.jpg)
العلاقات التجارية بين الصين وأوروبا تعد من أكبر وأهم العلاقات الاقتصادية على مستوى العالم، وتشهد تناميًا ملحوظًا على الرغم من التوترات السياسية والتحديات الاقتصادية. يمثل الاتحاد الأوروبي والصين شريكين رئيسيين، حيث يعد الاتحاد الأوروبي سوقًا حيويًا للمنتجات الصينية، بينما توفر الصين فرصًا كبيرة للشركات الأوروبية التي تسعى للوصول إلى الأسواق الآسيوية. تركزت العلاقة في البداية على تبادل السلع الصناعية والتكنولوجية، وتطورت لتشمل قطاعات حيوية مثل السيارات، الإلكترونيات، التكنولوجيا المتقدمة، الطاقة النظيفة، والخدمات المالية. رغم هذا التعاون، تظل هناك تحديات تتعلق بقضايا مثل التجارة العادلة، حقوق الملكية الفكرية، السياسات التنافسية، والقيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي.
في هذا السياق، قالت وزارة التجارة الصينية اليوم الاثنين إن بكين كررت تحذيراتها للاتحاد الأوروبي من أن إجراء التكتل مفاوضات منفصلة مع شركات تصنيع المركبات الكهربائية في أثناء المحادثات التي تجريها مع الصين من شأنه “هز الثقة المتبادلة” والتأثير على المفاوضات الأوسع.
أصدرت الوزارة تحذيرا مماثلا في وقت سابق من هذا الشهر، لكن هذا التكرار يأتي بعد أيام من اتفاق الصين والاتحاد الأوروبي على إجراء المزيد من المفاوضات الفنية بشأن البدائل المحتملة للرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية صينية الصنع.
أوضح الجانبان أن التزامات الأسعار ستظل الحل للنزاع، وقالت الوزارة إن المرحلة التالية من المشاورات بدأت. وقالت بكين الجمعة “نرحب بقدوم فريق الاتحاد الأوروبي إلى الصين في أقرب وقت ممكن”.
قرر الجانبان مواصلة الالتزام بالأسعار كحل للقضية، بحسب بيان صدر عن وزارة التجارة الصينية عقب محادثات أجريت عبر رابط فيديو الجمعة بين وزير التجارة الصيني، وانغ ون تاو، ونائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية والمفوض التجاري للاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس.
بحسب وكالة أنباء الصين (شينخوا)، قال وانغ إن هناك دعوات قوية وتطلعات كبيرة من مختلف القطاعات في الصين وأوروبا للتعامل السليم مع هذه القضية.
وأضاف وانغ أنه منذ 20 ايلول، أجريت مفاوضات مكثفة بين الجانبين بشأن الالتزام بالأسعار، مع تحقيق بعض التقدم الإيجابي في جوانب معينة، لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة بشأن القضايا التي تمثل الشاغل الأساسي لمجتمعات الأعمال في الصين وأوروبا.
أشار وانغ إلى أن الصين لن تتردد في الحفاظ على الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها. وأعرب عن أمله في أن يواصل الجانبان دفع المفاوضات على أساس المرحلة السابقة من المشاورات، وتحقيق اختراقات جوهرية في أقرب وقت ممكن.
قال وانغ إنه في المرحلة التالية من مفاوضات الالتزام بالأسعار، يجب إجراء المشاورات على أساس أخذ كل من الطرفين الشواغل الأساسية للآخر بعين الاعتبار، ووفقا لمبادئ البراجماتية والتوازن، مؤكدا ضرورة مراعاة فعالية الاتفاق والمصالح الأساسية للشركات.
أوضح أنه ينبغي إنشاء آلية اتصال ثنائية لتنفيذ ومراقبة الالتزام بالأسعار على أساس الثقة المتبادلة.
قد طرح الجانب الأوروبي اقتراحات محددة بشأن خطة الالتزام بالأسعار، واقترح أن يشارك فريق فني من كل من الجانبين في مشاورات عبر الفيديو بشأن هذه المسألة. ووافق الجانب الصيني على البدء فورا في المرحلة التالية من المفاوضات ويرحب بقدوم الفريق الفني الأوروبي إلى الصين في أقرب وقت ممكن.
تبادل الجانبان أيضا وجهات النظر بشأن تحقيقات الانتصاف التجاري التي أطلقتها الصين ضد بعض سلع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد الجانب الصيني أن هذه التحقيقات بدأت بناء على طلب الصناعات المحلية، وبما يتوافق بشكل كامل مع قواعد منظمة التجارة العالمية، فضلا عن القوانين واللوائح الصينية.
