.jpg)
بينما ترتفع وتيرة المعارك في الشرق الأوسط وسط حروب طاحنة جنوب لبنان وغزة، يزداد التوتر الداخلي في إسرائيل حول العديد من الملفات الداخلية الحساسة، اذ أن الداخل الإسرائيلي لم يسلم من الشظايا السياسية والتوترات بين نتنياهو وغالانت. على أثره، تزداد الإتهامات المتبادلة بين الأطراف الإسرائيلية خاصة مع استمرار خسائر الحروب وازدياد التكاليف على إسرائيل.
في هذا السياق، كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنّه يجب تحديث أهداف الحرب بنظرة شاملة، مشيراً إلى أن الحرب باتت تسير وفق “بوصلة عفا عليها الزمن”.
في رسالة سرّية وجهها غالانت إلى نتنياهو وعدد من الوزراء في الكابينت قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي على إيران، أشار إلى أن “الوضع الحالي، حيث تسير الأمور بلا بوصلة وبدون تحديث لأهداف الحرب، يؤثر سلبًا على إدارة المعركة وقرارات الكابينت”. وأضاف أن “التطورات الكبيرة في الحرب، وخاصة تبادل الضربات المباشرة المحتملة بين إسرائيل وإيران، تجعل من الضروري إجراء نقاش”.
في المقابل، أصدر مكتب نتنياهو بيانًا مساء الأحد وصف فيه رسالة غالانت بأنها “محيرة للغاية”، مؤكدًا أن “البوصلة الوحيدة هي أهداف الحرب كما حددها الكابينت”، وأضاف أن “الأهداف يتم مراجعتها بانتظام وقد تم توسيعها مؤخرًا”.
كما أفادت القناة “13” الإسرائيلية بأن “رسالة غالانت أُرسلت إلى جميع الوزراء باستثناء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير”. بالتوازي، أبلغ نتنياهو شركاءه الحريديين في الائتلاف الحكومي أن “إقالة غالانت من منصبه ستكون ممكنة بعد تنفيذ الهجوم على إيران السبت المقبل”. وفق تقرير لهيئة البث، “طلب نتنياهو وفريقه الانتظار في ما يتعلّق بالأزمة التي يواجهها ائتلافه الحكومي إلى ما بعد التوتر الأمني مع إيران، لافتين إلى أن نتنياهو مستعد لإقالة وزير الدفاع، في أقرب وقت ممكن”.
في السياق نفسه، أفاد تقرير لهيئة البث أيضاً بأن أعضاء الكنيست الحريديين قد هدّدوا بـ”إثارة أزمة ائتلافية” هذا الأسبوع، بسبب عدم التقدُّم في قانون التجنيد.
احتجّت الأحزاب الحريديّة الأحد على تأخير التقدُّم في تشريع قانون التجنيد، من خلال مقاطعة اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع.
يعود الخلاف بين غالانت ونتنياهو أساساً إلى قانون التجنيد، حيث يسعى نتنياهو إلى تمرير إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية تحت ضغط شركائه الحريديين.
في المقابل، يرفض غالانت تمرير القانون من دون تحقيق توافق إسرائيلي واسع، محذّراً من تداعياته على الجيش ووحدة المجتمع.