.jpg)
بعد استئناف المحادثات حول غزة وتبادل الأسرى في الدوحة منذ يومين بعد توقف دام شهرين، أفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بيل بيرنز، ناقش مع المسؤولين الإسرائيليين والقطريين مقترحاً جديداً يتضمن وقفاً للقتال لمدة 28 يوماً في غزة. إذ يشمل هذا المقترح إطلاق حركة حماس سراح ثمانية أسرى إسرائيليين، في حين تطلق إسرائيل العشرات من الأسرى الفلسطينيين، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية.
ورغم هذه التطورات، لم تلبِ الصيغة الجديدة مطلب حماس الرئيسي الذي يتمثل في انسحاب إسرائيلي كامل من غزة وإنهاء العمليات العسكرية. ووفق مسؤول إسرائيلي، فإن تل أبيب قد توافق على هدنة مؤقتة في غزة، لكنها ترفض خطوات غير قابلة للتراجع، في حين تتمسك حماس بهدنة أوسع تشمل إجراءات جوهرية.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده قد تقبل باتفاق جزئي دون إنهاء الحرب، مما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر أمرًا غير مرجح، إذ يُتوقع أن تتأثر مواقف الأطراف بنتائج تلك الانتخابات.
من جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اقتراح بلاده لهدنة مؤقتة لمدة 12 يوماً مع الإفراج عن أربعة أسرى، ومن المنتظر أن يجتمع الوسطاء القطريون والمصريون مع مسؤولي حماس لمناقشة الخطة، رغم تشاؤم بعض المراقبين بشأن نجاحها.
يذكر أن مصر اقترحت حلاً جديداً بشأن الهدنة في قطاع غزة، وقد طرحته الرئاسة المصرية علناً، بعد ساعات من انطلاق جولة محادثات في الدوحة، وسط تضارب بشأن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من عدمه، وغموض لا يزال يسيطر على رد “حماس”، قبل نحو أسبوع من اتجاه أنظار المنطقة نحو الانتخابات الأميركية المصيرية في 5 تشرين الثاني المقبل.
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد الماضي، إن “مصر قامت خلال الأيام القليلة الماضية بجهد كبير لإطلاق مبادرة تهدف إلى تحريك الموقف، وإيقاف إطلاق النار لمدة يومين، يجري خلالها تبادل 4 رهائن مع الأسرى الموجودين في السجون الإسرائيلية، ثم خلال 10 أيام يجري التفاوض على استكمال الإجراءات في قطاع غزة، وصولاً إلى إيقاف كامل لإطلاق النار، وإدخال المساعدات”.
يُذكر أن حوالي 50 أسيراً إسرائيلياً ما زالوا محتجزين في غزة منذ هجوم حماس على المستوطنات الإسرائيلية في أكتوبر الماضي.
