.jpg)
تشهد شبه الجزيرة الكورية توترات مستمرة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. العلاقة بين البلدين تتسم بالشد والجذب، مع فترات من الهدوء النسبي تتبعها تصعيدات مفاجئة. تصاعدت التوترات في الفترة الأخيرة بسبب الاختبارات الصاروخية المتكررة التي تجريها كوريا الشمالية، والتي تعتبرها كوريا الجنوبية تهديدًا مباشرًا لأمنها، في حين ترى بيونغ يانغ أن تجاربها العسكرية ضرورية لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الإقليمية و”العداء الأمريكي” في المنطقة.
في هذا السياق، أفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية اليوم الاثنين، بأن تحقيقا “أثبت أن الجيش الكوري الجنوبي أرسل طائرة بلا طيار فوق بيونغ يانغ لإلقاء منشورات دعائية”، واصفة ذلك بأنه انتهاك للسيادة.
اتهمت كوريا الشمالية سيول بإرسال طائرات بلا طيار إلى مجالها الجوي ثلاث مرات، وهو ما نفاه الجيش الكوري الجنوبي.
“طائرة بلا طيار معادية”
ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن “وزارة الدفاع الكورية الشمالية فككت وحدة التحكم من بقايا “طائرة بلا طيار معادية” محطمة وحللت خطتها للطيران وسِجلّها. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن التحليل “أثبت أن الطائرة بلا طيار التابعة للعصابات العسكرية لجمهورية كوريا… توغلت في عاصمة جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية”، مشيرة إلى “كلا البلدين باسمَيْهما الرسميَّين”.
أظهر رسم توضيحي نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية مسار رحلة الطائرة بلا طيار بدءا من جزيرة باينغنيونغ الكورية الجنوبية وهبوطها في بيونغ يانغ بعد عبورها البحر الغربي لشبه الجزيرة الكورية.
قالت الوكالة “المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني أكد مرة أخرى أن التحذير الأخير للاستفزازات السياسية والعسكرية الخطيرة والمتهورة التي تقوم بها العصابات العسكرية الكورية الجنوبية والتي تجاوزت حدود الصبر، قد تم توجيهه”.
شددت على أنه إذا حدث توغل مرة أخرى، فإن الجنوب “سيختفي إلى الأبد بسبب الهجوم الذي ستشنه جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية من دون رحمة”. وأصدرت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي المتمتعة بنفوذ، بيانا منفصلا قالت فيه إن بيونغ يانغ لن ترسل طائرات بلا طيار إلى الجنوب، ولكن في حال حدوث موقف كهذا، قالت كيم يو جونغ إنها “تود أن ترى كيف تنبح الكلاب القذرة في سيول.. وقد يشعر العالم أيضا بفضول حيال ذلك”.
نفى الجيش الكوري الجنوبي أن تكون بلاده قد أرسلت أي طائرات مسيّرة إلى الشمال، لكن سيول آثرت لاحقا عدم التعليق.
تراجعت العلاقات بين الكوريتين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وصولا إلى إعلان كيم جونغ أون في وقت سابق من هذا العام أن كوريا الجنوبية هي “العدو الرئيسي” لبلاده.
