
تواجه قيادة حركة حماس خيارات حاسمة فيما يتعلق بمحادثات وقف إطلاق النار، والرهائن، ومستقبلها في غزة، بعد مقتل قائدها يحيى السنوار. في 21 أكتوبر، كشف مصدران من حماس لوسائل الإعلام أن “فكرة تعيين خلف للسنوار مستبعدة، حتى الآن”. بحسب “جورزاليم بوست” فإن “قيادة حماس، التي تعمل من قطر، كانت قد قررت أن الحركة ستدار على الأقل حتى آذار 2025، من قبل اللجنة الخماسية التي تم تشكيلها في آب بعد اغتيال الزعيم السياسي إسماعيل هنية”.
تضم اللجنة، ومقرها الدوحة، خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين، ومحمد درويش، وأمين سر المكتب السياسي الذي لم يتم الكشف عن هويته لأسباب أمنية:
كان الحية (63 عاما) نائبا للسنوار وترأس وفد حماس في مفاوضات وقف إطلاق النار.
في مقابلة أجريت معه في نيسان 2024، قال الحية إن “حماس مستعدة للاتفاق على هدنة مدتها 5 سنوات على الأقل مع إسرائيل، وأنه إذا تم إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على طول حدود عام 1967، فإن الحركة ستحل جناحها العسكري وتصبح حزبا سياسيا”.
أما مشعل (68 عاما) فقد شغل منصب الزعيم السياسي للحركة من عام 1996 إلى عام 2017، فهو ليس على علاقة جيدة مع إيران، أو مع “الحزب”، ويتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا وقطر. بالنسبة لجبارين فقد تم إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى، بعد أن حُكم عليه بالسجن لمدة 35 عاما بتهمة قتل ضابطي شرطة إسرائيليين في الحرم القدسي.
أما درويش، المعروف أيضًا باسم أبو عمر حسن، يشغل منصب رئيس مجلس شورى حماس منذ تشرين الأول 2023.
عكست ردود الفعل الأولى على أنباء مقتل السنوار في 16 تشرين الأول الأمل في العديد من الأوساط بأن وقف إطلاق النار في غزة وعودة الرهائن كان على بعد خطوة قصيرة، لكن فيما بعد بدا أن مثل هذه التوقعات المباشرة قد تلاشت بسرعة.
كان رد الفعل الأول لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو أن الحرب لم تنته بعد. وقال: “لقد تلقى الشر ضربة قوية، لكن المهمة التي أمامنا لم تكتمل بعد”.
لم تنجح حتى الآن دعوة الغرب المستمرة إلى وقف إطلاق النار ووقف التصعيد.
رغم سوداوية المشهد، إلا أن اجتماعات الدوحة واقتراح القاهرة المتعلقة بضرورة التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار تترك بصيصا من الأمل.
وفقا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” في 19 تشرين الأول، قال السنوار لمفاوضي حماس في قطر إنه إذا قُتل، فإن إسرائيل ستقدم تنازلات.
من الواضح أنه لم يكن مخطئا، ففي 21 تشرين الأول، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن إسرائيل أشارت مؤخرا للولايات المتحدة إلى أنها مستعدة لتقديم تنازلات لم تكن تعتبر ممكنة في السابق.
