذ، خلال ثلاثة أشهر من تمريره.
رغم أن مشروع القانون نال استنكاراً واسع النطاق، بما في ذلك من سفراء 123 دولة عضواً في الأمم المتحدة، فمن المرجح أن واشنطن وحدها هي القادرة على إقناع إسرائيل بإعادة النظر فيه.
اقرأ ايضاً: الجيش الإسرائيلي: اعتقال نحو 100 من “حماس” في مستشفى بشمال غزة