
يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية، نتيجة للمواجهات المستمرة بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب”. بدأ هذا التصعيد منذ أيلول الماضي، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مناطق الجنوب، ومحافظة البقاع، مما أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية. وكما تجري العادة دائماً، يدفع الشعب اللبناني ثمن حروب الآخرين على أرضه بلا أي نتيجة خصوصاً في ظل وضعه الاقتصادي الهش الذي يعاني منه.
في هذا المجال، وبالتوازي استمر الكلام الاميركي والبريطاني والفرنسي عن استمرار الجهود والمساعي لتحقيق وقف اطلاق النار في غزة وتوازيا في الجنوب والضاحية وكل لبنان، وتمخضت لاتصالات عن اقتراح مصري لهدنة قصيرة في غزة. فيما ابدت مصادر دبلوماسية تتابع اللقاءات الدولية من نيويورك لـ”اللواء” تشاؤمها بالتوصل الى وقف شامل نهائي لوقف اطلاق النار في كل المناطق اللبنانية منها الجنوب والضاحية والبقاع “نظراً لان اي طرف لن يبيع موقفاً جدياً وجذرياً لإدارة اميركية راحلة بإنتظار تبلور نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية وتشكيل ادارة جديدة”.
كما أنه لم يصدر حتى مساء امس ما يشير الى اجتماع الموفد الاميركي آموس هوكشتاين مع اي مسؤول اسرائيلي على الرغم من المعلومات عن وصوله امس الاول الى الاراضي الإسرائيلية. للاطلاع من مسؤولي الكيان على موقفهم من الصيغة التي سبق واتفق بشأنها مع رئيسي حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والبرلمان نبيه برّي لوقف الحرب فوراً في الجنوب والضاحية وكل لبنان قبل اي بحث آخر. كما يترقب لبنان نتائج هذه الزيارة التي من شأنها أن تحدد ما اذا كان هناك وقفٌ لإطلاق النار، أو أن الحل رُحل إلى ما بعد الانتخابات الأميركية. كما ترددت في ما خص الهدنة في غزة معلومات مفادها بان الموفد القطري المستشار الاميري جاسم بن فهد آل ثاني (ابو فهد) سيزور بيروت الخميس المقبل. ولم يتم تأكيد الخبر من اي مصدر إذ لا تزال معلومات صحفية فقط.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن ارتفاع الأصوات الداعية للوصول إلى اتفاق توقف إطلاق النار في الجنوب ولبنان كله يقابله استمرار الأعمال العسكرية في لبنان في ظل سيناريو مجهول في الفترة المقبلة، ومن هنا تتعدد الراوبات بشأن هذا السيناريو المقبل على البلاد.