
يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية، نتيجة للمواجهات المستمرة بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب”. بدأ هذا التصعيد منذ أيلول، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مناطق الجنوب، ومحافظة البقاع، مما أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية وحتى في الطواقم المسعفة مثل الصليب الأحمر اللبناني وغيره في ظل وضع اقتصادي مهترئ وهش وفراغ رئاسي منذ عامين تقريباً. إذ لا يزال الصليب الأحمر يكافح من أجل مساعدة كافة اللبنانيين على الأراضي اللبنانية.
في هذا المجال، أعلن الصليب الأحمر اللبناني في بيان، أنه “على إثر تعرض بلدة بيوت السياد في قضاء صور صباح اليوم عند الساعة 7:20 للاستهداف، وبعد اجراء الاتصالات اللازمة مع اليونيفل للتنسيق بغية تأمين المسار الآمن، تحركت طواقم الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان من أجل إسعاف المصابين، وحين وصولهم الى البلدة سقطت ضربة على مقربة منهم فألحق أضرارًا بسيارتي إسعاف، عندها عاد المسعفون الى المركز ولم يصب أحد منهم بأذى”.
يسعى الجيش الإسرائيلي من جانبه لإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية، في محاولة لإبعاد “الحزب” شمالًا إلى ما بعد نهر الليطاني، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من التوترات السياسية. من جانبها، تسعى الجهات اللبنانية ومنظمات المجتمع المدني وفرق الإسعاف، مثل الدفاع المدني والصليب الأحمر، إلى تقديم المساعدة الطبية والإغاثية للمتضررين، وسط تحديات كبيرة تتعلق بنقص الموارد والضغط على المستشفيات.
هذا التصعيد العسكري يحمل معه تأثيرات سلبية كبيرة على الوضع الإنساني في لبنان، ويضع البلاد أمام تحديات صعبة في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يمر بها، بالإضافة إلى المخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى حرب أوسع في المنطقة.
تذكر بأن الصليب الأحمر اللبناني هو مؤسسة إنسانية وطنية تهدف إلى تقديم خدمات الإغاثة الطارئة والمساعدة الطبية لجميع المواطنين والمقيمين في لبنان دون أي تمييز. تأسست الجمعية عام 1945 وتعد جزءًا من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. يلعب الصليب الأحمر اللبناني دورًا مهمًا في الاستجابة للأزمات الإنسانية والكوارث، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن النزاعات المسلحة.
يلتزم الصليب الأحمر اللبناني بمبادئ الإنسانية والحيادية وعدم التحيز، ويعتبر شريكاً أساسياً في تقديم الدعم الإنساني والطبي خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها البلاد.
